سياسية

غضب واسع من تشديد بنك السودان المركزي لتحصيل الديون

حين تتعامل الاقتصادات الهشّة مع صدمات عنيفة تتجاوز قدرتها المؤسسية، تصبح القرارات المالية التي تُتخذ في الظروف العادية أدوات شديدة الحساسية، قادرة على إعادة تشكيل علاقة الدولة بالقطاع الخاص بأكمله.
وينطبق هذا تماماً على الجدل الذي أثاره قرار بنك السودان الأخير بتشديد إجراءات تحصيل الديون المتعثرة، في لحظة يعيش فيها الاقتصاد السوداني واحدة من أعمق أزماته منذ عقود.
فالمصرف المركزي وجّه البنوك إلى تفعيل إدارات التحصيل، وتحريك الإجراءات القانونية، وتسييل الضمانات أو حيازتها، في محاولة للحد من الخسائر التي تكبّدتها المؤسسات المالية منذ اندلاع الحرب. كما ألزم المصارف برفع تقارير شهرية توضّح حجم التقدم في معالجة التعثر، في خطوة تعكس رغبة البنك في استعادة جزء من الانضباط المالي الذي انهار خلال العامين الماضيين.

الانتباهة