سياسية

كواليس صادمة… كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟

توقفت مفاوضات صفقة تسليح كبرى للجيش السوداني كانت قيد الإعداد مع باكستان بدعم سعودي، بعد أن أثارت ارتباطات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان بتيارات إسلامية تحفظات لدى الرياض، وفق ما ذكرته مجلة Africa Intelligence.
وقالت المجلة إن مسودة العقد، التي تبلغ قيمتها نحو 1.5 مليار دولار وتشمل توريد طائرات مقاتلة من طراز JF‑17 وطائرات مسيّرة وأنظمة دفاع جوي، جرى تعليقها رغم تقدم الترتيبات الفنية خلال الأشهر الماضية.
وأوضحت أن الخلافات بين السعودية والقيادة العسكرية في بورتسودان، إلى جانب توترات إقليمية مرتبطة بإيران، ساهمت في تجميد الصفقة، مشيرة إلى أن الرياض تشعر بضعف الثقة في التزامات الجيش السوداني السياسية والعسكرية.
ونقلت المجلة عن مصادر دبلوماسية أن السعودية أعادت تقييم علاقتها بالمؤسسة العسكرية السودانية، معتبرة أن استمرار نفوذ الإسلاميين داخل الجيش يمثل عائقًا أمام بناء شراكة مستقرة، وهو ما أدى إلى تزايد الميل السعودي لدعم ترتيبات تقود إلى حكومة مدنية.
وأضافت أن هذا التحول انعكس على مواقف داخل الجيش السوداني، حيث تزايدت المخاوف من تراجع الدعم الإقليمي، في وقت تبدي فيه مصر أيضًا انزعاجًا من صعود شخصيات إسلامية مؤثرة داخل المؤسسة العسكرية.
وفي محاولة لتهدئة الضغوط، نفذ البرهان في 15 مارس خطوة لافتة باعتقال الناجي عبد الله، قائد ما يُعرف بـ”المقاومة الشعبية الإسلامية”، بعد تصريحات أدلى بها دعمت إيران، رغم تقارير سابقة تحدثت عن تعاون عسكري بين الخرطوم وطهران.

الانتباهة