سياسية

أزمة صحية خطيرة تضرب جنوب كردفان بعد الضربات الجوية

في مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، خرجت عشرة مرافق صحية رئيسية عن الخدمة بعد موجة من القصف الجوي والمدفعي الذي استهدف المدينة خلال الأسابيع الماضية. شبكة أطباء السودان أوضحت في بيان السبت أن الهجمات، التي نفذتها قوات الدعم السريع بالتنسيق مع الحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، أدت إلى تدمير المستشفيات والمراكز الصحية، بما في ذلك مرافق تقدم خدمات التغذية والصحة الإنجابية.
المدينة، وهي ثاني أكبر مدن جنوب كردفان، تعرضت لسلسلة من الهجمات بالطائرات المسيّرة والمدفعية، ما أسفر عن سقوط قتلى وتدمير واسع للمنازل والبنية التحتية. البيان أشار إلى أن المستشفى التعليمي يعمل بشكل جزئي فقط، بينما توقف مستشفى التومات المرجعي عن الخدمة منذ فترة، في حين تعرض مستشفى السلاح الطبي للتدمير الكامل، واقتصر عمل مستشفى الأم بخيتة على خدمات الولادة.
شبكة الأطباء حذرت من انهيار شبه كامل للنظام الصحي في الدلنج، مع نقص حاد في الكوادر الطبية وانعدام الأدوية والمعدات، إضافة إلى تعطل أجهزة الأشعة والحاجة العاجلة لصيانتها. وأكدت أن المرافق القليلة التي ما زالت تعمل تواجه عجزاً كبيراً في توفير المستهلكات الطبية الأساسية، مما يضع آلاف المدنيين، خاصة النساء والأطفال، أمام خطر حقيقي في ظل غياب الخدمات المنقذة للحياة.
وطالبت الشبكة بوقف فوري لاستهداف المرافق الصحية، وفتح مسارات إنسانية آمنة لإيصال الإمدادات الطبية والكوادر الصحية إلى المدينة. كما ناشدت المنظمات الدولية والإقليمية التدخل العاجل لإعادة تأهيل المؤسسات الصحية وتقديم الدعم اللازم، محذرة من تفاقم الكارثة الإنسانية إذا استمر الوضع على حاله.

الانتباهة