طب وصحة

علاج جديد لسرطان البروستاتا يقلل الجلسات بنسبة 75%

في خطوة وُصفت بأنها نقلة نوعية في علاج سرطان البروستاتا، أعلنت هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) بدء إتاحة نوع متطور من العلاج الإشعاعي فائق الدقة لآلاف المرضى، وهو ما يسمح بتقليل عدد جلسات العلاج من 20 جلسة إلى 5 جلسات فقط، دون التأثير على كفاءة العلاج أو معدلات السيطرة على المرض.
وبحسب ما نشره المعهد البريطاني لأبحاث السرطان (ICR)، يعتمد العلاج الجديد على تقنية العلاج الإشعاعي التجسيمي الاستئصالي (SABR أو SBRT)، وهي تقنية تستخدم حزمًا إشعاعية متعددة وعالية الدقة تستهدف الورم من زوايا مختلفة، ما يسمح بإعطاء جرعة قوية ومركزة للخلايا السرطانية مع تقليل الضرر الواقع على الأنسجة السليمة المحيطة.
نتائج واعدة من تجربة سريرية كبرى
استند قرار تعميم العلاج إلى نتائج دراسة دولية كبرى تُعرف باسم PACE-B Trial، والتي قادها باحثون من المعهد البريطاني لأبحاث السرطان ومستشفى رويال مارسدن.
وأظهرت النتائج أن العلاج الإشعاعي فائق الدقة المكون من 5 جلسات حقق فعالية مماثلة للعلاج الإشعاعي التقليدي المكون من 20 جلسة في السيطرة على سرطان البروستاتا الموضعي منخفض أو متوسط الخطورة.
كما أظهرت المتابعة بعد 5 سنوات أن السرطان ظل تحت السيطرة لدى 96% من المرضى الذين تلقوا العلاج الجديد، مقارنة بـ95% من المرضى الذين خضعوا للعلاج التقليدي، وهي نتائج اعتبرها الباحثون دليلاً قويًا على فعالية النهج الجديد.
لمن يناسب العلاج الجديد؟
أوضحت هيئة NHS أن العلاج سيكون متاحًا للرجال المصابين بسرطان البروستاتا في مراحله المبكرة، بشرط أن يكون الورم ما زال محصورًا داخل البروستاتا ولم ينتشر إلى الأنسجة أو الأعضاء الأخرى، مع وجود خطورة منخفضة أو متوسطة لانتشار المرض.
وتشير التقديرات إلى أن نحو 3500 مريض سنويًا قد يستفيدون من هذا الخيار العلاجي الجديد في إنجلترا.
فوائد تتجاوز فعالية العلاج
لا تقتصر أهمية التقنية الجديدة على علاج السرطان فقط، بل تمتد إلى تحسين تجربة المريض وتقليل العبء النفسي والجسدي المرتبط بالعلاج.
فبدلاً من زيارة المستشفى يوميًا لمدة 4 أسابيع تقريبًا، يستطيع المريض إنهاء العلاج خلال 5 جلسات فقط، ما يقلل عدد الزيارات للمستشفى ويوفر الوقت والجهد، ويسمح للمرضى بالعودة إلى حياتهم الطبيعية بصورة أسرع.
كما تتوقع هيئة NHS أن يؤدي تقليل عدد الجلسات إلى توفير عشرات الآلاف من مواعيد العلاج الإشعاعي سنويًا، ما يساعد على زيادة قدرة المستشفيات على استقبال مرضى آخرين وتقليل قوائم الانتظار.
هل يعني ذلك الاستغناء عن العلاج التقليدي؟
رغم النتائج المشجعة، يؤكد الخبراء أن العلاج الإشعاعي فائق الدقة ليس مناسبًا لجميع المرضى، إذ يظل العلاج التقليدي خيارًا مهمًا في الحالات الأكثر تقدمًا أو عندما يكون السرطان قد بدأ في الانتشار خارج البروستاتا. ويعتمد القرار النهائي على تقييم الطبيب المختص وخصائص الورم لدى كل مريض.
يمثل العلاج الإشعاعي فائق الدقة (SABR) تطورًا مهمًا في علاج سرطان البروستاتا المبكر، بعدما أثبت قدرته على تحقيق نتائج علاجية مماثلة للعلاج التقليدي مع تقليل عدد الجلسات بنسبة 75%. ويرى الخبراء أن هذه الخطوة قد تسهم في تحسين جودة حياة المرضى وتخفيف الضغط على أنظمة الرعاية الصحية في الوقت نفسه.

اليوم السابع

إنضم لقناة النيلين على واتساب


Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك