طب وصحة

طبيب أمريكى: اضطراب ما بعد الصدمة يحول الدماغ والجسم إلى “ساحة معركة”

أكد أراش جافانباخت، أستاذ الطب النفسي في كلية الطب بجامعة واين ستيت الأمريكية ومدير عيادة أبحاث الإجهاد والصدمات والقلق، أن اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) ليس مجرد استجابة مؤقتة لحدث مؤلم، بل حالة تُبقي الدماغ والجسم في حالة استنفار مستمرة حتى بعد زوال الخطر وفقا لموقع تايمز ناو.
وأوضح أن الدماغ في هذه الحالة يظل يعمل كما لو كان صاحبه يعيش في منطقة حرب، ما يؤدي إلى شعور دائم بالخوف والقلق وفرط اليقظة.
ماذا يحدث داخل الدماغ؟
بحسب جافانباخت، فإن الإنسان الطبيعي يعود تدريجيًا إلى الشعور بالأمان بعد انتهاء الحدث الصادم، لكن المصاب باضطراب ما بعد الصدمة يبقى في حالة “المواجهة أو الهروب”، وهي الاستجابة البيولوجية التي يستخدمها الجسم عند التعرض للخطر.ويؤدي ذلك إلى مراقبة مستمرة لأي تهديد محتمل، حتى في المواقف اليومية الآمنة، مع صعوبة في استعادة الإحساس بالاطمئنان.
أبرز أعراض اضطراب ما بعد الصدمة
يشير الخبير إلى أن الأعراض قد تشمل:
ـ الكوابيس المتكررة.
ـ استرجاع الذكريات المؤلمة بشكل مفاجئ.
ـ الشعور بإعادة معايشة الحدث الصادم.
ـ تجنب الأماكن أو المواقف التي تذكّر بالصدمة.
ـ فرط اليقظة وسهولة الفزع.
ـ مشاعر سلبية تجاه الذات والعالم.
ـ فقدان الأمل وصعوبة الشعور بالمشاعر الإيجابية.
من النقاط المهمة التي يلفت إليها جافانباخت أن اضطراب ما بعد الصدمة لا يظهر دائمًا مباشرة بعد التعرض للحدث المؤلم، فقد تتأخر الأعراض أشهرًا أو حتى سنوات.وقد يؤدي التعرض لضغط نفسي جديد أو موقف يذكّر الشخص بالصدمة إلى ظهور الأعراض لأول مرة أو تفاقمها.
لماذا يصاب بعض الأشخاص دون غيرهم؟
يؤكد جافانباخت أن العلماء لا يملكون إجابة واحدة، لكن الإصابة تنتج غالبًا عن تفاعل عدة عوامل، منها:
الاستعداد الوراثي.
العوامل البيولوجية.
التعرض لصدمات سابقة.
تجارب الطفولة.
الضغوط الحياتية المستمرة.
مستوى الدعم الاجتماعي.
الطريقة التي يفسر بها الشخص تجربته المؤلمة.
تأثيرات لا تقتصر على الصحة النفسية
يشدد أستاذ الطب النفسي على أن اضطراب ما بعد الصدمة يؤثر في الجسم بأكمله، وليس الدماغ فقط.
فاستمرار الجسم في حالة تأهب لفترات طويلة قد يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وارتفاع ضغط الدم، والسكري، والسمنة، والألم المزمن، نتيجة استمرار نشاط أنظمة التوتر في الجسم.
العلاج ممكن
ورغم صعوبة الحالة، يؤكد جافانباخت أن اضطراب ما بعد الصدمة من الاضطرابات القابلة للعلاج والسيطرة عليها، داعيًا الأشخاص الذين يعانون من أعراضه إلى طلب المساعدة الطبية وعدم فقدان الأمل.
وأوضح أن العلاجات النفسية والدوائية المتاحة أثبتت فعاليتها لدى كثير من المرضى، ويمكن أن تساعدهم على استعادة حياتهم وتحسين جودة معيشتهم.

اليوم السابع

إنضم لقناة النيلين على واتساب


Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك