طب وصحة

الصحة العالمية : خطر انتقال إيبولا عبر الحدود مرتفعا ويعد ثالث أكبر فاشية

عقدت منظمة الصحة العالمية اليوم ندوة عبر الفيديو اليوم الأربعاء، بحضور خبراء الأمراض والأوبئة عن ايبولا، بعنوان: “الاستعداد لفاشية مرض فيروس إيبولا بونديبوجيو: الأدوات والخبرات والدروس المستفادة من الميدان”.
وقالت منظمة الصحة العالمية:” إنه كما يعلم الكثير منكم، فإن فاشية مرض فيروس إيبولا لسلالة “بونديبوجيو” الحالية تُعد ثالث أكبر فاشية مسجلة حتى الآن، والأسرع انتشارًا في التاريخ، لذا يبرز السؤال: كيف يمكن للدول المعرضة للخطر أن تحمي نفسها؟ سلطت هذه الندوة الضوء على نهج الاستعداد، مع مشاركة إرشادات عملية، وأدوات للاستعداد، وخبرات ميدانية لمساعدة البلدان على تعزيز جاهزيتها”.
وقدم الدكتور ستيفان دي لاروك، رئيس وحدة تقييم القدرات والتخطيط والجاهزية بمنظمة الصحة العالمية، عرضًا حول النظرة العالمية للاستعداد لفاشية مرض فيروس إيبولا لسلالة بونديبوجيو، مؤكدا، إنه نظرًا لأن الفاشية في جمهورية الكونغو الديمقراطية ما زالت نشطة للغاية، فإن خطر انتقال المرض عبر الحدود لا يزال مرتفعًا، وذلك بسبب حركة السكان عبر الحدود، والتنقل المستمر، وممرات التجارة، ووسائل النقل، والرحلات الجوية المحلية والدولية، إضافة إلى وجود مراكز حضرية كثيفة السكان، وعوامل أخرى تجعل مستوى الخطر مرتفعًا في عدد من البلدان، سواء المجاورة لجمهورية الكونغو الديمقراطية أو حتى الأبعد منها.
وقد عملنا منذ فترة طويلة على دعم استعداد البلدان لمثل هذه الأحداث، وطُورت العديد من الأدوات في إطار اللوائح الصحية الدولية، ومن بين هذه الأدوات، التي قد يكون الكثير منكم على دراية بها، التقييم الخارجي المشترك (JEE)، وآليات الإبلاغ الخاصة بالدول الأطراف، وخطط العمل الوطنية.
وأوضح، أنه تعد هذه الأدوات فعالة للغاية في تعزيز التأهب خلال الأوقات العادية، لكننا اليوم قريبون جدًا من خطر حقيقي، ونتعامل مع واقع طارئ يتطلب تنفيذ الإجراءات الاستباقية وتحويل جميع القدرات إلى جاهزية تشغيلية، ولهذا السبب، من الضروري الانتقال من مرحلة التأهب إلى مرحلة الجاهزية للاستجابة.
وكما أشارت الدكتورة ستيلا في كلمتها، فإن الأمر لم يعد مجرد خطط مكتوبة أو قوائم تحقق، بل أصبح يتعلق بإجراءات تشغيلية فعلية، فنحن بحاجة إلى تقييم القدرات التي يجب أن تكون متوفرة في المناطق المعرضة للخطر، وكما أظهرت نتائج استطلاع Slido فنحن بحاجة إلى تنسيق فعال، ونظام قوي للترصد، وفرق استجابة مدربة وجاهزة، وإمدادات ومستلزمات متاحة، ومشاركة فعالة من المجتمعات المحلية.
من جانبه قال قد الدكتور نينجلانج وانج، رئيس وحدة صحة الحدود ونقاط الدخول بمنظمة الصحة العالمية، إنه يشرفني اليوم أن ألقي هذه الكلمة نيابة عن مديرتي الدكتورة ستيلا تشونجونج، موضحا، إنه لقد أكدت فاشية مرض فيروس إيبولا لسلالة بونديبوجيو الحالية حقيقة مهمة، وهي أن وجود خطط للتأهب وحده لا يكفي، بل يجب أن نتمكن من تحويل تلك الخطط بسرعة إلى جاهزية تشغيلية عندما يظهر التهديد.
وقال، إن الجاهزية تمثل الجسر بين التأهب والاستجابة، وهي ما يمكّن البلدان من الكشف السريع عن الحالات، والتحقيق فيها، واحتواء الفاشية قبل أن يحدث انتقال مجتمعي واسع النطاق.
وأكد، أنه في البلدان المتضررة والمعرضة للخطر، تعمل منظمة الصحة العالمية، والدول الأعضاء والشركاء معًا على تعزيز الجاهزية من خلال تقييم المخاطر، والتخطيط، وتمارين المحاكاة، وتنمية القوى العاملة، وإشراك المجتمعات، وتقديم الدعم التشغيلي المنسق، ونعلم جميعًا أن الجاهزية الفعالة تتطلب أكثر من مجرد وثائق وخطط مكتوبة، فهي تحتاج إلى كوادر مدربة، وأنظمة فعالة، وآليات تنسيق قوية، ومجتمعات مشاركة، والقدرة على التحرك بسرعة عند الحاجة.
وأضاف، تلتزم منظمة الصحة العالمية، بدعم البلدان من خلال أدوات عملية قائمة على الأدلة تساعد على تقييم الجاهزية، وتحديد الثغرات، وترتيب الأولويات، ومتابعة التقدم بمرور الوقت.
وأوضح، أنه توفر هذه الندوة فرصة قيمة لجمع الخبرات العالمية والإقليمية والقطرية، والاستفادة من التجارب الواقعية في الميدان، مضيفا، إنه تم عرض نهج منظمة الصحة العالمية في الاستعداد لفاشية مرض فيروس إيبولا لسلالة بونديبوجيو، وخبرات من إقليمي أفريقيا، وشرق المتوسط، ودروس مستفادة من جنوب السودان، بالإضافة إلى استعراض الأدوات العملية التي تساعد البلدان على تعزيز قدراتها في مجال الجاهزية ومتابعتها.

اليوم السابع

إنضم لقناة النيلين على واتساب


Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك