بريطانيا تواجه أسوأ أزمة أمن غذائى منذ الحرب العالمية الثانية.

تواجه بريطانيا أسوأ أزمة أمن غذائي منذ عقود، حيث حذر محللون من أن موجات الحر المتكررة تهدد بتدمير محاصيل المزارعين.
وفقا لصحيفة التليجراف، صدر هذا التحذير مع إعلان إنجلترا منطقة جفاف، مما يزيد من التهديد الذي يواجه إنتاج الغذاء في جميع أنحاء البلاد، وحذرت شركة شور كابيتال من أن ارتفاع درجات الحرارة يُلحق الضرر بمحاصيل القمح والخضراوات وإنتاج الحليب، مما يجعل المملكة المتحدة تعتمد بشكل متزايد على الغذاء المستورد.
وقال محللون من البنك الاستثماري إن الفترة الأخيرة من الطقس الجاف والحار غير المسبوق قد تُلحق الضرر بالإمدادات الغذائية المحلية وتزيد من اعتمادنا على الحبوب المستوردة باهظة الثمن ما يهدد برفع تكاليف أعلاف الحيوانات، وفقًا لأخيل باتيل وكلايف بلاك من شركة شور كابيتال، ما سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار على المستهلكين.
وامتد الجفاف ليشمل مناطق أوسع من إنجلترا يوم الاثنين بعد موجة حر قياسية، ويغطي الآن 71% من البلاد، وأدى هذا إلى فرض حظر على استخدام خراطيم المياه على أكثر من 27 مليون شخص.
وصرح أليستر كارمايكل، رئيس لجنة البيئة والغذاء والشؤون الريفية، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) يوم الاثنين، بأن على المتسوقين الاستعداد لمزيد من صدمات تضخم أسعار المواد الغذائية في وقت لاحق من هذا العام.
وقال: إن المشكلة التي يواجها المزارعون اليوم ستظل مشكلة المستهلكين بعد ستة أو اثني عشر شهرًا، نظرًا للانخفاض الكبير في غلة القمح والشعير، وتزايد المخاوف من منتجي الخضراوات أيضًا
انخفضت غلة القمح في المملكة المتحدة بنحو 14% هذا العام، بينما انخفض إنتاج الشوفان بنسبة 9% على الأقل، وحذر الاتحاد الوطني للمزارعين الأسبوع الماضي من احتمال حدوث نقص في بعض المنتجات الغذائية إذا استمر الجفاف.
وحذرت شركة شور كابيتال من أن التهديد الذي يواجه الإنتاج المحلي قد يدفع التضخم الغذائي إلى 5% في الأشهر المقبلة، ارتفاعًا من المعدل الحالي البالغ 1.7%
ورغم ارتفاع درجات الحرارة محليًا وعالميًا في الأسابيع الأخيرة، فقد نجت بريطانيا حتى الآن من النقص الحاد الذي ساد السنوات التي أعقبت الحرب العالمية الثانية.
بلغت أسعار بعض المواد الغذائية أعلى مستوياتها منذ أكثر من ثلاث سنوات، وفقًا لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، كما تلوح في الأفق مخاطر ناجمة عن تغيرات الظروف المناخية العالمية، مع ظهور مؤشرات على اقتراب ظاهرة النينيو المناخية القوية.
ومن المحتمل أن يؤدي ذلك إلى انخفاض غلة المحاصيل العالمية، بل وتقييد حركة الشحن عبر قناة بنما، وهذا بدوره سيجعل اعتماد بريطانيا على المنتجات الأجنبية أكثر صعوبة.
اليوم السابع





