كيف يؤثر التوتر المفرط سلبا عليك.. نصائح للتعافى

يمكن أن يتسلل إلينا التوتر ببطء أو يصل إلينا بضجة مدوية، سواء كان ذلك بسبب ضغوط الحياة اليومية، أو بسبب الاستعداد لحدث هام، مثل مقابلة عمل في صباح أو أداء أمتحان، لكن من المهم الوعى بكيفية التخلص من ذلك التوتر.
وبحسب صحيفة “The sun”، يقول الخبراء إن التوتر أو ارتفاع مستويات الكورتيزول استجابة للتهديدات ليس هو المشكلة، بل المشكلة تكمن في كيفية إعادة أجسامنا إلى وضعها الطبيعي على الفور.
مخاطر التوتر المفرط
الأمر يتجاوز مجرد الإجهاد النفسي، فهو “تجربة جسدية شاملة”، كما تقول المعالجة النفسية نيا شاربنتييه، مضيفة أنه عندما تستشعر أجسامنا وجود تهديد، ترتفع مستويات هرمونات مثل الكورتيزول والأدرينالين لتفعيل استجابة “الكر والفر”، مما يحمينا من الخطر، ويتوقف تدفق الدم إلى منطقة المعدة، لذلك قد نشعر بالغثيان أو نشعر بالتوتر”.وتوضح قائلة: “عندما يتعرض جسمك لاضطراب ثم يعود إلى وضعه الطبيعي مرة أخرى، فهذا أمر رائع، ولكن عندما يحدث التوتر بشكل مفرط ومتكرر، فإنه يغير مستوى الكورتيزول الأساسي لديك، وهذا يؤدي إلى “التآكل والتمزق” في الجسم، والذي تم ربطه بمشاكل صحية طويلة الأمد ، مثل أمراض القلب .
أنواع التوتر المختلفة وكيف تؤثر على صحتنا؟
1. التوتر المفاجئ
التوتر الحاد هو شيء يحدث في فترة زمنية قصيرة، مثلا بسبب مشادة كلامية أو زحام المرور، عندها يرتفع مستوى السكر في الدم، ويصبح الدم أكثر أكسجة، ويصبح ذهنك أكثر حدة، لكن المشكلة تكمن في عدم انخفاض هذا التوتر.
في حين أن التأثيرات الفسيولوجية للحظات التوتر الصغيرة يجب أن تتلاشى في غضون 40 إلى 60 دقيقة تقريبًا، وهو الوقت الذي يستغرقه الكورتيزول للعودة إلى مستواه الطبيعي، إلا أنه قد يستغرق الأمر من أربعة إلى ثمانية أسابيع حتى ينخفض التوتر الناتج عن الحوادث الصادمة.
تغلّب على التوتر: اعتني بنفسك بعد نوبة التوتر، حيث تساعد تقنيات الاسترخاء واليقظة الذهنية على إخبار جسمك بأنه لم يعد بحاجة إلى البقاء في تلك الحالة المرتفعة، مثلا حاول التركيز على أجزاء مختلفة من جسمك أثناء أخذ أنفاس عميقة وفكر في التخلص من التوتر الجسدي هناك.
2. تأثير التنقيط
يحدث الإجهاد المزمن عندما يبقى جسمك في حالة إجهاد شديد لأسابيع أو شهور متواصلة، وقد تشعر حينها بانخفاض في المزاج، أو نقص في الطاقة ، أو قلق ، ربما تنتقل إلى مكان جديد، أو تعاني من اضطرابات النوم ، أو لديك أطفال صغار، أو وظيفة تتطلب الكثير من الجهد. قد نعتقد أن هذه هي الحياة الطبيعية ونتعامل معها، ولكن مع مرور الوقت، إذا لم تتم إدارتها، فقد تؤثر سلبًا على الجسم، فهناك تأثير تراكمي مستمر، حيث يبدو الأمر وكأنه لا نهاية له، لأن البقاء في حالة تأهب دائم يُرهق أجسامنا وعقولنا على حدّ سواء، وقد يُقلّل من حساسية أجسامنا للأنسولين، ممّا يُؤدّي إلى ارتفاع مستويات السكر في دمائنا.
قد يؤدي ذلك إلى تلف الأوعية الدموية في جميع أنحاء الجسم، وقد يسبب نوبات قلبية أو سكتات دماغية إذا تضررت الشرايين التاجية وتكونت فيها لويحات، كما أن الإجهاد المزمن مرتبط بمرض الكبد الدهني وارتفاع مستويات الدهون حول الأعضاء، وقد يكون له صلة بمشاكل الخصوبة .
للحد من الإجهاد المزمن: حدد تغييراً تشعر معه بالراحة في جسدك أو مشاعرك، واستمر عليه، ويمكن الإستعانة بمعالج نفسى.
. كبت المشاعر
عندما لا تجد متنفساً للتوتر، أو لا ترغب في أن تكون عبئاً، فإنك تكتم كل شيء في داخلك، وتشير دراسة حديثة إلى أن كبت التوتر، وخاصة مشاعر اليأس، قد يُسرّع من تدهور الذاكرة، كما أن الأشخاص الذين يكبتون التوتر قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بأعراض جسدية.
التغلب على كبت المشاعر: يمكن أن تساعدك العلاجات النفسية، مثل العلاج السلوكي المعرفي، في إيجاد طرق للتعبير عن مشاعرك وفهم ما يحدث في جسدك، كما يمكن أن يساعد كل من التأمل وممارسة الرياضة في إدارة التوتر الداخلي، حتى فترات قصيرة من النشاط يمكن أن تعزز المواد الكيميائية في الدماغ التي تسبب الشعور بالسعادة.
أظهرت دراسة حديثة أن التمارين الهوائية، بما في ذلك المشي والجري وركوب الدراجات والسباحة ، فعالة مثل الأدوية في علاج الاكتئاب والقلق.
4. التوتر الصحي
عند دخولنا امتحاناً أو مقابلة عمل، يؤدي ارتفاع مستوى الهرمونات إلى حالة من اليقظة قد تُحسّن أداءنا بشكل ملحوظ، إنها ليست عدوّنا، ولا نرغب بالتخلص من التوتر تماماً، لأنه مفيد، طالما أنه يعود إلى مستواه الطبيعي.
إن تسخير الضغط الإيجابي يعتمد كلياً على طريقة التفكير، فقل لنفسك إنه على الرغم من الشعور بعدم الراحة، إلا أنها استجابة إيجابية، ولكن تذكر أنك ستشعر بالتعب بعد ارتفاع مستوى الكورتيزول أو الأدرينالين، لذا احرص على الاعتناء بنفسك، ومن المهم أخذ الوقت الكافي للتعافي بعد ذلك، سواء كان ذلك سباقًا أو مقابلة
اليوم السابع






