طب وصحة

الفرق بين الفحص والتشخيص.. ما فحوصات السرطان التى تحتاجها فعليا

قد يبدو إجراء أكبر عدد ممكن من الفحوصات الطبية وسيلة مثالية للاطمئنان على الصحة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالسرطان، لكن الأطباء يحذرون من أن كثرة الفحوصات لا تعني بالضرورة حماية أكبر فالفحص المناسب للكشف المبكر عن السرطان هو الذي ثبتت فائدته في اكتشاف المرض أو التغيرات التي تسبقه في مرحلة يمكن فيها للعلاج أن يحقق فارقًا حقيقيًا، مع أن تكون فوائده أكبر من أضراره المحتملة وفقا لموقع تايمز ناو.
أما إجراء فحوصات عشوائية دون وجود عوامل خطر أو توصية طبية، فقد يؤدي إلى نتائج إيجابية خاطئة، وفحوصات إضافية غير ضرورية، وقلق، بل وأحيانًا اكتشاف حالات سرطانية بطيئة النمو لم تكن لتسبب مشكلة طوال حياة الشخص.
الماموجرام.. فحص مهم للكشف المبكر عن سرطان الثدي
يُعد التصوير الشعاعي للثدي «الماموجرام» من أكثر فحوصات الكشف المبكر عن السرطان رسوخًا، إذ يمكنه اكتشاف بعض سرطانات الثدي قبل ظهور أعراض واضحة.
وتختلف التوصيات المتعلقة بسن بدء الفحص وعدد مرات إجرائه بين الجهات الطبية، لذلك يعتمد القرار على عمر المرأة ومستوى خطورتها وتاريخها الصحي والعائلي.
أما النساء اللاتي لديهن تاريخ عائلي قوي للإصابة بسرطان الثدي أو طفرات وراثية تزيد الخطر، فقد يحتجن إلى خطة فحص مختلفة، وقد تشمل التصوير بالرنين المغناطيسي إلى جانب الماموجرام.
فحص فيروس الورم الحليمي يحمي من سرطان عنق الرحم
سرطان عنق الرحم من السرطانات التي يمكن الوقاية من نسبة كبيرة منها من خلال الكشف المبكر.
فالعدوى المستمرة ببعض الأنواع عالية الخطورة من فيروس الورم الحليمي البشري «HPV» يمكن أن تؤدي إلى تغيرات ما قبل سرطانية، ويساعد اكتشاف هذه التغيرات وعلاجها في منع تطورها إلى سرطان عنق الرحم.
وتشمل طرق الفحص اختبار فيروس HPV ومسحة عنق الرحم، أو استخدام أحدهما وفق العمر والتاريخ الصحي والإرشادات الطبية المعمول بها.
ومن المهم أن الحصول على لقاح HPV لا يعني الاستغناء عن الفحص الدوري لعنق الرحم.
منظار القولون.. ليس مطلوبًا للجميع في الوقت نفسه
سرطان القولون والمستقيم من السرطانات التي يمكن الكشف عنها مبكرًا من خلال مجموعة من اختبارات الفحص، ومنها اختبارات البراز وتنظير القولون.
وبالنسبة للأشخاص متوسطي الخطورة، تبدأ العديد من الإرشادات في التوصية بالفحص في سن 45 عامًا تقريبًا، مع اختلاف التفاصيل بين الجهات الطبية.
لكن الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي قوي للإصابة بسرطان القولون والمستقيم، أو أمراض التهاب الأمعاء، أو متلازمات وراثية معينة، قد يحتاجون إلى بدء الفحص في سن أصغر وبصورة أكثر تكرارًا.
الأشعة المقطعية لسرطان الرئة.. لفئات محددة فقط
يمكن أن يساعد التصوير المقطعي المحوسب منخفض الجرعة في تقليل الوفيات الناتجة عن سرطان الرئة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة به، وخصوصًا من لديهم تاريخ طويل مع التدخين.
لكن ذلك لا يعني أن إجراء أشعة مقطعية سنوية على الصدر مناسب لكل شخص.
وتقتصر التوصيات عادةً على فئات محددة بناءً على العمر وتاريخ التدخين، بينما لا يُنصح باستخدام التصوير المقطعي الروتيني للكشف عن سرطان الرئة لدى الأشخاص الأصحاء منخفضي الخطورة.
تحليل PSA.. فحص يحتاج إلى قرار مشترك
يمكن لاختبار مستضد البروستاتا النوعي «PSA» أن يساعد في الكشف عن سرطان البروستاتا، لكنه قد يكشف أيضًا عن أورام بطيئة النمو ربما لا تسبب أعراضًا أو مشكلات طوال حياة الرجل.
وهنا تظهر مشكلة التشخيص الزائد، إذ قد تؤدي نتيجة الفحص إلى المزيد من الاختبارات والخزعات والعلاجات، وما يصاحب ذلك من قلق وآثار جانبية، رغم أن بعض الحالات ربما لم تكن تحتاج إلى علاج.
لذلك يعتمد قرار إجراء PSA على عوامل مثل العمر، والتاريخ العائلي، وعوامل الخطورة، والحالة الصحية العامة، وتفضيلات الرجل، ويُفضل اتخاذه بعد مناقشة الفوائد والأضرار مع الطبيب.
مؤشرات الأورام.. ليست فحصًا شاملًا للسرطان
قد تبدو تحاليل مثل CEA وCA 19-9 وCA-125 وAFP جذابة ضمن «باقة فحص السرطان»، لكنها ليست مصممة عمومًا كاختبارات شاملة للكشف عن السرطان لدى الأشخاص الأصحاء الذين لا يعانون من أعراض.
وتُستخدم مؤشرات الأورام في سياقات طبية محددة، مثل المساعدة في تقييم بعض الحالات أو متابعة سرطان معروف أو مراقبة الاستجابة للعلاج.
كما أن ارتفاع أحد هذه المؤشرات لا يعني بالضرورة الإصابة بالسرطان، وفي المقابل فإن النتيجة الطبيعية لا تستبعد وجود السرطان بشكل قاطع.
هل يحتاج الشخص السليم إلى PET-CT كامل للجسم؟
يُعد التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني «PET-CT» أداة مهمة في تشخيص بعض أنواع السرطان وتحديد مدى انتشار المرض وتقييم الاستجابة للعلاج.
لكن أهميته في متابعة مريض مصاب بالسرطان لا تعني أنه مناسب كفحص شامل روتيني للأشخاص الأصحاء.
فقد يكشف التصوير نتائج عرضية تحتاج إلى فحوصات إضافية، فضلًا عن التعرض للإشعاع، واحتمالية اكتشاف تغيرات لا تمثل خطرًا حقيقيًا على صحة الشخص.
وماذا عن الرنين المغناطيسي لكامل الجسم؟
قد يبدو التصوير بالرنين المغناطيسي لكامل الجسم خيارًا مثاليًا لأنه لا يعتمد على الأشعة السينية، لكنه ليس بالضرورة فحصًا مناسبًا للكشف العام عن السرطان لدى كل شخص.
ففحص عدد كبير من أعضاء الجسم قد يؤدي إلى اكتشاف تغيرات عرضية تحتاج إلى متابعة أو خزعات دون أن تكون ذات أهمية صحية حقيقية.
لذلك لا ينبغي إجراء هذا النوع من الفحوصات لمجرد الرغبة في الاطمئنان دون وجود سبب طبي أو دليل واضح على فائدته للشخص محل الفحص.
متى يكون الفحص فحصًا.. ومتى يصبح تشخيصًا؟
هناك فرق أساسي بين فحص الكشف المبكر والفحص التشخيصي.
فالفحص يُجرى عادةً لشخص لا يعاني من أعراض بهدف اكتشاف المرض في مرحلة مبكرة.
أما إذا كان الشخص يعاني من أعراض مقلقة، مثل فقدان وزن غير مبرر، أو وجود دم في البراز أو البول، أو نزيف غير طبيعي، أو كتلة جديدة، أو سعال مستمر، أو صعوبة في البلع، فلا ينبغي الاكتفاء بفحص روتيني؛ بل يحتاج إلى تقييم طبي وتشخيص مناسب للأعراض.
5 أسئلة قبل دفع المال في فحوصات السرطان
قبل إجراء مجموعة كبيرة من التحاليل والأشعة، من الأفضل مناقشة خمسة أسئلة مع الطبيب:
1. ما عمري ومستوى خطورتي للإصابة بالسرطان؟
2. هل لدي تاريخ عائلي أو عوامل خطر تستدعي فحوصات إضافية؟
3. ما أنواع السرطان التي يُنصح بفحصها في حالتي؟
4. هل ثبت أن هذا الفحص يفيد أشخاصًا مثلي؟
5. ماذا سنفعل إذا ظهرت نتيجة غير طبيعية؟
فالسؤال الأخير مهم للغاية؛ لأن الفحص لا تكون له قيمة حقيقية إذا لم تكن هناك خطة واضحة للتعامل مع نتائجه.

اليوم السابع

إنضم لقناة النيلين على واتساب


Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك