طب وصحة

جفاف العين عند الأطفال.. أسباب شائعة وأعراض تستدعى زيارة الطبيب

قد يعتقد بعض الآباء أن احمرار عين الطفل أو كثرة فركها أمر بسيط، خاصة إذا كان الطفل يقضي وقتًا طويلًا أمام الهاتف أو الكمبيوتر، لكن جفاف العين عند الأطفال يحتاج إلى الانتباه، خصوصًا عندما يتكرر أو يصاحبه ألم أو تغير في الرؤية. وعلى الرغم من أن جفاف العين أقل شيوعًا لدى الأطفال مقارنة بالبالغين، فإنه قد يرتبط أحيانًا بمشكلات صحية تحتاج إلى تقييم طبي.
ووفقًا لما نشره موقع Verywell Health، فإن جفاف العين يمكن أن يحدث نتيجة عوامل متعددة، منها الحساسية، وقضاء فترات طويلة أمام الشاشات، وبعض الأدوية، إضافة إلى اضطرابات تؤثر في إنتاج الدموع أو مكوناتها.
ما أعراض جفاف العين عند الأطفال؟
كثرة فرك العينين.
الشعور بالجفاف أو السخونة في العين.
زيادة الدموع أحيانًا.
الإحساس بوجود جسم غريب أو ما يشبه الرمل داخل العين.
الشعور بالحرقة أو الوخز.
تشوش الرؤية أو عدم وضوحها.
تهيج العين أو احمرارها.
وقد أشارت إحدى الدراسات المذكورة في التقرير إلى أن جفاف العين قد يصيب نسبة من الأطفال، إلا أن مدى انتشاره الدقيق لا يزال غير محدد بشكل كامل.
لماذا يصاب الأطفال بجفاف العين؟
هناك مجموعة من الأسباب التي يمكن أن تؤثر في ترطيب العين، وتختلف من طفل إلى آخر، ومن أبرزها اضطراب وظيفة الغدد الموجودة في الجفون، والتي تساعد على تكوين الطبقة الدمعية التي تحافظ على رطوبة سطح العين.
خلل غدد ميبوميوس
توجد غدد ميبوميوس داخل الجفون، وتنتج مادة زيتية تساعد على منع تبخر الدموع بسرعة. وعندما لا تعمل هذه الغدد بصورة طبيعية، قد تصبح الطبقة الدمعية غير مستقرة، ما يزيد احتمالية الإصابة بجفاف العين.
الحساسية
قد تؤدي حبوب اللقاح، ووبر الحيوانات، والدخان وبعض المواد الأخرى إلى تهيج العين، وقد يصاحب ذلك جفاف وشعور بعدم الراحة، خاصة لدى الأطفال الذين يعانون من الحساسية.
التهاب الجفون
يمكن أن يؤدي التهاب حواف الجفون إلى اضطراب الطبقة الدمعية وظهور أعراض الجفاف، وقد يلاحظ الوالدان قشورًا أو إفرازات حول الرموش.
هل الشاشات تسبب جفاف العين للأطفال؟
يُعد الاستخدام المطول للهواتف والأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر أحد العوامل المرتبطة بجفاف العين لدى الأطفال. فعند التركيز على الشاشة لفترة طويلة، يقل معدل الرمش عادةً، وبالتالي يتعرض سطح العين لفترة أطول دون توزيع الدموع بصورة كافية.
وتشير البيانات الواردة في التقرير إلى أن زيادة الوقت الذي يقضيه الطفل في الأنشطة الخارجية قد تكون مرتبطة بانخفاض خطر جفاف العين المرتبط باستخدام الأجهزة.
ولذلك يمكن تشجيع الطفل على تطبيق قاعدة 20-20-20 أثناء استخدام الشاشات: كل 20 دقيقة، يبتعد الطفل عن الشاشة وينظر لمدة 20 ثانية تقريبًا إلى جسم يبعد عنه نحو 20 قدمًا، أي قرابة 6 أمتار.
حالات صحية قد ترتبط بجفاف العين
في بعض الحالات، لا يكون جفاف العين مجرد مشكلة سطحية، بل قد يكون علامة مرتبطة باضطراب صحي آخر، خصوصًا إذا كان متكررًا أو شديدًا.
ومن الحالات التي أشار إليها التقرير:
متلازمة شوجرن: اضطراب مناعي ذاتي يمكن أن يؤثر في الغدد المسئولة عن إنتاج الدموع.
التهاب المفاصل الروماتويدي اليفعي: قد يرتبط بمشكلات في العين، ومنها الجفاف والالتهابات.
نقص فيتامين أ: يمكن أن يؤثر نقص هذا الفيتامين في صحة العين، خاصة عند وجود سوء تغذية أو مشكلات في امتصاص العناصر الغذائية.
داء السكري: تشير دراسات إلى وجود ارتباط بين مرض السكري وبعض حالات جفاف العين لدى الأطفال.
اضطرابات الغدة الدرقية والغدد الصماء: وهي أسباب نادرة في الأطفال لكنها قد تؤثر في ترطيب العين.
بعض العدوى: يمكن لبعض التهابات العين أن تؤثر في طبقة الدموع وتسبب أعراضًا تشبه الجفاف.
بعض الاضطرابات الوراثية أو العصبية النادرة.
وهذا لا يعني أن الطفل الذي يعاني من جفاف العين مصاب بالضرورة بأحد هذه الأمراض، وإنما يستدعي الجفاف المستمر تقييم السبب، خاصة عندما لا يتحسن.
كيف يمكن تخفيف جفاف العين في المنزل؟
يمكن لبعض الإجراءات البسيطة أن تساعد في تقليل تهيج العين، خاصة إذا كان السبب مرتبطًا بالبيئة أو استخدام الشاشات، ومنها:
أخذ فترات راحة منتظمة من الهاتف والكمبيوتر.
تشجيع الطفل على قضاء وقت أطول في الهواء الطلق.
استخدام جهاز ترطيب للهواء عند الحاجة.
تجنب توجيه المروحة أو هواء التكييف مباشرة إلى وجه الطفل.
تقليل التعرض للهواء الجاف أو الساخن.
استخدام كمادات دافئة على العين إذا أوصى الطبيب بذلك.
الاهتمام بشرب كمية كافية من الماء.
استخدام وسائل حماية للعين في الأجواء شديدة الرياح.
تقليل استخدام مجفف الشعر بالقرب من العينين.
هل يحتاج الطفل إلى قطرات للعين؟
قد تكون قطرات ترطيب العين من الخيارات التي يستخدمها الطبيب لعلاج جفاف العين، لكن لا يُفضل إعطاء الطفل أي قطرة من تلقاء النفس، حتى لو كانت متاحة دون وصفة طبية.
فالسبب وراء الجفاف مهم في تحديد العلاج المناسب، وقد يحتاج بعض الأطفال إلى علاجات أخرى يحددها طبيب العيون وفقًا للحالة، مثل بعض الأدوية الموضعية.
متى يصبح جفاف العين عند الطفل سببًا لزيارة الطبيب؟
ينبغي طلب التقييم الطبي إذا استمرت الأعراض أو تكررت بصورة ملحوظة، خاصة إذا ظهرت علامات أخرى مثل:
إفرازات كثيفة أو صديد من العين.
احمرار شديد أو تورم حول العين.
ارتفاع درجة الحرارة.
ألم واضح في العين.
تغير أو تشوش في الرؤية.
استمرار فرك العين بصورة متكررة.
تكرار أعراض الجفاف دون سبب واضح.

اليوم السابع

إنضم لقناة النيلين على واتساب


Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك