تحذير أممي من كارثة صحية عالمية بعد تسارع تفشي «إيبولا» في الكونغو الديمقراطية

حذرت الأمم المتحدة، يوم الجمعة، من كارثة صحية عالمية بعد تسارع تفشى فيروس «إيبولا» فى جمهورية الكونغو الديمقراطية، داعية فى الوقت ذاته إلى التحرك العاجل لمواجهة تفشى الفيروس فى أفريقيا.
وقال كبير منسقى الأمم المتحدة لمكافحة الـ«إيبولا»، جوليان هارنيس، إن تفشى فيروس «إيبولا» فى جمهورية الكونغو الديمقراطية أودى بحياة أكثر من 2500 شخص، وينتشر بسرعة هائلة.
وأوضح هارنيس، أن التمويل المخصص للمساعدات لا يغطى سوى الأسابيع القليلة المقبلة، وقد ينفد ما لم يتم تقديم المزيد من الأموال، كذلك حذر من الانتشار السريع إلى الدول المجاورة والمستويين الإقليمى والدولى إذا لم يتم تعزيز موارد الاحتواء والتحرك العاجل.
ويأتى هذا التحذير فى الوقت الذى يواصل فيه فيروس «إيبولا» انتشاره المتسارع فى الكونغو، متجاوزا جهود الاحتواء، بعدما تخطت الإصابات 5000 حالة والوفيات 2000، وسط تحذيرات دولية من تفاقم الوباء وامتداد خطره محليا وعبر الحدود المجاورة.
وطال الوباء مناطق فى شمال البلاد وشرقها، حيث حضور الدولة ضعيف والبنى التحتية الصحية شبه معدومة، فيما تنشط جماعات مسلحة عديدة منذ عقود.
وكانت المجموعة الدولية لتنسيق توفير اللقاحات، والتى تضم منظمة الصحة العالمية وشركاء آخرين، أعلنت أمس الخميس، أنه سيتم إطلاق الجرعات فورًا بناءً على طلب من حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية، مُضيفة أن الدولة الواقعة وسط غرب أفريقيا، ستتلقى 70 ألف جرعة من لقاح «إرفيبو»، الذى أثبت فعاليته فى تفشيات سابقة لوباء الـ«إيبولا».
وكشفت منظمة الصحة العالمية فى بيان لها إنه على الرغم من أنه ليس من المعروف ما إذا كان دواء «إرفيبو» قد يوفر الحماية ضد سلالة بونديبوجيو من الفيروس، إلا أن «البيانات المختبرية والحيوانية الأولية تشير إلى أنه قد يوفر بعض الحماية».
ويعد فيروس «إيبولا» من أخطر الفيروسات التى عرفها الطب الحديث، لقدرته العالية على التسبب بحمى نزفية شديدة قد تؤدى إلى الوفاة فى نسبة كبيرة من المصابين.
ولا توجد لقاحات أو علاجات معتمدة للسلالة النادرة المعروفة باسم «بونديبوغيو»، المسؤولة عن التفشى الحالى، إلا أن التجارب السريرية مستمرة.
المصري اليوم






