«نهاية العالم أصبحت ممكنة».. عمرو أديب يحذر من خروج الذكاء الاصطناعى عن السيطرة

حذر الإعلامى عمرو أديب من تصاعد المخاوف بشأن قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعى على التطور بصورة مستقلة، بعد استقالة باحث بريطانى من شركة «أنثروبيك» العاملة فى مجال الذكاء الاصطناعى، بسبب مخاوفه من سباق تطوير أنظمة قد يصبح التحكم فيها أكثر صعوبة.
وقال أديب، خلال تقديمه برنامج «الحكاية» المذاع عبر قناة «MBC مصر»، مساء الجمعة، إن الواقعة أثارت اهتماما واسعا فى وسائل الإعلام العالمية، وفتحت نقاشا حول مستقبل هذه الأنظمة والحدود التى يمكن أن تصل إليها قدرتها على التطور دون تدخل بشرى مباشر.
وأوضح أن الباحث المستقيل حذر من احتمال خروج الذكاء الاصطناعى عن نطاق السيطرة، مشيرا إلى أن العاملين فى هذا المجال قد يواجهون أحيانا نتائج أو تصرفات لا يجدون لها تفسيرا واضحا.
وتابع أديب أن تطور هذه الأنظمة بصورة مستقلة يثير تساؤلات بشأن مجالات استخدامها، بدءا من التعامل مع الحسابات المالية ووصولا إلى استخدامات أكثر خطورة، قائلا: «الجهاز يتطور ويتقدم بمفرده دون أى تدخل بشرى وبالتالى قد يفعل أى شيء سواء حسابات البنوك أو تصنيع قنابل أو حتى نهاية العالم».
وأشار إلى أن المخاوف لا تتعلق فقط بقدرة الذكاء الاصطناعى، وإنما أيضا بإمكانية استخدام أدواته من أطراف أخرى، موضحا أن بعض الشركات تبيع تقنيات الذكاء الاصطناعى، بينما قد تواجه تحديا فى التحكم الكامل فى طريقة استخدامها.
وتحدث أديب كذلك عن تحذيرات مرتبطة بإمكانية وصول المخاطر إلى مستويات شديدة الخطورة خلال فترات زمنية قصيرة، مشيرا إلى أن ما وصفه بالتحذير الصادر عن الباحث يتحدث عن احتمال ظهور الخطر خلال عام، فيما تضمنت تصريحات أخرى أشار إليها أديب تقديرات تصل إلى إمكانية قتل البشر جميعا خلال عشر سنوات.
كما أشار إلى واقعة تحدثت عنها تقارير بشأن اقتراب استخدام إحدى أدوات الذكاء الاصطناعى فى صناعة قنبلة بيولوجية، قبل أن تتدخل الشركة لمنع ذلك، معتبرا أن مثل هذه الوقائع تزيد المخاوف من إساءة استخدام التكنولوجيا.
وفى السياق نفسه، تحدث أديب عن تطور قدرات الذكاء الاصطناعى فى حل مسائل معقدة، مشيرا إلى تمكن إحدى الأدوات من حل مسألة رياضية استعصت على العلماء لنحو 90 عاما، وهو ما أثار تساؤلات حول سرعة تطور هذه الأنظمة وقدراتها المتزايدة.
وطرح أديب تساؤلا بشأن طبيعة الذكاء الاصطناعى ومستقبله، قائلا: «سؤالى هو هل الذكاء الاصطناعى ده هيكون طيب ولا شرير.. أى حاجة لها قوة ممكن تستخدمها فى الخير وفى الشر فهل هو خير ولا شر؟ ولا أحد يعرف ما إذا كان مصممًا بأن بداخله خير أو شر».
وشدد الإعلامى على ضرورة وضع ضوابط وتشريعات تنظم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعى، فى ظل التطور المتسارع لهذه الأدوات واتساع نطاق استخدامها، محذرا من تجاهل المخاطر المحتملة المرتبطة بها.
المصري اليوم






