طب وصحة

ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة يوميًا؟.. 4 فوائد محتملة وكمية لا يجب تجاوزها

يبدو أن فنجان القهوة اليومي قد يكون له فوائد تتجاوز زيادة التركيز والنشاط، إذ تشير دراسات عديدة إلى وجود ارتباط بين تناول القهوة بانتظام وتحسن بعض مؤشرات صحة الكبد، وانخفاض مخاطر بعض أمراضه، خاصة التليف وتطور أمراض الكبد المزمنة.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Verywell Health في سبتمبر 2026، ارتبط تناول نحو 3 إلى 4 أكواب من القهوة يوميًا بانخفاض بعض مشكلات الكبد، وتباطؤ تطور التليف لدى بعض الأشخاص المصابين بأمراض الكبد، إلى جانب انخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد في عدد من الدراسات. ومع ذلك، يؤكد التقرير أن جزءًا من الأدلة ما زال قائمًا على الدراسات الرصدية والتجارب المعملية، ولذلك لا يمكن اعتبار القهوة علاجًا لأمراض الكبد.
كيف يمكن أن تحمي القهوة الكبد؟
تحتوي القهوة على مجموعة من المركبات النشطة، من بينها الكافيين وحمض الكلوروجينيك ومركبات الكافستول والكاهويول، وقد يكون لهذه المواد تأثيرات مضادة للأكسدة والالتهاب.
وتشير الأدلة البحثية إلى ارتباط تناول القهوة بانخفاض تراكم الدهون في خلايا الكبد لدى بعض الفئات، إضافة إلى احتمال إبطاء تطور التليف، وهي العملية التي تؤدي مع استمرارها إلى تندب الكبد وتليف الكبد.
القهوة والكبد الدهني
لا تعني هذه النتائج أن القهوة تمنع الإصابة بالكبد الدهني بشكل مؤكد.
وذكر تقرير Verywell Health أن تحليلًا بحثيًا عام 2021 لم يجد ارتباطًا واضحًا بين تناول القهوة وانخفاض احتمالات الإصابة بمرض الكبد الدهني الأيضي لدى عامة السكان، لكن بين الأشخاص المصابين بالفعل بالمرض، ارتبط تناول القهوة بانخفاض احتمالات الإصابة بالتليف الكبدي المهم بنحو 35%.
وهذا يعني أن الفائدة المحتملة للقهوة قد تكون مرتبطة بصورة أكبر بتقليل تطور التليف ومضاعفات أمراض الكبد، وليس بإذابة الدهون الموجودة على الكبد.
هل تقلل القهوة خطر تليف الكبد؟
هناك أدلة بحثية تدعم هذا الارتباط.
فقد وجدت مراجعة منهجية وتحليل تلوي منشور في PubMed أن زيادة تناول القهوة بمقدار كوبين يوميًا ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بتليف الكبد، لكن الباحثين اعتمدوا على دراسات رصدية، وبالتالي لا يمكن الجزم بأن القهوة وحدها هي السبب المباشر في انخفاض المخاطر.
كما وجدت دراسة كبيرة على بيانات UK Biobank أن الأشخاص الذين يتناولون القهوة كان لديهم خطر أقل للوفاة المرتبطة بأمراض الكبد المزمنة، وظهرت الفائدة مع القهوة المحتوية على الكافيين وكذلك منزوعة الكافيين.
وماذا عن سرطان الكبد؟
ارتبط تناول القهوة أيضًا بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية، وهو أكثر أنواع سرطان الكبد الأولية شيوعًا.
وأظهرت مراجعة منهجية وتحليل تلوي للدراسات المنشورة أن تناول القهوة ارتبط بانخفاض خطر سرطان الخلايا الكبدية، كما أشارت تحليلات أخرى إلى وجود علاقة عكسية بين كمية القهوة وخطر الإصابة بهذا النوع من السرطان.
لكن دراسة أحدث استخدمت أسلوب التوزيع العشوائي المندلي لمحاولة اختبار العلاقة السببية لم تجد ارتباطًا ذا دلالة إحصائية بين الاستعداد الوراثي لاستهلاك القهوة وخطر الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية، وهو ما يؤكد أن العلاقة ما زالت تحتاج إلى مزيد من البحث ولا ينبغي تقديم القهوة باعتبارها وسيلة مؤكدة للوقاية من السرطان.
3 أم 4 أكواب.. وما الحد الآمن؟
تشير بيانات الدراسات إلى أن أكبر الفوائد المتعلقة بالكبد ظهرت غالبًا عند تناول نحو 3 إلى 4 أكواب يوميًا، لكن هذا لا يعني أن زيادة الكمية تعني زيادة الفائدة.
ويشير التقرير إلى أن البالغين الأصحاء ينبغي أن يحافظوا على إجمالي استهلاك الكافيين من جميع المصادر تحت 400 ملليجرام يوميًا، مع اختلاف كمية الكافيين من كوب إلى آخر حسب نوع القهوة وطريقة تحضيرها.
كما أن القهوة منزوعة الكافيين ارتبطت أيضًا بفوائد للكبد في الدراسات، ما يشير إلى أن الكافيين ليس المركب الوحيد المسؤول عن التأثيرات المحتملة.
طريقة تحضير القهوة مهمة
نوع القهوة وطريقة تحضيرها يمكن أن يؤثرا في فوائدها ومخاطرها.
وتحتوي القهوة غير المفلترة، مثل بعض أنواع القهوة المحضرة باستخدام المكبس الفرنسي أو الفلاتر المعدنية، على كميات أكبر من مركبي cafestol وkahweol، وهما مركبان قد تكون لهما تأثيرات مفيدة، لكن الكافستول يمكن أن يرفع مستوى الكوليسترول الضار LDL لدى بعض الأشخاص.
أما استخدام الفلتر الورقي فيقلل بشكل كبير من هذه المركبات، وبالتالي قد يكون أفضل للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول.
القهوة ليست صحية إذا تحولت إلى حلوى
ومن المهم أيضًا الانتباه إلى ما يضاف إلى القهوة.
فإضافة كميات كبيرة من السكر أو الكريمة قد تزيد السعرات الحرارية وتساهم في زيادة الوزن، وهو عامل مهم في الإصابة بالكبد الدهني ومقاومة الإنسولين.
لذلك إذا كان الهدف هو الاستفادة من القهوة ضمن نظام غذائي صحي، فمن الأفضل تجنب الإفراط في السكر والإضافات عالية السعرات.
من يحتاج إلى الحذر؟
رغم أن القهوة آمنة لمعظم البالغين عند تناولها باعتدال، فإن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات ضربات القلب، أو ارتجاع المريء، أو الأرق، أو بعض حالات ارتفاع ضغط الدم، أو الذين يتناولون أدوية قد تتفاعل مع الكافيين، قد يحتاجون إلى تقليل الكمية بعد استشارة الطبيب.
القهوة اليومية قد تكون صديقة للكبد أكثر مما يعتقد البعض، خاصة عند تناولها باعتدال ومن دون كميات كبيرة من السكر، لكن لا ينبغي اعتبارها علاجًا للكبد الدهني أو التليف أو وسيلة مؤكدة للوقاية من سرطان الكبد. والأهم أن فوائدها المحتملة لا تلغي أهمية الحفاظ على وزن صحي، والتغذية المتوازنة، وممارسة النشاط البدني، وتجنب الكحول

اليوم السابع

إنضم لقناة النيلين على واتساب


Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك