محمود الدنعو

رفض التمديد المجاني


[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] رفض التمديد المجاني [/B][/CENTER]

بالأمس تحدثنا عن مهمة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في باريس بشأن الأزمة الأوكرانية، وأن لقاء باريس مع نظيره الروسي سيرغي لافروف انتهى إلى نتائج دون الطموح، وطار الوزير الأمريكي من باريس إلى الشرق الأوسط لهثا وراء إنقاذ مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية من الانهيار، وبعد مباحثات مع الجانب الإسرائيلي، وفشل اللقاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس عاد جون كيري إلى بروكسل بخفي حنين، الفشل هذه المرة ليس أمريكيا وحسب، فالرجل أولى ملف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية اهتماما لم نعهده في وزير خارجية أمريكي في الوقت القريب، ولكن كل جهود الرعاية الأمريكية للمفاوضات ومساعي كيري شخصيا في تقريب وجهات النظر تصطدم دائما بحائط التعنت الإسرائيلي والسعي الحثيث لكسب المزيد من الوقت وإهداره في تفاوض عبثي دون التزامات واقعية على الأرض العقدة الأخيرة التي من أجلها تكبد جون كيري العودة مجددا للشرق الأوسط رغم انشغاله بملفات عدة في الساحة الدولية هي عقدة التمديد للمفاوضات التي من المفترض أن تنتهي بحلول التاسع والعشرين من أبريل الحالي.
الجانب الفلسطيني كما جاء على لسان الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي يرفض التمديد دون شروط، حيث يقول البرغوثي إن القيادة الفلسطينية اتفقت على عدم الموافقة على تمديد المفاوضات، من دون وقف كامل للأنشطة الاستيطانية بما فيها عطاءات البناء الاستيطاني، إلى جانب التوجه إلى مؤسسات الأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطين إذا لم تفرج إسرائيل عن الدفعة الرابعة من الأسرى بالكامل ومن دون تميز.
هذه العقدة هي التي أطاحت بلقاء كيري عباس الذي كان مقررا مساء أمس الأول ثم رحل إلى صباح أمس الثلاثاء قبل أن يلغى تماما أولا بسبب ضيق الوقت، فاللقاء بين كيري ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو كان مقررا له ساعتين، ولكنه استمر لخمس ساعات دون أن ينتهي إلى نتائج ملموسة وثانيا وهو الأرحج أن كيرى ألغى اجتماعه مع عباس لأنه لن يجد ردا لشرط الجانب الفلسطيني لتمديد التفاوض.
مصادر إعلامية إسرائيلية تحدثت عن توتر في العلاقة بين الحلفين بسبب سير المفاوضات، حيث تطالب واشنطون من الحكومة الإسرائيلية حزمة حوافز سياسية واقعية للرئيس الفلسطيني عباس من أجل إقناع الفلسطينيين بفكرة تمديد المفاوضات ورشحت وسائل الإعلام عرضا أمريكيا لإسرائيل تضمن الإفراج المبكر عن الجاسوس الإسرائيلي في الولايات المتحدة جوناثان بولارد المسجون منذ نحو 29 عاما مقابل الالتزام بالإفراج عن الأسرى في الدفعة الرابعة، بالإضافة إلى مئات الأسرى الفلسطينيين من أجل تمديد المفاوضات.
لم يكن هناك تفاؤل خلال المفاوضات التي استؤنفت في يوليو بعد توقف دام ثلاثة أعوام، ولكن إصرار الجانب الفلسطيني أن لا تمديد مجاني تعد نقطة مضيئة!

[/SIZE][/JUSTIFY]

العالم الآن – صحيفة اليوم التالي

تعليقات فيسبوك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *