محمود الدنعو

صورة الهند المتعددة


[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] صورة الهند المتعددة [/B][/CENTER]

دخلت الانتخابات الهندية أمس الأربعاء المرحلة الثامنة التي تشمل 64 دائرة في 7 من ولايات البلاد، وتعد هذه المرحلة الحاسمة رغم أنه قد تبقت مرحلتان في الانتخابات الأكبر في العالم التي تجري على عشر مراحل وعلى مدار شهر كامل بمشاركة أكثر 800 مليون ناخب، وهي حاسمة بالنسبة لحزب المؤتمر الحاكم، الذي حصد حتى الآن 64 مقعدا، بواقع نصف عدد المقاعد تقريبا، ويحتاج حزب المؤتمر العريق بزعامة سونيا غاندي كسب هذه المرحلة خصوصا ولايتي أوتار براديش وبيهار حتى يضمن أغلبية مقاعد (لوك صباح) أو مجلس النواب بحسب صحيفة (ذا هندو) الصادرة أمس الأربعاء.
وبدخول الانتخابات الهندية هذه المرحلة الحاسمة يشتد الصراع بين حزبي المؤتمر الوطني وحزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي المعارض الذي يبدو مرشحه لرئاسة الوزراء السيد نارندرا مودي المثير للجدل الأوفر حظا بحسب استطلاعات الرأي العام، وتنقل وسائل الأعلام الهندية الانتقادات والهجوم الشرس المتبادل بين زعامات الحزبين حيث ركز مودي هجومه مؤخرا على أسرة غاندي التي ستقدم ابنها راؤول الشاب في عقده الرابع كمرشح لمنصب رئيس الوزراء في حال فاز الحزب في هذه الانتخابات، وهذه المرحلة الثامنة تهم راؤول الذي سيدافع عن مقعده في دائرة أميتي بولاية أوتار براديش في منافسة شرسة أمام مرشحين من حزب بهاراتيا جاناتا وحزب (آم آدمي) أو (الإنسان العادي) المناهض للفساد والساعي في هذه الانتخابات لزعزعة هيمنة الحزبين الكبرين على المشهد السياسي في الهند، وكان زعيم حزب بهاراتيا جاناتا المنافس لحزب المؤتمر وجه انتقادات لاذعة لأسرة غاندي لإهمالها دائرة أميتي وإبقائها في (وضع متخلف).
وفي انتظار السادس عشر من مايو الجاري موعد إعلان نتائج الانتخابات التي تنتهي في الثاني عشر من نفس الشهر بعد انطلاقها في السابع من أبريل الماضي، يتابع العالم بترقب شديد ما تسفر عنه النتائج، ويتساءل في الوقت نفسه كيف سيكون شكل الهند البلد الذي عرف بالتعددية والتعايش بين مختلف الإثنيات والديانات في حال فاز زعيم حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي المتشدد، ناريندرا مودي، المنتسب لمنظمة (آر إس إس) اليمينية الهندوسية المتطرفة، وهي تعد الجناح المسلح لحزب بهاراتيا جاناتا، إذ كان قاتل غاندي عضواً فيها
ويثير فوزه المحمتل مخاوف المسلميين الهنود الذين قتل منهم ألف مسلم على أيدي المتطرفين الهندوس في ولاية غوجارات، التي يتولى مودي رئاسة حكومتها منذ العام 2001 حتى الآن، بل إن البعض يحمله المسؤولية المباشرة عن المذبحة التي تعرض لها المسلمون في ولاية آسام الهندية مؤخرا بعد زعمه أن كل المسلمين في تلك الولاية من أصول بنغالية.
وصول مودي إلى الحكم يشكل تحديا أمام الحفاظ على صورة الهند المتعددة!

[/SIZE][/JUSTIFY]

العالم الآن – صحيفة اليوم التالي

تعليقات فيسبوك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *