كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

بسبب ضعف الرقابة: الأطعمة الفاسدة تملأ الأسواق


شارك الموضوع :

(من غشنا ليس منا)حديث مأثور من أشرف الخلق سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم)..يصلح كقاعدة أساسية في معايير ضبط الجودة ومحاربة الفساد والمفسدين.. فى سوق الله أكبر نجد مئات الأصناف من السلع الفاسدة مثل المعلبات واللبن المجفف المستورد والمشروبات والحلويات تتكدس بها الأسواق وهذا مما يؤثر على صحة الإنسان.. والأمر الذي ساعد في تطور هذه الكارثة أن البلاد مفتوحة تجارياً مع عدد من الدول لاسيما الحدودية مما سهل دخول بعض السلع إلى الأسواق دونما رقابة عليها عن طريق تهريبها مما زاد من انتشار تلك البضائع الفاسدة أو المنتهية الصلاحية.. بالإضافة إلى وجود بضائع أو سلع يتم تغيير تاريخ انتهاء فترة صلاحيتها إلى زمن أطول.. فما هو رأى المواطنين حول انتشار تلك البضائع الفاسدة؟ وماهي الإجراءات الاحترازية التي يتخذها المسئولين لحماية المستهلك؟ وماهى الإجراءات القانونية ضد مروجي البضائع الفاسدة؟ كل هذه التساؤلات وغيرها سنحاول الإجابة عليها عبر هذا التحقيق..
المزيد من الرقابة
تعددت الكثير من شكاوى المواطنين حول السلع الفاسدة يقول المواطن عبد الله محمد أحمد إن المصداقية في العمل التجاري تعتبر مهمة وقال إنه اشترى سلعاً استهلاكية وعندما ذهب بها إلى المنزل اكتشف أنها منتهية الصلاحية بموجب التاريخ الذي خُطَّ على جانب السلعة طالب المواطن عبد الله محمد أحمد من الجهات المختصة بضرورة مراقبة مثل هذه السلع حتى لا يتضرر المواطن الذي يرتاد السوق بصفة يومية لشراء احتياجاته المعيشية
وذهبت وصال محمد الأمين ربة منزل إلى أن الغش التجاري أصبح يملأ الأسواق سواء كان على مستوى السلع الغذائية أو غيرها.. و أشارت إلى أن بعض السلع لا تعطي مفعولها الحقيقي في إشارة منها إلى أن بعض الجهات تعمل على تغيير مدة الصلاحية فى مخالفة واضحة وصريحة.. واعتبرت أن مثل هذا العمل به الكثير من الاستخفاف بحياة المواطنين فربما يعرض حياة المواطن إلى خطر صحي ويساهم في بعض الإمراض التي تعجل بانتهاء حياة الإنسان وناشدت القائمين على مراقبة الأسواق بوضع ضوابط و آلية للمراقبة والحد من هذه الظاهرة التي أصبحت تملأ الأسواق والمتاجر
التَّفَلُّت التجاري
ومن جانبها عبرت سامية عثمان عن الدور الرقابي والأجهزة المختصة وقالت إن المواطنين في الكثير من الأحيان يقومون بتوبيخ التاجر الذي ضبط بحوزته السلع الفاسدة ولا يلجئون إلى تحريك إجراءات قانونية في مواجهة التاجر وذكرت أن حالات كثيرة للغش التجاري أصبحت ملازمة للكثير من الأسواق خاصة فيما يتعلق بالسلع التي ترتبط بالغذاء وتساءلت عن الدور الرقابي في أجهزة الدولة التي أوكل إليها مهام مراقبة ما يحدث من تفلت تجاري
وعلى ضوء هذه الاستطلاعات توجهنا إلى الجهات المختصة لمحاربة السلع الفاسدة بحثا عن إجابات تساؤلات الجمهور فطرقنا أبواب الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس التي اعترفت بوجود مخالفات متعلقة بالسلع وصلاحيتها بجانب عدم مقدرتها على السيطرة الكاملة على كافة الأسواق
نحن مهتمون
و أبدى الدكتور عوض محمد أحمد مدير الإدارة العامة للشؤون الفنية قلقلاً حول هذه الظاهرة قائلاً”نحن مهتمون بما يحدث خاصة فيما يتعلق بتغييرالتواريخ الذي يعتبر مخالفة لقانون المواصفات والمقاييس للعام 2008 م وكل من يقوم بهذا الإجراء يعرض نفسه للمساءلة القانونية وناشد المواطنين أن يكون دورهم إيجابيا في التبليغ عن هذه المخالفات فهم خط الدفاع الأول .. فإن الجهات الرقابية مهما كانت فعاليتها لن تكون متواجدة في كل مكان وزمان والعقوبات المنصوص عليها في القوانين كفيلة بردع مثل هذه المخالفات وستمنع تكرارها.
وفيما يتعلق بالحملات الميدانية قال الدكتور عوض محمد أحمد مدير الإدارة العامة للشؤون الفنية أنها مستمرة وتستهدف العديد من السلع والمنتجات و أشار إلى أن هنالك حملات بالولايات الأخرى تقوم بها الجهات الرقابية بتنسيق من الهيئة العامة للمواصفات الحملات..وعلى الإجراءات القانونية التي تقوم بها الجهات المسؤولة ضد المخالف أضاف قائلاً” أنها تشمل فتح بلاغات في نيابة حماية المستهلك ضد الجهات المخالفة وتتولى بعد ذلك الدوائر العدلية تنفيذ العقوبات وفقاً لأحكام القوانين.. وبعد انتهاء الإجراءات العدلية يتم إبادة السلع المخالفة بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة وقد أوضح تقرير الأداء باللجنة العليا لمكافحة السلع الفاسدة زيادة ملحوظة في تلكم السلع و على ضوئها تم اتخاذ الإجراءات القانونية لدى نيابة حماية المستهلك في الفترة من فبراير إلى مايو 2009م ”
تاريخ الصلاحية
هنالك الكثير من حالات الغش ومخالفة السلع التجارية وتتمثل هذه المخالفة في تعديل تاريخ الصلاحية بالنسبة للسلع الغذائية..و أدى تفشي هذه الظاهرة السالبة لإحداث الكثير من الضرر للمواطن مثل حالات التسمم ويرى المواطن أن هنالك تقصير من الجهات المختصة فما هو تعليق حماية المستهلك؟
قالت نعمات محمد الأمين الوكيل الأعلى لنيابة حماية المستهلك إن التعديل في تاريخ الصلاحية يعتبر مخالفة يعاقب عليها القانون لذلك تقوم النيابة بكافة الإجراءات من ضبط وتفتيش وحجز على السلع المخالفة وتمثيل الاتهام أمام المحاكم.. ففي حالة وجود سلع منتهية الصلاحية تقوم لجنة مختصة بالتعاون مع نيابة الشرطة والجهة الفنية بحصر المعروضات و إبادتها خارج المناطق السكنية
تقول نعمات محمد الأمين الوكيل الأعلى لنيابة حماية المستهلك إن هنالك حملات ميدانية على المنشئات الصناعية والتجارية تقوم بها النيابة مع الجهات ذات الصلة مثل الهيئة السوادنية للمواصفات والمقاييس ووزارة الصناعة والصحة وهنالك أيضا حملات على الولايات و طالب الوكيل الأعلى لحماية المستهلك المواطن بأن يسهم في هذا الدور الذي يتمثل في البلاغ الفوري في حالة وجود سلعة منتهية الصلاحية لأن الحملات الميدانية لن تتواجد في أي مكان وعلى المواطن أن يحمي نفسه بزيادة حسه الأمني ومن ثم يكون عوناً للدولة في حمايتها”
في حالة المخالفة تقوم النيابة بإجراءات التحري وتوجيه التهمة أما العقوبة فهي من اختصاص المحكمة وهى تشمل دائماًً السجن أو الغرامة أو العقوبتين معاً وفقاً للإجراءات الجنائية لعام 1991م وقوانين الهيئة السودانية للمواصفات والمفاييس 2008 وقانون الصحة ولوائحها وقانون رقابة الأطعمة 1973م وقانون الصيدلة والسموم 2008 م.
نصائح غذائية
ما هي المدة الزمنية للاحتفاظ بالأطعمة المعلبة؟ وكيف يتم اختيار المعلبات بحيث لا تسبب التسمم الغذائي ؟ سألنا الدكتور محمد الماحي أخصائي التغذية فأجاب قائلاً :” ربما نشتري بعض الأطعمة ولا نتأكد من تاريخ صلاحيتها..ولأن هذه الأطعمة سهلة الفتح والأكل فيمكن لأي فرد من العائلة- خصوصاً الأطفال أن يلتهموا هذه الأطعمة، دون انتباه لفترة الصلاحية وبالتالي الإصابة بالتسمم الغذائي.. ولكن يجب أن نعلم تميز الغذاء المعلّب والمحضّر بشكل تجاري بفترة صلاحية طويلة جداً، طالما أنه مخزن بشكل صحيح. أما الفترة التي يمكنك الاحتفاظ بها بهذه الأطعمة فيعتمد على نوع الغذاء..ويمكن أن تخزن الأطعمة ذات الحموضة العالية – مثل الطماطمِ، عصير الفاكهةَ والفاكهةَ يمكن أن تخزن لفترة أقصاها 18 شهر.. أما الأطعمة ذات الحموضة المنخفضة – مثل الخضارِ واللحمِ يمكن أن تخزن من سنتين إلى خمس سنوات..
فحص العبوات
لكن عندما تتسوقي لشراء أطعمة معلبة، تأكدي من فحص العبوات. لا تشتري معلّبات بها ثنيات أو مطعونة، أو بها انتفاخ، أَو تظهر عليها علامات عبث أو تسريب..في البيت، قومي بوضع المعلبات في خزائن جافة وباردة، بعيداً عن الطبَّاخِ، الفرن، الثلاجة أو أي مصدر للحرارة، كذلك الأماكن الرطبة تحت المغسلة، أو في السرداب أو المرآب الرطب.
قبل استعمال أو إعداد الأغذية المعلبة تأكدي من تاريخ الصلاحية والانتهاء على العبوة.. بعدها قومي بتنظيف العبوة بالماء والصابون قبل فتحها، وهذا ينطبق على جميع المعلبات حتى المشروبات الغازية… إذا خرج سائل أو رغوةَ من العبوة عند فتحها أو ظهرت رائحة كريهة، لا تأكلي المعلبات، وقومي بالتخلص منها مباشرة
جدول يُوضِّح بعض الأصناف الغذائية مع درجة حرارة حفظها وفترة صلاحيتها
الصنف درجة الحرارة فترة الصلاحية
الخضروات المعلبة عادية 25 24 شهرا
المربى الزجاجية عادية 25 18 شهرا
المياه المعدنية عادية 25 12 شهرا
الحليب المبستر 1-4 5 ايام
الزبادى 1-4 اسبوعين
لحوم الابقار المبردة 1-4 اسبوعين
البيض المجمد (-) 18 9 اشهر
الساردين والتونة عادية 25 24 شهرا
الاسماك المملحة المبردة 1-4 6 اشهر
المشروبات الغازية عادية 25 6 اشهر
الزيت النباتى عادية 25 12 شهر
الفواكه المعلبة عادية 25 18 شهر
اعذية الاطفال المعباة عادية 25 12 شهر
المصدر :الرائد

شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

سودافاكس