النيلين
محمود الدنعو

حين يوافق غودلاك

[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] حين يوافق غودلاك [/B][/CENTER]

شهدت نيجيريا مجزرة جديدة يوم الإثنين، حيث فجر انتحاري نفسه داخل مدرسة ثانوية بوتيسكوم شمال شرق نيجيريا في إحدى أعنف المجازر المنسوبة إلى بوكو حرام، وبلغ ضحايا الحادث 50 طالبا، بينما لا يزال مصير 219 فتاة مجهولا من جملة 300 خطفتهن حركة بوكو حرام من ثانوية من ثانوية شيبوك، شمال شرق البلاد قبل ستة أشهر تقريبا، وفشلت الحكومة في إعادتهن إلى منازلهن، ومع كل هذا وقف الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان أمام حشد من أنصاره يوم الثلاثاء أي بعد يوم واحد من مجزرة بوتيسكوم، لا ليعلن استقالته كما هو متوقع، بل قال الرئيس ما يلي: “أنا غودلاك ابيلي ازيكيوي جوناثان، وافقت على أن أترشح باسم الحزب الديموقراطي الشعبي”.

حينما يقول الرئيس (وافقت) كانما هناك الملايين من الشعب يضربون خيامهم أمام القصر الرئاسي يستجدونه بأن لا يرحل، لأنهم من دونه سيضيعون ستفتك بهم حركة بوكوحرام، وأن الفتيات لن يعد أبدا إلى ذويهن واقتصادهم الذي كان مؤهلا لينقلهم إلى سنغافورة أفريقيا سينهار ومنتخب النسور الخضر حامل لقب بطولة الأمم الأفريقية سيفشل في الوصول إلى النهائيات التي باتت مجهولة البلد المضيف بعد اعتذار المغرب، أي أن الحياة في نيجيريا ستتعطل إذا لم (يوافق) الرئيس على الترشح.

طالما أن الرئيس وافق، فإنه سيفوز في انتخابات فبراير من العام 2015 كما فاز في انتخابات العام 2011 بعد أن تسلم السلطة في مايو2010 خلفا للرئيس الراحل عمر يار ادوا عندما كان هو نائب للرئيس، أي أن الرئيس الحالي ظل نائبا للرئيس ثم رئيسا أكمل ولاية الرئيس الراحل وفاز في ولاية أولى، والآن بصدد الولاية الثانية، وحركة بوكو حرام طوال هذه السنوات تواصل نشاطها، حيث تجاوز ضحاياها منذ العام 2009 أكثر من عشرة آلاف قتيل، وفي حال فوز في الانتخبات المقبلة، وهو أمر متوقع فإن ولايته تمتد أربع سنوات أي أنها ستنتهي في العام 2019 عندها ستحتفل بوكوحرام بمرور عشرة أعوام على انطلاق عملياتها العسكرية، ولك أن تقدر كم سيبلغ عدد ضحاياها.

الرئيس غودلاك بعد أن وافق مشكورا على الترشح وعد مجددا أنه “سيفرج عن شقيقاته” وسينتصر “في الحرب على الإرهاب” وأنه سيبذل قصارى جهده من أجل “وضع حد للمجازر وأعمال العنف”.

فما عساهم أن يفعله منافسوه في الانتخابات لم يترك لهم مجالا لدغدغة أحلام الشعب. وبالنظر إلى قائمة أبرز المنافسين، وهما محمد بخاري وعتيق أبوبكر، فسنجد أن هناك تكراراً لذات الوجوه وربما هو ما دفع غودلاك ليوافق.

[/SIZE][/JUSTIFY]
محمود الدنعو – العالم الآن
صحيفة اليوم التالي

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.