النيلين
محمود الدنعو

قمة أوباما بوتين

[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] قمة أوباما بوتين [/B][/CENTER]

قمة مجموعة العشرين التي انطلقت أعمالها أمس السبت في مدينة بريزبن شرق أستراليا، تنظر بجانب الملفات الاقتصادية المطروحة على القمة، وأبرزها أسعار النفط والغاز وسعر صرف العملات، تنظر كذلك في الأزمة السياسية بين الغرب وروسيا بسبب الأزمة السياسية في أوكرانيا. وبحسب وسائل الإعلام الدولية، فإن الغموض لا يزال يحيط بمآلات الأزمة بين روسيا والغرب، ومدى تأثيرها في أعمال القمة.

وقبيل القمة كان هناك إصرار كبير من قبل الرئيس الأمريكي باراك أوباما والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، على ضرورة حضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لقمة العشرين، رغم الخلاف بشأن أوكرانيا.

ومع أن الأزمة الأوكرانية جرى توصيفها في وسائل الإعلام الدولية بأنها أكبر التحديات التي تواجه علاقات روسيا والولايات المتحدة منذ انهيار الاتحاد السوفيتي وانتهاء الحرب الباردة، ولكن يسعى كل من الرئيسين أوباما وبوتن إلى تأكيد أن أمر عودة الحرب الباردة مبالغ فيه وقبيل قمة العشرين في أستراليا التقى الرجلان على هامش قمة (آيبك) في الصين الأسبوع الماضي في لقاء وصف بالعابر، ولكنه ناقش قضايا أوكرانيا وسوريا وإيران، وأمور (ذات اهتمام مشترك) بين بلدين يلعبان دورا محورا في سياسة دولية لا شيء فيها. وبعد لقاء الصين التقى أوباما مع رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيدف خلال قمة شرق آسيا في مينامار، وقال ميدفيدف، إنه يحتفظ بعلاقات جيدة تربطه بالرئيس الأمريكي أوباما.

كل هذا اللقاءات والتأكيدات على أن الحرب الباردة والتوتر في العلاقات شيء لا يوجد إلا في وسائل الإعلام، لا تكفي بأن الأمور بين القطبين تسير في الاتجاه الصحيح، فمع كل هذه التصريحات المطمئنة يتبادل الطرفان إطلاق نيران التصريحات المهددة والمنذرة بخطر المواجهة، حيث قال الرئيس أوباما على هامش القمة إن الولايات المتحدة تقود العالم في “معارضة العدوان الروسي ضد أوكرانيا والذي يمثل تهديدا للعالم، وتبعه في ذلك رئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبوي بالقول إن موسكو يجب أن توقف نقل الأسلحة والقوات إلى أوكرانيا وتضغط على المتمردين لقبول وقف إطلاق النار وإلا ستواجه عقوبات إضافية”.

وفي مواجهة الضغوط الدبلوماسية شديدة الخناق على روسيا خلال قمة العشرين بهدف حملها على تغيير سياستها فيما يتعلق بأوكرانيا، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن العقوبات التي فرضها الغرب على بلاده “تناقض المبدأ الذي تستنتد عليه مجموعة العشرين ناهيك عن القانون الدولي ومبادئ منظمة التجارة العالمية”. واعترف الرئيس بوتين في مقابلة أجرتها معه وكالة تاس الروسي قبيل انعقاد القمة بأن العقوبات (مضرة لروسيا)، ولكنه قال إنها (مضرة بأمريكا) أيضا لأنها تقوض نظام العلاقات الاقتصادية العالمي بأسره.

[/SIZE][/JUSTIFY]
محمود الدنعو – العالم الآن
صحيفة اليوم التالي

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.