النيلين
محمود الدنعو

تمديد المهمة

[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] تمديد المهمة [/B][/CENTER]

أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما في أكثر من مناسبة أن الجيش الأمريكي لن يكون له دور قتالي في أفغانستان بحلول العام 2015، بل المهام التي سوف تضطلع بها القوات الأمريكية والإيطالية والألمانية التي سوف تبقى بعد رحيل قوات التحالف الدولي نهاية العام الجاري ستكون هذه المهام قاصرة على التدريب وإعداد القوات الأفغانية ومساعدتها لمواجهة تنظيم القاعدة، ولكن الجميع تفاجأ بما كشفته عنه صحيفة نيويورك تايمز أن الرئيس أوباما وقع أمرا سريا يقضي بمهمة أوسع للقوات الأمريكية في أفغانستان العام المقبل بالمقارنة بما كان مقررا من قبل. وقالت الصحيفة إن القرار يكفل دورا مباشرا للقوات الأمريكية في القتال في أفغانستان لعام آخر على الأقل مضيفة أن أوباما اتخذ القرار في اجتماع مع مستشاري الأمن القومي عقد في البيت الأبيض خلال الأسابيع الماضية.

تطورات متسارعة في الملف الأمني الأفغاني قبيل سحب القوات الدولية، وهي تشير إلى حركة طالبان لا تزال تشكل التهديد الأكبر للحكومة المركزية في كابول للقوات الدولية في أفغانستان.

هذا التطور الجديد في العلاقة بين كابول وواشنطون يكشف بأن أن الرئيس الأفغاني الجديد أشرف غني بحسب مراقبين يبدو أكثر انفتاحا لقبول مهمة عسكرية أمريكية أوسع، مما كان الرئيس السابق حميد كرزاي الذي رفض التوقيع على الاتفاقية الأمنية مع واشنطون التي لم تنص على مهام قتالية ورفض التوقيع رغم الضغوط التي مارستها واشنطون عليه في الأشهر الأخيرة من ولايته وظل كرزاي متمسكا بموقفه الرافض للتوقيع مما أثار استياء وغضب الإدارة الأمريكية، واللافت أن الرئيس الأفغاني السابق لم يكن يعترض على بنود الاتفاقية الأمنية وإنما كان يطالب واشنطون قبل التوقيع أن تتوقف عن هدم المنازل الأفغانية فوق رؤوس قاطنيها عبر الطائرات من دون طيار بحجة مطاردة الإرهابيين، وأن تساعد واشنطون على بدء عملية سلام مع حركة طالبان باعتبارهما شرطين ضروريين لتوقيع الاتفاقية الأمنية الثنائية التي وقعها لاحقا الرئيس الجديد أشرف غني المدعو هو ورئيس الوزراء عبدالله عبدالله إلى زيارة البيت الأبيض مطلع السنة المقبلة، وذلك من أجل إعادة ضبط إيقاع العلاقات مع أفغانستان بعدما توترت في الفترة الأخيرة من حكم الرئيس السابق حميد كرزاي.

إذن أوباما استقبل القادة الأفغان الجدد بالبيت البيض بقرار تمديد المهمة القتالية بمعنى أن لقاء البيت الأبيض سيكون للمجاملة والترحيب بالطاقم الرئاسي والتنفيذي الجديد في أفغانستان الذي يبدو أنه في مواجهة الخطر الأمني من طالبان والقاعدة إثر الرضوخ لمطالب أوباما بالتوقيع أولا على الاتفاق الذي كان يرفض سلفهم كرزاي التوقيع عليه دون شروط وثانيا التمديد.

[/SIZE][/JUSTIFY]
محمود الدنعو – العالم الآن
صحيفة اليوم التالي

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.