كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

العلاقة قروش..!!.



شارك الموضوع :

[ALIGN=CENTER]العلاقة قروش..!!. [/ALIGN]
أعرف عددا من المشاريع الموجودة حالياً في السودان بدأت ناجحة جداً في الشكل والهدف والإدارة بل إنها في بدايتها كانت توفر أقصى ما وصل إليها أي مرفق موازي في أية عاصمة غربية. ونفس هذه المشاريع نفسها إذا ساقك حظك العاثر إليها في الوقت الراهن فإنك ستندم على اليوم الذي أهنت فيه نفسك وسمحت لها بالإستماع إلى نصيحة أحدهم حلف بالطلاق يفيدك بأن المكان الفلاني ممتاز ويستحق التعب وستجد فيه كل ما تتمنى: لأنه ببساطة فالذي نصحك بالذهاب للأسف الشديد يكون مستحضراً الماضي ويعكس لك إنطباعه الأول الذي وجده عندما كان المرفق بحاجة إلى زبائن أو معارف أو من يقومون بالدعاية المجانية لها.
مثال لما أقول قصة واقعية حدثت في الخرطوم وفي مركز طبي شهير يقع شمال مستشفى الخرطوم التعليمي وهو مركز زجاجي يعجبك بناءه وابوابه وكذلك فالأطباء الموجودون فيه لا غبار عليهم من ناحية مؤهلاتهم الأكاديمية فهم معترفون بها وكذلك فاسعارهم ليست سهلة لكنهم ليتهم كان ينطبق عليهم في الوقت الراهن المثل (الغالي بغلاوتو يوريك حلاوتو)… لكن بعضهم بيوريك جفاوتو..!!.
المهم القصة تحكي عن إمرأة جاءت لعيادة طبيب مختص بالقلب في ذلك البناء العالي الجميل قاصدة الطبيب المشهور. ولأنها جاءت مساءاً بعد الساعة الثامنة بتوقيت السودان المحلي، فهي لم توفق في ايجاد فرصة تسجيل إسمها على لائحة المواعيد. طلبت السيدة الحجز لليوم التالي فقالت السكرتيرة بأن الحجز يتم في نفس يوم المواعيد… بمعنى أنها عليها الحضور صباح اليوم التالي حتى تقوم بالتسجيل وتقوم بمقابلة الطبيب. وعليه فقد حضرت السيدة إلى العيادة في صباح اليوم الموعود عند الساعة السابعة والنصف صباحاً، وعند الساعة الثامنة تم فتح دفاتر المواعيد وعندما جاءت السيدة تريد تدوين إسمها قيل بأن الحجز إنتهى. فسألت الموجود ماذا يقصد بذلك فقال بأن الذين لديهم مواعيد مع الطبيب قد تم عددهم… فسألته السيدة كيف تم ذلك؟… قيل بأن التسجيل كان منذ الصباح الباكر… فقالت السيدة أإنها في العيادة قبل حضور الشخص الذي يتحدث معها وفي يده الدفتر فكيف تم ذلك، واضافت بأنها كانت موجودة في العيادة مساء اليوم السابق واخبرت بأن التسجيل يتم صباحاً فكيف يستقيم القول… عنده تدخل أحدهم وقال بأن الذي يتحدث إليها حالياً (حبشي) لم يفهم ما قيل له وبأنه كان أمره بألا يقوم بالتسجيل وهو قد أخطأ في ما قاله لها… وسألته السيدة إذن متى يحق لي التسجيل… فقال ذاك بأن الطبيب سوف يأتي عند الساعة الثانية عشرة ظهراً وعليه فهو ينصحها بالعودة إلى المنزل ثم الحضور عند ذلك الوقت… فردت السيدة بأنها فرغت نفسها طوال اليوم لانتظار الطبيب وزوجها سيأتي إليها عند الساعة الخامسة مساءاً وعليه فالأفضل لها الإنتظار… وقبل أن تكمل عبارتها بلحظات قليلة دخل الطبيب الذي قيل بأنه سوف يأتي منتصف النهار.
لاحظ الطبيب حالة دربكة على الوجوه وحاول أن يسال ماذا هناك فردت السيدة (يا دكتور قبال ما تعالجنا… كدا إنت قوم بعلاج عيادتكم اللي تمرضنا مرض تاني غير المرض اللي جابنا ليكم هنا).
لم أنشر إسم المركز الطبي بسبب أنني لم أستأذن صاحبة المشكلة الحقيقية في نشر القصة وإلا كنت نشرت إسم الطبيب بالكامل، لكني نشرت فحوى القصة لأن ما حدث لا أظنه شئ عابر لم ولن يتكرر على شخص آخر فلابد من وجود خلل ما لا يريد الطبيب الإنتباه له ما دامت عيادته تدر عليه الملايين…!!. بعض الأطباء علاقتهم مع من يتعاملون معهم نقودهم فقط.

لويل كودو – السوداني
14/ 8 / 2010م
grtrong@hotmail.com

شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.