هاجر هاشم

لعبة القط والفأر

[ALIGN=CENTER]لعبة القط والفأر [/ALIGN] إنّ الجلوس تحت الشمس لا يستطيعه إلا المجبر، وهذا المجبر يتحمل لسعات الحرارة العالية لأن خلفه أسرة يتحمل مسئوليتها، صحون فارغة وصغار لا يعرفون للجوع معنىً. “تعوذوا بالله من الفقر والقلة والذلة، وأن تَظلم أو تُظلم”.
يعبرون الشارع إياباً وذهاباً وسط الكم الهائل من العربات والأسفلت الساخن من أجل أن يحصلون على لقمة حلال.
إنّ الرزق الحلال جلبه مر وجهاد ولكن حين يجتمع رهق العيش مع رهق المحلية تصبح المعادلة أصعب من لسعات الشمس القائلة، لا مانع من التنظيم ولكن أين التنظيم المؤسس، أين السوق التي من المفترض أن تخصص للباعة المتجولين فعندما تحمل عربة المحلية بضاعة بائع متجول صغير وهي كل رأس ماله ماذا سيستفيد إذاً من تجواله النهاري، وماذا ستستفيد المحلية عندما تتسبب في تجويع أسرة، وتشريد أخري.
هذا السلوك سيبعد فكرة اللقمة الحلال ويدفع إلى إرتكاب الجرائم والانحراف والمخدرات والبطالة، وأظن أن بلادي ليست في حوجة لمزيد من الأقدام الجالسة تحت الظل فقد امتلأ المكان تماماً.
إنها قصة تشبه لعبة القط والفأر تهدأ وتعاود (المساسكة) مرة أخرى يضع البائع إحدى عينيه على البضاعة والأخرى تبحث عن عربة الكشة.
إن كان لابد من إزالتهم فلتكن إزالة تنظيمية بإنشاء سوق صغيرة للباعة المتجولين تكون منظمة وذات رسوم تتناسب مع محدودية الدخل وحجم البضاعة.
ويمكنه أن يصبح ذات يوم سوقاً يرتاده السياح -كسوق الأعمال اليدوية بماليزيا- والذي أصبح الآن أهم موارد دخلها وأهم مكان للسياح.
الليل حزين فى بلادى كالمطر الخفيف الذي يغسل الجدران الباكية،حزين كنظرات البائع المتجول الذي مازال متمركزاً بين بضاعته خلف العربة المغلقة، حزنٌ يمتزج بصوت الإطارات على الأسفلت المتشقق قاع مظلم وطموح مرهق فى الأزقه المعتمة.

إعترافات – صحيفة الأسطورة 23/9/2010
hager.100@hotmail.com