عالمية

البرادعى يحذر الغرب من تكرار مأساة العراق مع سوريا

[ALIGN=JUSTIFY] اختلف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الإثنين مع بعض الدول الغربية بشأن محاولتها وقف المعونة الخاصة بمحطة سورية للطاقة النووية قائلا إن معلومات المخابرات الأمريكية التى تشير لأنشطة نووية سورية سرية مازالت غير مثبتة.
وقال دبلوماسيون حضروا اجتماع مجلس محافظى الوكالة الدولية للطاقة الذرية المؤلف من 35 دولة ان الولايات المتحدة ودولا رئيسية فى الاتحاد الاوروبى وحلفاء غربيين آخرين يفضلون تجميد المشروع بينما تجرى تحقيقات للوكالة بسبب التقارير الامريكية عن سوريا.
وتزعم الدول الغربية شعورها بالقلق بسبب تقرير لوكالة الطاقة الذرية قال الاسبوع الماضى ان مبنى فى سوريا قصفته اسرائيل عام 2007 يشبه المفاعلات النووية من بعض الاوجه وان المفتشين عثروا على كميات كبيرة من جزيئات اليورانيوم فى رمال الصحراء هناك.
وذكر التقرير ان ذلك لا يكفى للجزم بأن الموقع كان به مفاعل نووى ذو تصميم كورى شمالى اقيم سرا لانتاج البولوتونيوم لصنع قنابل ذرية كما تشير المخابرات الامريكية.
لكنه قال انه من الضرورى لاستخلاص النتائج اجراء مزيد من الفحوص فى الموقع وزيارة بضع مواقع عسكرية الى جانب تعاون سوريا بتلبية الطلبات المتكررة لتقديم أدلة تؤكد نفيها وجود نشاط نووى سري.
وحث المدير العام للوكالة محمد البرادعى المجلس على الموافقة على المشروع قائلا انه لا يوجد أساس قانونى لتقييد حقوق سوريا كعضو فى الوكالة الدولية للطاقة الذرية استنادا الى اتهامات لم يتم التحقق منها.
وقال فى تصريحات خلال تجمع مغلق نقلت لرويترز “هناك مزاعم ضد سوريا نعكف على دراستها.. وكانت هناك مزاعم ضد العراق ثبت أنها كانت مجنونة.. وبعدها كانت النتيجة حربا فظيعة”.
وثبت أن تأكيدات الولايات المتحدة بأن نظام صدام حسين يمتلك أسلحة للدمار الشامل غير صحيحة. وكانت تلك المزاعم هى الأساس الذى استندت عليه الحكومة الأمريكية حينما قادت حربا لاحتلال العراق وإسقاط صدام حسين عام 2003.
وأضاف البرادعى “ولذا يتعين أن نكون حذرين للغاية حينما نتحدث عن التحقيق.. حتى غير المحامين يعلمون بأن الناس والدول بريئة حتى تثبت إدانتهم. وسنظل نعمل على هذا الأساس”.
والقضية التى تسبب خلافا علنيا نادرا فى مجلس محافظى الوكالة هى الخطة الخاصة بدراسة “الجدوى الفنية والاقتصادية واختيار الموقع” التى أعدتها أمانة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاقامة محطة للطاقة النووية فى سوريا. وستتكلف الدراسة 350 ألف دولار وتجرى فى الفترة من 2009 الى 2011.
وقال شون مكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن تقرير الوكالة يظهر أنه من الخطأ تقديم مشورة فنية لسوريا كى تبنى محطة للطاقة النووية.
وقال “فى اعتقادنا أن الأمر غير ملائم تماما.. فى ضوء حقيقة أن سوريا تخضع لتحقيق من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بسبب بناء مفاعل نووى خارج حدود التزامتها القانونية الدولية”.
وقالت كوبا متحدثة نيابة عن الدول النامية غير المنحازة فى مجلس محافظى الوكالة ان المعونة النووية من الوكالة “يجب عدم تعطيلها او تأجيلها او عرقلتها بأى شكل آخر لمجرد الاشتباه او مزاعم غير مثبتة”.
ولاقى الموقف الامريكى تأييدا فى بيانات من بريطانيا وفرنسا وكندا واستراليا والاتحاد الاوروبي.
لكن دبلوماسيين قال ان دول الاتحاد الاوروبى ليست متحدة فى موقفها مما يجب عمله اذا عرض الأمر للتصويت فى وقت لاحق من الاسبوع.
وحيث ان الصين وروسيا والدول النامية غير المنحازة تؤلف أغلبية بين اعضاء مجلس المحافظين فإن السؤال الذى ثار هو هل ستجبر واشنطن اجراء تصويت يبدو انه من غير المحتمل ان تفوز فيه او تسمح بموافقة اجماعية وهى الطريقة التقليدية لاتخاذ قرارات فى الوكالة.
وفى عام 2006 قرر مجلس المحافظين بالإجماع تجريد إيران من دراسة تجريها الوكالة لمدى سلامة التصميم فى مشروع مفاعل الماء الثقيل بسبب مخاوف من أن تستخدم هذه المحطة سرا فى صنع البلوتونيوم. وتقول إيران إنها ستصنع نظائر مشعة للرعاية الطبية هناك.
ولكن ذلك القرار كان قاطعا من الناحية القانونية حيث أن إيران كانت خاضعة لعقوبات الأمم المتحدة بسبب عدم التزامها بقوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية حينما لم تبلغ عن أنشطة تخصيب لليورانيوم ومنعت الوكالة من الوصول بصورة حرة إلى المواقع الحساسة للتحقق من أغراضها السلمية.
المصدر :العرب اونلاين [/ALIGN]