سياسية

أصدقاء سوريا يؤكدون تسليح الثوار

[JUSTIFY]طالب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني في اجتماع أصدقاء الشعب السوري بالدوحة اليوم السبت بضرورة وضع خريطة طريق ذات جدول زمني محدد للعملية السياسية في سوريا، كما أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن بلاده سترفع مستوى الدعم العسكري للمعارضة السورية بهدف تحقيق التوازن مع النظام لدفعه إلى تسوية سياسية.
وقال رئيس الوزراء القطري في افتتاح المؤتمر إنه يجب التصرف بسرعة والاتفاق على خريطة طريق ذات جدول زمني محدد للعملية السياسية في سوريا، مؤكدا أن الدعم المعنوي للمعارضة غير كاف بل يجب تقديم دعم يساعد السوريين على مواجهة قوات النظام وداعميه.
وأضاف الشيخ حمد بن جاسم أن على مؤتمر جنيف-2، المتوقع عقده قريبا، إرساء حكومة انتقالية لا مكان فيها للرئيس بشار الأسد الذي لا يعنيه سوى السلطة، وفق قوله.
من جهته، قال كيري إن جميع الأطراف التي تلتقي اليوم بالدوحة متفقة على أن إنهاء العنف سيسمح للشعب السوري باختيار مستقبله، وإنه تم الاتفاق على أن يكون مؤتمر جنيف-2 فرصة لتحقيق معادلة إنهاء الصراع والوصول لحل سلمي.
وأضاف “سنقوم بزيادة الدعم العسكري للمعارضة وسنعمل مع حلفائنا في المجلس الأعلى العسكري” للجيش السوري الحر، مشيرا إلى أن هذا الدعم لا يهدف إلى تحقيق حل عسكري بل للدفع باتجاه حل سياسي عبر تمكين المعارضة من تحقيق التوازن مع النظام وإثناء الأسد عن إحضار مقاتلين من إيران وحزب الله.
وأشار كيري إلى أن الأسد رد على مقترح مؤتمر جنيف-2 بالاستعانة بالإيرانيين وحزب الله “المنظمة الإرهابية التي تقاتل السوريين” وندد باستخدام السلاح الكيمياوي من قبل النظام إلى جانب تنديده بالانتهاكات التي ترتكبها أي جماعات متطرفة.
وفي حديث للجزيرة، قال الناطق باسم الجيش الحر لؤي مقداد إن موقف باريس وواشنطن بات واضحا بميلهما إلى تسليح الثوار، مشيرا إلى أن لندن أجلت قرارها بهدف دراسة الواقع على الأرض، مضيفا أن المعارضة تلقت وعودا بتسليحها وتدريب مقاتليها وأن “العد العكسي لنهاية النظام قد بدأ اليوم”.
تسليح وتدريب:
وفي الأثناء، ذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز أمس أن وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) والقوات الخاصة تقومان بتدريب قوات المعارضة السورية منذ العام الماضي بالأردن وتركيا.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي وعن قيادي بالمعارضة السورية أن الجيش الحر شارك في برامج تدريبية لمدة أسبوعين شملت استخدام أسلحة مضادة للدبابات وأخرى مضادة للطائرات.
وقد رفض المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني التعليق على التقرير، واكتفى بقوله إنه لا يستطيع حصر جميع بنود المساعدة المزمع تقديمها للثوار، مؤكدا أن تصرفات النظام دفعت واشنطن للموافقة على زيادة نطاق وحجم هذه المساعدة.
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قرر قبل أسبوع تقديم مساعدة عسكرية للثوار، حيث أقر البيت الأبيض بأن النظام استخدم السلاح الكيمياوي ضد معارضيه في هجمات أوقعت ما بين مائة و150 قتيلاً، مؤكداً أن هذا الواقع “غَيَّر المعادلة” بالنسبة إلى أوباما.
من جهته، حذر رئيس اللجنة المستقلة للتحقيق بانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا باولو بينيرو الجمعة من أن زيادة تدفق الأسلحة لطرفي الصراع سيؤدي إلى زيادة جرائم الحرب هناك.
وبالوقت نفسه، حذرت مفوضة المساعدات الإنسانية والحماية الأمنية بالاتحاد الأوروبي كريستالينا جورجييفا المجتمع الدولي من مواجهة أزمة لاجئين في سوريا أكبر من أي وقت مضى، قائلة إن قرار واشنطن تسليح الثوار يُعد بمثابة البديل السيئ لصياغة خطة سلام تحظى بدعم مجلس الأمن.
موقف روسيا:
وتزامنت هذه التحذيرات مع انتقاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس للدول التي تسلح الثوار السوريين، مع دفاعه عن إمدادات بلاده للنظام بالسلاح قائلا إنها قانونية تماما.
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع مستشارة ألمانيا أنجيلا ميركل، حذر بوتين الغرب من تسليح الثوار بحجة أن الأسلحة ستقع بأيدي “المجموعات الإرهابية” مذكرا بأن واشنطن تعتبر جبهة النصرة منظمة “إرهابية” ترتبط بتنظيم القاعدة.
وقال الرئيس الروسي إن بلاده قلقة من حدوث فراغ سياسي بسوريا في حال ترك شار الأسد السلطة الآن، فيملأ “المتشددون” هذا الفراغ.
وأعلن بوتين في تصريح نقلته قناة روسيا اليوم أن الدول الغربية لا تستطيع أن توضح ما هو الهدف وراء تسليح المعارضة دون معرفة تشكيلتها، مشيرا إلى أن ستمائة مسلح من روسيا وأوروبا على الأقل يحاربون في صفوف المعارضة في سوري
[/JUSTIFY]

الجزيرة