تحقيقات وتقارير

الطابور الخامس قابع داخل الطيران المدني


[JUSTIFY][SIZE=5]هكذا نحن دائما من يصدق أن مرتب نائب كابتن هايلي بيلاي مدير دائرة السلامة الطيران السوداني الجنسية أقله من ألفين وخمسمائة جنيه سوداني أي حوالي (أربعمائة) دولار أمريكي بينما مرتب هايلي (أربعون ألف) دولارأمريكي، وهنا نرى المسافة الشاسعة بين المرتبين التي تبلغ أضعافا مضاعفة.. لماذا لاندري ؟وهل هايلي لديه شهادات وخبرات أكثر من نائبه؟ وهل لايوجد لدينا من هو أكثر خبرة وكفاءة في مجال الطيران وسلامة الطيران؟!.
بكل أسف، الآن بعض خبرائنا و(كباتننا) الذين تم تشريدهم وإبعادهم من الطيران المدني يعملون في شركات الطيران الخاصة«الهزيلة» التي لاتحترم القوانين بقدر احترامها الشديد لبيع تذاكر «الموت المحقق»، من أجل الربح وجني المال الحرام على حساب حياة وأرواح المواطن المسكين، الذي يريد أن يصل إلى بلده وأهله، وهو لايعلم أنه بين «كفي عفريت» يركب طائرة تجاوزت ساعات الصيانة بأكثر من 1400ساعة.
أين العالم الجليل في مجال الطيران الكابتن صلاح زمراوي؟ وهل صحيح يعمل في إحدى شركات الطيران التي تخالف القانون والقوانين الخاصة بالسلامة الجوية أو سلامة الطيران، بل وتخالف حتى القوانين السماوية التي تدعونا إلى الحفاظ على أرواح الناس وممتلكاتهم، موصية وببساطة شديدة بأن«نعقلها ونتوكل على الله» ولكن هؤلاء فسروها غلط، وظنوا أن تجاوزهم وتجاوزاتهم لساعات الصيانة والحمولة الزائدة وخفض كمية الوقود، وبقية المخالفات كلها، كفيلة بأن يتجاوزوها ويتوكلوا على الله ويعقلوها، بعد ذلك.
بعضهم أراد أن يوهمنا بأنه حريص على سمعة السودان في المحافل الدولية المتعلقة بالطيران كالاتحاد الأوروبي ومنظمة الطيران الدولية، ناسين أننا أكثر حرصاً على السودان وشعب السودان منهم، والدليل أننا كشفنا تجاوزاتهم وأخطاءهم، وهؤلاء الذين يريدون أن يعطونا دروساً في الوطنية، لايعدون أكثر من أنهم «طابور خامس» يريدون هدم سمعة السودان من أجل مصالحهم الخاصة، مختصرين الدنيا كلها في أنفسهم.
يا هؤلاء، الطائرات التي تجوب أجوائنا والتابعة لبعض شركات الطيران الخاصة تحتاج إلى مراجعة بصورة دورية، حسب القوانين الدولية كل (أسبير) فيها لديه صلاحية محددة، المحركات لها صلاحية، والمراوح لها صلاحية، وأجهزة الملاحة لها صلاحية، وحتى«البودي» له صلاحية، في أقل من أسبوع تعطلت طائرة في مطار الجنينة وعادت طائرة منه بالأمس القريب لعدم رد برج المراقبة، وقبل كل ذلك الطائرة التي احترق محركها في مطار الخرطوم، ولولا العناية الإلهية لانفجرت بمن فيها لو أقلعت أمتار فقط.
بكل أسف، الآن أصبحت بعض الطائرات الخاصة بهذه الشركات تحمل على متنها ركاب إلى سفريات دولية، وبالتحديد إلى جدة والقاهرة، لماذا لاتراجع مثل هذه الطائرات وتتأكد السلطات من صلاحيتها وتفوقها على مثيلاتها من طائرات الشركات الخاصة مثل «فلاي دبي» والعربية، والتي جميعها تبيع أسعار مخفضة ولكنها تحافظ على اسطولها من الطائرات الحديثة التي تتوفر فيها كل أجهزة السلامة الجوية التي أصبحت البند رقم «طيش» بعد نظرية ما سُمي(بالمنافسة غير العادلة بين شركات طيران بيع«تذاكر الموت»المحقق).
هل تصدقون أن السيد أزهري عبدالمجيد محمد أحمد مدير دائرة النقل الجوي لديه رأي يخالف هؤلاء الذين يفرضون غرامات على تجاوزات بالمليارات بمبالغ هزيلة، كما ذكرنا 100 ألف جنيه و150 ألف جنيه، السيد أزهري رأيه إن تجاوز ساعات الصيانة لايدخل في باب الغرامة المالية، ولكنه يكون بإيقاف رخصة A.O.C وحتى لو كان ذلك لفترة مؤقتة ويزيد: أن ذلك ربما لم تتعرض إليه أي لائحة مالية.
الخطر القادم إلينا هو زيارة المنظمة العالمية للطيران التي حظرت الطيران السوداني في الأجواء الأوربية لأسباب سوف يأتي يوماً ونذكرها، ماذا لو جاءت المنظمة العالمية للطيران ووجدت الحال كما هو وأسوأ.. وماذا إذا اتخذت قرارات جديدة ضدنا!.
أفيدونا يا ناس وليد حداد«المستشار»0
للكلام بقية.

يوسف سيد أحمد خليفة:صحيفة الوطن[/SIZE][/JUSTIFY]



تعليق واحد

  1. فساد الذمم وغياب سلطة القانون تغري السفهاء باللعب بارواح المواطنين، ولم لا يفعلون وهم يرون كل القيم مستباحة، وان بامكانهم شراء ذمم الكثير من المسؤلين اصحاب النفوذ الذي يعلو على القانون. السودان يعاني من غيبوبة ضمير اقرب الى الموت السريري، مؤسساتنا العدلية معطلة مع سبق الاصرار والترصد.

    ومن عجب ان السودان يكاد يكون الدولة الوحيدة في العالم التي تبخس قدر مواطنيها، فالسوداني مهما بلغ من علم وخبرة فهو اصغر شانا واقل قيمة من الاجنبي، ونحن البلد الوحيد الذي يتقاضى فيه الاجنبي من الاجر اضعاف ما يتقاضاه رصيفه السوداني، ونحن البلد الوحيد الذي تمنع حكومته الشركات والمنظمات الاجنبية ان تدفع لمستخدميها السودانيين بالعملة الصعبة!! بل بلغ الامر ان تحدد سقف الرةاتب التي تدفع للمواطن السوداني في بلاده!!

    المثال المذور هنا واحد فقط من الاف الامثلة المسكوت عنها!! ولا احد يدري لماذا يحدث مثل هذا الاجحاف والظلم، ولا ارى مبررا لمثل هذا التباين الصارخ الا الحسد ممن بيدهم مقاليد الامر! لا تريدون ان ترحموا ولا ان تدعوا رحمة ةالله تتنزل على الغلابة من عباده في السودان الاسير في دائرة نحس ابدية بسبب حكامه ومسؤليه

  2. “إن تجاوز ساعات الصيانة لايدخل في باب الغرامة المالية، ولكنه يكون بإيقاف رخصة A.O.C وحتى لو كان ذلك لفترة مؤقتة ويزيد:” هذا هو الرأي العديل وما خلاه إستهتار بحكمة مشروعية تحديد ساعات الطيران التي لا يجوز تجاوزها حتى في حالة الطيران الحربي …إلا لاسباب حربية طارئة. وحتى في هذه الحالة يتخذ القرار على أعلى المستويات الفنية وبعض إخضاع الامر لحسابات معروفة.وينطبق المحاذير ايضا على الكثير من الامور التي تتجاوزها شركات الطيران الآن بكل سهولة كسبا للمال دون مراعاة لسلامة ليس فقط المسافرين على متن هذه الطائرات بل لكل متأثر محتمل من سقوط الطائرة جراء الاهمال المذكور. هنالك أمور كثيرة جدا في الطيران السوداني المدني والحربي وشبه الربي بحاجة إلى وقفة طويـــــــــــــــــلةوالله يكون في عون المعنيين بهذه المسئوليات الجسام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *