مذكرة الأحزاب التي ترأسها أبناء النوبة .. ماذا بعد القبول ..!!

تقدمت بمذكرة لفخامة رئيس الجمهورية المشير عمر حسن احمد البشير وأفاد مراقبون بأن هذه المذكرة هي الأولي من نوعها، إذ لم يسبق لهذه الأحزاب مجتمعة أن تقدمت بمذكرة لفخامة رئيس الجمهورية ويقول منير شيخ الدين رئيس الحزب القومي الديمقراطي الجديد أن الرئيس قد أنصف النوبة في حديثه الذي ألقاه في ختام جلسات مجلس شوري الحزب الحاكم بأن النوبة لديهم قضية وقد ظلموا علي مر التاريخ وأردف ذلك حينما قال في موقع أخر أن هذا العام هو آخر عام لمعاناة أهل جنوب كردفان.
وكانت المذكرة قد أمنت علي ضرورة انتهاج الحوار والحلول السلمية لقضايا الوطن المصيرية عامة وقد اعتمدت الجرأة في تناول المعضلات مع امتثالها للدستور وحكم القانون وتنازلت المذكرة ما اعتبرته خللاً في بنية الدولة وهو أن تصنف الأحزاب التي ترأسها أبناء النوبة بالجهوية وتابعت هذا لا يساعد في بناء الدولة المتكاملة الأركان المتحدة وزادت ان هذه الأحزاب قد تم تسجيلها وفق قانون الأحزاب المعمول به في السودان وهو يمنع نشوء أحزاب قبلية أو جهوية.
كما رفضت المذكرة اختزال أدوار هذه الأحزاب والتعامل معها بعكس ما يتم التعامل مع الأحزاب الأخرى وأكدوا أن أحزابهم هذه لا تقل شأناً في الطرح القومي عن بقية الأحزاب سواء كانت حاكمة أو معارضة وأشار الموقعون علي المذكرة أنهم حريصون علي عدم تكرار حدوث هذا الأخير، وأبدت الأحزاب الموقعة علي المذكرة قدرتها لتقديم رؤية ناجعة لحل قضية جنوب كردفان باعتبارهم ينتمون لهذه المناطق ويكتوون بنيرانها ورهنوا ذلك باقتناع من أسموهم بالآخرين.
وعاد الموقعون علي المذكرة وأكدوا بأن أحزابهم قومية ووطنية وأنهم قد قدموا تضحيات جسام في سبيل هذه البلاد واستطردوا أن كل ذلك لم يشفع لهم بل أبعدوا قسراً من المشاركة الحقيقية في السلطة والثروة وقد ضربوا في ذلك مثلاً حزب الأمة الذي انشطر إلي ستة أحزاب وكلها تم إشراكها في السلطة بينما الأحزاب التي يترأسها أبناء النوبة تقف علي الرصيف رغم موالاتها لنظام الحكم في الخرطوم وتساءل الموقعون علي المذكرة لماذا لم نري سفيراً واحداً من أبناء النوبة في أي سفارة في العالم أو وكيل وزارة في أياً من الوزارات عبر تاريخ السودان، فضلاً عن أن الجهات الأخرى قد وجدت حظها في التمثيل في القصر الجمهوري بمقاييس عرفية وجهوية عدا النوبة وأيضاً تساءل الموقعون عن قيادة أبناء النوبة للمؤسسات الاقتصادية حيث ينعدم تمثيلهم في هذا المضمار فضلاً عن الوزارات السيادية التي لم يسبق لأبناء النوبة أن تقلدوها منذ استقلال السودان.
ودلفت المذكرة إلي نقطة أخري وهي أن الدولة قد أحجمت عن دعم أحزابهم أسوة ببقية الأحزاب التي تجد الدعم من الدولة علي الرغم من أن بعضها يرفع علناً شعار إسقاط نظام الحكم وأكد الموقعون علي المذكرة في ختامها علي تمسكهم بالنهج السلمي وأنهم ما زالوا متمسكين بانتمائهم لهذا البلد وأشاروا أنهم من خلال هذه المذكرة يقصدون الخير كل الخير وأن أحزابهم هذه التي تجمعت بوعي وصدق من أجل المصلحة العليا للبلاد وليس لمصلحة ضيقة تتعلق بحزب أو جهة وأبدوا رغبتهم في لقاء فخامة الرئيس.
ورئاسة الجمهورية بدورها قد قبلت المذكرة واعتبرتها إيجابية، والآن كل شعب جبال النوبة ينظرون إلي فخامة الرئيس الذي لا يظلم عنده أحد ومن حق أبناء النوبة أن يجدوا أنفسهم في الوزارات السيادية وفي المؤسسات الاقتصادية حتي لا تبدو الدولة ذاتها منتجة لتمزقات في بنية الاندماج القومي علي أسس جهوية وعرقية وأن تستبعد فئات اجتماعية بعينها من هياكل السلطة السياسية ومن حقهم الجوهري في تقلد المناصب البروفسيور خميس كجو وزير التعليم العالي ورئيس مجلس عموم النوبة له مشروع أسماه التمييز الإيجابي لأبناء النوبة وهو يمثل مخرجاً سلمياً للأزمة وسوف نأتي لتفصليه لأحقاً.
صحيفة ألوان
مراد بله
ع.ش[/SIZE][/JUSTIFY]







ربما لأول مرة نرى طرح سياسي و اضح من أحزاب سودانية و التي دأب بعضها ان لم نقل جلها على سلاح المراوغة و النفاق اذ أن أغلب الاحزاب السودانية تراوغ في طرحها و ذلك بعدم وجود قضية جوهرية لديها سوى الوصول الى (السلطة) أما ما قاله أبناء النوبة هي مرحلة جديدة لحلحلة المشكلة السودانية المعقدة …فقط على الحكومة أن تنتهز هذه الفرصة و تجلس معهم دون خبث سياسي أو مماطلة !!!!!!!! فما طرحوه سهل القبول و التنفيذ ….فقط نريد اخلاص النوايا!!!!!!
لأبناء جبال النوبة الحق في أن يكون لهم تمثيل في الوزارات المركزية ولكن الصحيح أيضاً أن النظام الفدرالي أو الإتحادي ينبغي أن يقصر الظل الإداري وأن تقوم كل ولاية بحكم نفسها بنفسها ,ان تكون المركزية في أقل صورها وأن تتمثل فقط في الوزارات السيادية مثل القضاء والعدل والداخلية والخارجية والمالية والدفاع وأن تكون نيابة رئاسة الجمهورية دورية بين الولايات كل ولاية تنتخب نائب الرئيس من بين مواطنيها لفترة واحدة مقدارها ثلاث سنوات ويكون اختيار الولاية المراد انتخاب نائب الرئيس منها بالقرعة ويكون موقعه مؤثراً بينما يختار الرئيس بالانتخاب الحر المباشر من جميع مواطني الجمهورية ولفترتين كأقصى حد مدة كل فترة أربع سنوات أما هذه المحاصصة الحاصلة الآن والتظلمات من بعض الولايات وتهميش بعضها الأخر فلا ينبغي أن تستمر , والجدير ذكره فإن ولاية شمال كردفان لا يوجد منها وزير مركزي واحد ما عدا الأستاذ / أحمد إبراهيم الطاهر رئيس البرلمان , كما أنها أكثر الولايات مظلومية من جهة التنمية ,مع أنها تساهم في الدخل القومي بما نسبته 25 % بما تتميز به من ثروة حيوانية وزراعية للإستهلاك المحلي وللصادر من مثل الضأن والبقر والصمغ العربي والسمسم والكركدي والسنمكة والدخن والماريق الحمر , وكل مشروبات رمضان التي يستعملها الصائمون عند الإفطار … إلخ