تحقيقات وتقارير

أسعار السكر .. تهديد الاحتكار والمضاربات


[JUSTIFY][SIZE=5]شهدت أسعار السكر خلال ارتفاعًا مفاجئًا خلال اليومين الماضيين حيث قفز سعر الجوال زنة «50» كيلو من «250» إلى «280» جنيهًا بزيادة «30» جنيهًا دون وجود أسباب واضحة حسب حديث الجهات المعنية بسلعة السكر مما ترك المستهلك فى حيرة وتوهان وراء البحث عن المسببات فى ظل الزيادات المتواصلة على اسعار السلع دون مراعاة للوضع الاقتصادى المتدنى الذى يرزح تحته المواطن البسيط، وفى حديث لـ«الانتباهة» حول زيادة اسعار السكر اشار الناطق الرسمى بشعبة السكر علام صغيرون الى عدم وجود اسباب واضحة حتى الآن للزيادة الاخيرة في اسعار السلعة، وعاد وقال: هنالك اسباب فى الزيادة تكمن فى العرض والطلب، وقال ان السكر متوفر فى البلاد والانتاج الجديد دخل الى الأسوق خاصة الإنتاج المحلي، وعزا الأمر ايضًا الى ارتفاع تكلفة عملية الترحيل فى المعدات والآليات الزراعية، واشار ان هناك كميات كبيرة من السكر الآن فى طريقها الى السودان عبر الميناء بالبواخر، وتوقع حدوث تراجع في الأسعار حال وصولها الأسواق، واستبعد وجود عملية احتكار فى سلعة السكر، وفي محاولة لمعرفة الأسباب الحقيقية لارتفاع اسعار السكر تم الاتصال بوكيل وزارة الصناعة ولكنه امتنع عن الإدلاء بأي معلومة، ومن ناحيته اشار التاجر يوسف عبد الله إلى ان الزيادة الاخيرة لم تكن هنالك اي معلومة حول اسبابها مبينًا توفر كميات كبيرة من السكر بالأسواق نافيًا اي اتجاه لاحتكار السلعة من قبل التجار، واتهم مافيا السكر بالظهور مجددًا فى الساحة مما ادى الى الزيادة فى اسعار السكر، اما التاجر صلاح محمود من السوق المركزى الخرطوم فأكد وجود ضبابية بنسبة «100%» حول زيادة اسعار السكر مشيرًا لممارسات من بعض الجهات بهدف رفع الاسعار للمستهلك، وقال: لا نعلم حتى الآن هل الزيادة من شركات السكر ام جهات اخرى علمًا ان السكر موجود فى السوق بكميات كبيرة، وقال صلاح ان الزيادة الذى طرأت فى اسعار السكر ربما تعود الى ان الشركات لم تورد الكميات خلال الأيام الماضية او شروع بعض من تجار الجملة باحتكار السكر وقال ان هنالك ركودًا فى الشراء فى الأسواق مما ادى الى تململ بعض التجار فى كثير من المواقع داخل اسواق العاصمة، وفى سياق متصل قامت شركة السكر بتوزيع 671 الف طن داخل ولاية الخرطوم، واعلنت الشركة عن عزمها رفع الإنتاجية من خلال تطوير الآليات الإنتاجية وادخال تقانات جديدة متطورة، اما الخبير الاقتصادى الدكتور محمد الجاك احمد فأكد ان زيادة اسعار السكر خلال الأيام الفائتة تجيء فى اطار بحث الدولة عن سبل لتوفير ايرادات اضافية بجانب تسعير التكلفة عبر نظم التسعير المعروفة التى تعتمد على التكلفة، وقال ان زيادة اسعار السلع ليست مرتبطة بسياسة الدولة للاداء الاقتصادى بالمؤسسة بقدر ما هي مرتبطة بزيادة انتاجها من خلال زيادة الأسعار، واشار ان الدولة فشلت فى توفير المظلة الضريبية بحيث تستطيع ان تحصل على الضرائب، وقال ان زيادة الأسعار امر كان متوقعًا فى ظل وجود اقتصاد متدهور.

صحيفة الإنتباهة
ع.ش[/SIZE][/JUSTIFY]



تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *