بابكر يحي : أخلاقنا بين راعي السعودية وفتى الواتساب..!!

كثيرون في بلادنا مثل راعي السعودية لم تخدمهم الصدف، ولم يكتشفهم الإعلام ليقدمهم كنماذج نادرة في هذا الزمن الغريب..!
وقبل أن نتحدث عن قضيتي الواتساب والراعي أنقل للقاريء قصة شاب سوداني يحمل الإرساليات من مناطق الذهب واسمه «يحى» هذا الشاب يحمل ارساليات تصل جملتها أحياناً ربع طن من الذهب ليقوم بإيصالها من مناطق الذهب بالشمالية وإلى العمارة بالخرطوم، دون أن يأخذ منها شيئاً أو حتى يدعي سرقتها أونصبها فهو يكتفي فقط بمبلغ الإيجار البسيط جدًا(جنيهات قلائل) والمدهش حقاً أن هذا الشاب لا أحد يعرف له تفاصيل كثيرة حتى أن من بين عملائه لا يعرفون اسم والده ومكان إقامته، مما يعسر مهمة البحث عنه …! ولكن أخلاقه وأمانته جعلته غنياً عن التعريف واكتفى الناس بكونه يحيى وكفى..!!!
وغير هذا كثيرين من أبناء الشعب لم يتحدث عنهم الإعلام والصورة المرسومة في المشهد الآن قاتمة لهذا البلد والحديث الإعلامي كله فساد، إغتصاب، قبض،عثور، والقائمة تطول من هذا القبيل…!
والأشياء الجميلة والنادرة في انساننا لا يمكن حصرها البتة فنحن شعب ما نزال متفردين في القيم رغم التحولات الكبيرة والتشوهات التي حدثت في كل العالم وقطعاً لم يتفرد بها السودان دون الدول الأخريات فغالبية البلدان العربية والإسلامية تأثرت بهذه الهزات التي نتجت عنها ظواهر القهر والتحرر !!! ولكن الإعلام ركز على السودان وبذلك تأثر كل ما هو جميل وأصبح الأمر كأنه أزمة اجتماعية تمر بها البلد دون سواها ..!!
وقد ركزت وسائل الإعلام المختلفة في الأسابيع الماضية على قضية فتى الواتساب، وأصبحت الحديث الرئيس لدى بعض كتاب الأعمدة باعتبار أن المسألة ظاهرة ينبغي ان يركز عليها واعتبر بعض الكتاب أن الفيديو المنشور سلوك مشابه لكثير من السودانيين، وللأسف هذا الأمر أرسل رسالة سالبة عن المجتمع بغض النظر عن الخطأ الذي ارتكبه الأشخاص الذين عملوا على نشر الفيديو جميعاً فهم شركاء في الجريمة التي ارتكبت بحق السودانيين…!
[B]
صفوة القول:
[/B]
البلاد تعاني من الهزيمة الإعلامية على مستوى العالم وأصبح من يحمل الجواز السوداني يفقد احترامه في كثير من البلدان ولا ذنب له سوى أن هنالك شخص ما نشر جرائم غريبة عن شعبنا وشخصها كسلوك عام يتمتع به أغلب السودانيين وقطعاً هذه فاتورة يدفعها جميع من ينتمون لهذه البلاد بما في ذلك المعارض، ومحرر صحيفة الراكوبة نفسه «فالقذارة المكتوبة» تمثل سلوك كل سوداني وللأسف اعلامنا في غفلة..
والله المستعان..
صحيفة آخر لحظة
ت.إ[/JUSTIFY][/SIZE]







موقع الراكوبة لأنه موقع ساقط كسقوط القائمين عليه ولآنه عنصري المنشأ والنشأة فلا تلفت لما يطرح به ومن باب أولى ان لا تتصفحه ولا يشرفك ان ( تدخل ) عليه – وكان الاجدر بالقائمين عليه تسميته باسم يتوافق مع ما يتضمنه من قذارة وعنصرية وقلة حيا واقترح عليهم تسميته ( الانداية ) فهم لن يكونوا الا من اهلها