رأي ومقالات

شمائل النور : قانون الصحافة الجديد .. عقوبات خارج نطاق المحاكم القضائية

[JUSTIFY][SIZE=5]مسودة قانون الصحافة الجديد،التي نشرتها “اليوم التالي” إن سارت في طريقها في ظل هذا الصمت المطبق من قبل الصحافيين أنفسهم والقوى السياسية،فإنها ستفسر مباشرة ما سيكون عليه الوضع بشكل عام وليس وضع الصحافة وحدها،هذه المسودة قابعة تحت قبة البرلمان منذ الفترة التي تلت انفصال جنوب السودان،واستغراقها لهذه الفترة الطويلة كان كافي لأن تخرج بهذه الكارثية،ودونما تبحر في تفاصيل المسودة التي أقرت عقوبات جزائية على الصحفي تصل حد الإيقاف عن الكتابة لمدة تصل إلى 60 يوماً،واعتقال الصحفي أثناء أداء مهامه الصحفية،والأكثر كارثية فوق كل ذلك والجديد كلياً فرض عقوبات خارج نطاق المحاكم القضائية،ثم تعليق صدور الصحيفة لمدة “10” أيام حال تعديها في النشر،و “حال تعديها للنشر” تبقى مفتوحة المعايير،ولمزيد من كبح جماح الصحافة،بحسب الصحيفة فقد غضت المسودة الطرف تماماً عن أوضاع وأجور الصحفيين حتى يقتنع الصحافيون ألا خير فيها،الخلاصة في هذه المسودة التي خرجت دون حياء،أن الأيام المقبلة ستشهد أكثر مما نتوقع،وليس بعيداً أن تستنجد الصحف وتطالب بعودة السلطات لجهاز الأمن،البرلمانية عفاف تاور مسؤولة لجنة الإعلام تحدثت عن دعوتهم لكل القوى السياسية والصحافيين واستجاب من استجاب وتحفظ من تحفظ،ولو أن الذين استجابوا من القوى السياسية والصحافيين باعتبارهم أصحاب الشأن وافقوا على هذه المسودة،فعلى الدنيا السلام.

لكن بالرجوع إلى ميلاد هذه المسودة والهجمة التي سبقت ذلك من قبل السلطات فإن هذا الأمر متوقع،الفرق والأسف في هذه أنها تأتي من سلطة تشريعية ينبغي أن تدعم الصحافة وتقاتل لأجلها كونها تؤدي ذات الدور الرقابي الذي ينبغي أن يكون عليه البرلمان،فحينما سارع البرلمان وجهاز الأمن لاستصدار قانون جديد للصحافة بمعزل عن الصحافة نفسها،وفي البال كذلك،سلسلة من الحوادث والمواجهات وقعت بين الصحف والمسؤولين كل ذلك كانت مجرد ترويج لما سيكون عليه الحال مستقبلاً.

ماذا تريد السلطات من السلطة الرابعة،أتدعمها وتطبل لها وتساهم كذلك في تسيير الخطوط التي تتوافق مع سياسات الحكومة وإن كانت على خطأ،حسناً إن كانت ذلك فلماذا لا تغلق الحكومة هذا الباب بشكل نهائي وتريح نفسها،الشيء الطبيعي أن لا تكون الحكومة على رضا ولن تكون العلاقات بينهما كما ينبغي لأن الصحافة في المقام الأول هي العدو بالنسبة للسلطات،هذا هو المكان الذي تضع فيه السلطات الصحافة،لكن ألا تسأل السلطات نفسها ماذا فعل لها الإعلام الذي يُطبل،هل قدم نموذجاً خدم سياسة الحكومة،إن استطاعت الحكومة إيجاد إجابة أمينة على هذا السؤال فلتبارك المسودة،والواقع الآن أن السلطات تحاول استمالة إعلام محايد وخلق منابر جديدة،والجميع يعلم أنها هجرت الإعلام الذي يطبل دون حياء.

صحيفة الجريدة
ع.ش[/SIZE][/JUSTIFY]

تعليق واحد

  1. حرية اكتر من كتاباتكم الغلط في الانشاء والمعايير النحوية والبلاغية ونقل الحقائق الغير واقعية والتلفيق والتضليل والتطبيل دي تاني شنو , ياريت الزمن الجميل يرجع بالصحفيين الصاح , بعدين ماشاء الله عرفناك جميلة بس الطرحة لما ماحجاب علي الاقل ختوها ساترة للشعر , الله يهديكم