رأي ومقالات

خالد حسن كسلا : «كاودا» الدعم السريع الأجنبي للمتمردين

[JUSTIFY][SIZE=5]منطقة «كاودا» معقل المتمردين في الحركة الشعبية قطاع الشمال بجنوب كردفان طالت فيها إقامة حركة التمرد.. وبدحر المتمردين منها تماماً ستتحرك بعض الجهات والشخصيات في المجتمع الدولي باتجاه الضغط على الخرطوم لتسرِّع خطى المفاوضات مع المتمردين «المدحورين». وسيرشح في أجهزة الإعلام أن القوى الأجنبية أجبرت المتمردين في أديس أبابا مثلاً على قبول التفاوض بدون شروط والتوصل لاتفاق مستعجل يحقن الدماء ويضع الأوضاع الإنسانية في اتجاه تحسينها. وكل هذا حتى يقع الناس تحت تضليل الإعلام الأجنبي أو الإعلام المحلي السالب الذي يهتم بتحميل مسؤولية محاكمة المرتدين للحكومة، وهي ليست الشاكي ولا القاضي، أو يهتم بالأوضاع في مصر من منطلق الأحقاد الأيدولوجية. ويغفل عن أن ما قامت به قوات سودانية نظامية لها ملفات خدمة سواء أكانت تابعة للجيش أو الشرطة أو الأمن هو الذي غير المعادلة في الميدان لصالح المواطنين. وتقول قوات الدعم السريع أن ما يفصلها عن «كاودا» أقل من أربعين كيلو متراً بعد أن دحرت المتمردين من منطقة «دلدكو»، ترى هل سيزيد «الدعم السريع الأجنبي» للمتمردين؟! إن التمرد أيضاً له «برنامج دعم سريع أجنبي»، فحينما توشك القوات الحكومية أن تحسمه تماماً لا بد أنه يلجأ إلى حيث يأتيه الدعم والتوجيهات.

[B]«الثورية» على خطى «التحالف»[/B] المشادات الكلامية بين حركتين متمردتين في تحالف الجبهة الثورية جعل التحالف يخسر حركة هي حركة العدل والمساواة، ولم يقف الأمر في حدود النقاش الحاد بين عبد العزيز الحلو وجبريل إبراهيم بل تعداه إلى تهديدات الأول بالمواجهة المسلحة.. وقد توجهت حركة جبريل جنوباً إلى أن وصلت إلى أويل وأعلنت انسلاخها من الجبهة الثورية وقالت إن الخرطوم أقرب لها منها. ومثل هذه الأحداث طبعاً متوقعة ولا يستبعدها أحد من المراقبين، لأن حركة جبريل إبراهيم اضطرتها لمغادرة دارفور ظروف معينة وهي تضع في ذهنها ضرورة العودة إليها في يوم قادم. أما حركة عبد العزيز الحلو وعقار فهي تعمل وفق أجندة بعيدة كل البعد عن مزاج حركة العدل والمساواة، فكلا الحركتين الشعبية والعدل والمساواة تريدات أن تستعينا بالآخر إلى حين، فهما لا يمكن أن يجمع بينهما قصر حكم واحد حتى إذا صبرا على بعضهما. إذن ما أصاب تحالف المعارضة هنا في الداخل قد أصاب الجبهة الثورية هناك على الحدود الجنوبية الغربية. هنا خرج الصادق المهدي طبعاً بمقدمة تعيين إبنيه في الأمن والقصر. ولسان حاله يقول إن «الخرطوم» أقرب له من التحالف المعارض والخرطوم هنا «الاسم الرسمي أو الحكومة». لكن جبريل إبراهيم قالها بوضوح كما أسلفنا.

إذن تحالف التمرد وتحالف المعارضة لا يراعيان الجانب الأيدولوجي لمثل حزب الأمة القومي أو قيادة حركة العدل والمساواة. فبعض تصريحاتهما التي تصدر عن العلمانيين أو الشيوعيين تبقى مستفزة ومحرجة لأصدقاء لهم مبادئهم تكاد تطابق مبادئ الحركة الإسلامية الحاكمة، وهذا غباء واضح يعتري التحالفين في الخرطوم وكاودا.

[B]«أبرار» خارج الكشوفات الكنسية[/B] حينما يقول ما يسمَّى مجلس الكنائس أن المرتدة «أبرار» غير مسجلة بأية كنيسة سودانية، فهذا يعني أنه لا يرى أن يتدخل في قضيتها. وطبعاً هذا التصريح المهم في هذا الوقت يعزز موقف الشاكي ومحامي الاتهام في قضيتها، فهو يعني أنها مرتدة بعد أن بلغت الرشد وتخرجت في جامعة السودان التي نفت دراسة المرتدة فيها. ويقول مجلس الكنائس إن أي صليبي ليس مسجلاً في كشوفات كنائسه لا يكون محور اهتمامه.

صحيفة الإنتباهة[/SIZE][/JUSTIFY]

تعليق واحد

  1. [SIZE=5]إذا أردت أن تتأكد من هزيمة التمرد العلماني فتابع تصريحاتهم عن المعارك الميدانية فهي تضع يدك تماما على الحقيقة ، ولا تلقِ بالا لتصريحات الحكومة….
    وتدلك تصريحات مثل جنجويد …حثالة ….إقصاء الجيش….ومحاولة تشويه صورة حميدتي …الخ
    [/SIZE]