رأي ومقالات

فكري ابو القاسم : من عبد القادر إلى والي الـخرطوم !!

[SIZE=5][JUSTIFY]عبد القادر هو صاحب المذكرات القانونية الشهيرة التي تبنتها جريدة(الصيحة) قبل مصادرتها . ونحن هنا لن نتكلم عن الفساد لأن الكلام عن المفسدين أصبح ممنوعاً!!

هنا سنحكي فقط عن حال بعض الضحايا، لن نقدم تقريرًا ولن نعرض هذا الكم الهائل من الوثائق التي يحملها السيد عبدالقادرعمرالعوض، بل سنحكي قصة إنسان تضرر كثيرًا من المماطلة في تنفيذ الحقوق لسببين : إما هرباً من التكلفة التي ستترتب على تحقيق العدالة ، أو أن هناك ملفات ستفتح سيتضرر منها كبار في الدولة ، والأراضي وزعت بالفعل!!

نترك السيد عبد القادر يرسل رسالته إلى والي الخرطوم لعل الوالي يعرف شيئاً عن الملف الذي يخص عبد القادر والموجود في مكتبه التنفيذي!

رسالة عبد القادر:

يقول في رسالة مكتوبة موجهة للوالي:

(رغم كل خطاباتنا الموجودة بملفات مكتبكم التنفيذي ، نعود لنطالبكم مرة أخرى بتنفيذ قرار هيئة المظلم والحسبة العامة !

هيئة المظلم أنصفتنا وأثبتت أنها لحماية المجتمع من الفساد، وخاصة إساءة استخدام السلطة، التي نحن ضحاياها الآن.

استفتينا وزير العدل حول حجية قرارات هيئة المظالم فأفتانا بالآتي(أرجوا أن أفيدكم إن قانون هيئة المظالم والحسبة العامة وفقاً لقوانينها نهائية وواجبة التنفيذ، وأن أي شخص أو جهة ترفض أو تمتنع أو تماطل دون سبب معقول يجب محاسبته)!!!

رغم هذا الكلام الواضح أصر مدير مكتبكم أن نلجأ للقضاء مرة أخرى !! ولجأنا للمحكمة كما طلبتم، وكنا في الأصل قادمون منها وهي ما استندت عليها هيئة المظالم في حكمها.

وصدر القرار الذي طلبتموه بتاريخ26/4/2012م وحددت الجهة المسؤولة عن تنفيذ القرار وهي: الوالي والمجلس التشريعي.

كان يجب علينا جميعاً أن لا ننسى نصائح الإدارة القانونية لكم والمنصوص في خطاب بتاريخ13/12/2007م وهي صاحبة الاختصاص الأصلي في تقديم النصح لسيادتكم . ولكن بدلاً عن ذلك ظللتم تعملون بنصائح مولانا عصام وهو هنا أحد موظفي وزارة التخطيط والبنية التحتية … ولسنا هنا بصدد مناقشة (من هو المستفيد من تعطيل حقوقنا ومن من المسؤولين يسكنون فوق أرضنا) ولكن نعود ونطالب بتنفيذ قرار هيئة المظالم والحسبة تحقيقاً للعدالة !!

في كل الأحوال نريد ردًا ممهورًا بتوقيعكم لأننا لا ندري حتى الآن إن كنتم على علم بهذا الذي يجري في مكتبكم!!

عبد القادر عمر العوض -وآخرين التسوية رقم 1ـ 83 الجريف غرب

تمت رسالة السيد عبدالقادر وفيها من أنين الضحايا ما فيها. هذا الهواء الساخن ظل ينفثه عبد القادر في مكاتب الوالي والأراضي والقصر الجمهوري وردهات المحاكم،وأمام الذين اشتروا منه..

وأنا شخصياً شاهد على رحلة المعاناة الطويلة هذه ، وهو يبحث عن عدالة مشكوك فيها. اشترى قبل أكثر من عشرين عاماً أفدنة زراعية منزوعة( تحت التعويض) طبقاً لقرار تسوية«83/1» ــ 13 يناير 1987م..

اشترى في فترة كانت فيها الأرض أغلى من الذهب والدولار، ومعلوم طبقاً للوثائق التي كشفت مؤخرًا أن أحد مديري الأراضي نفسه كان يضارب بالبيع والشراء .. إن كان بحقه أو بغير حقه لا يهم.

انسحبت المصيبة على الملاك عندما امتدت يد الفساد إلى الأراضي بعملية تخطيط الأرض وتوزيعها قبل تسوية حقوق الملاك. ومن أراد أن يستوثق من الفساد عليه أن يراجع أسماء المسؤولين الكبار في مربعات

( أركويت مربع 64 ومن 69ــ73

بدأ الضحايا يستنجدون برئيس القضاء عام 1994م وأصدر قراره – ونحن هنا لسنا بصدد سرد قانوني ولكن نحكي قصة – ثم بعد قرار المحكمة جاء قرار المحامي العام وقرار وزير العدل.. ثم بعد استنفاد كافة مراحل التقاضي والطعن الإداري لجأ عبد القادر إلى هيئة المظالم والحسبة وأصدرت قرارها أيضاً بتاريخ 14 يناير 2006م بتعويض مقدمي المظلمة.

كل القوانين المكتوبة مهما كانت لا تعني شيئاً في مؤسسات حكومية محكومة بمراكز قوة ،وهذه هي الخلاصة التي أثبتتها(المماطلة واللولوة والدغمسة) التي واجهوا بها قرار المظلمة.

حتى القرار الجمهوري رقم (261(ــ 2010م الذي أنصف الضحايا استطاعوا شطبه بقرار جمهوري آخر 291ــ 2011م ) . كنا نشفق على صبر (هذا العبد القادر) وكنت أسأله: هل ما زلت تنتظر عدلاً من هؤلاء؟ قال نعم !! ألا تخشى من مصير رئيس اللجنة الشعبية في المعمورة الذي سجنوه قبل أن تبرئه المحكمة ؟!!

حكى أنه لم ييأس، وأنه إلتقى بالرئيس شخصياً في منزل إبراهيم أحمد عمر بحضور الأستاذ علي عثمان. يوم 9/إكتوبر/2013م وذكر أن الرئيس طمأنه بالقول «إذا ناس المظالم أدوك ما عندنا كلام.»

ــ هل علمت منه أنه علم بهذه القرارات الجمهورية ؟

ــ لم يترك لي السيد علي عثمان فرصة لأواصل الكلام وطمأنني بالقول «الرئيس وعدك خلاص»!!

… هكذا نستطيع أن نحكي الكثير عن قصة(قدورة في سكة المظالم ) ولدينا بقية سنعود إليها عندما يسمحوا لنا بالكلام! وإلى ذلك الحين نحيي جريدة (الصيحة) التي تبنت قضية هذا المظلوم ويكفي أنها فعلت!!

}}

صحيفة آخر لحظة
ت.إ[/JUSTIFY][/SIZE]