زواج سوداناس

الفراتيت يسقطون طائرتين حكوميتين ويأسرون »35» من قوات سلفا كير



شارك الموضوع :

لا تزال المعارك في منطقة غرب بحر الغزال بدولة جنوب السودان مستمرة، حيث افاد مصدر عسكري ان المعارك لم تتوقف لليوم السادس على التوالي بين القوات الحكومية و«جيش اسود الفراتيت الحرة» الموالية للمعارضة المسلحة التى خلفت العشرات من القتلى والمئات من الجرحى، وعلى الصعيد الحربي اعلنت حركة «اسود الفراتيت» انهم قاموا باسقاط طائرتين من طراز «قن شيب» تابعة للقوات الحكومية بينما استطاعوا أسر خمسة ضباط و32 جندياً ، وتعد حركة جيش اسود الفراتيت التى اسست في ولاية واو مقاطعة راجا مناهضة لتقسيم الولايات الى 28 ولاية الذي ادى لنهب اراضي قبيلة الفراتيت من قبل حكومة سلفا كير، وفيما يلي تفاصيل الأحداث الداخلية والدولية المرتبطة بأزمة دولة جنوب السودان أمس.

تفاصيل دقيقة
أكد مصدر عسكري حكومي بدولة جنوب السودان ان العمليات المسلحة التى اطلقها الجيش الشعبي بولايتي غرب بحر الغزال وغرب الاستوائية هدفها عدم السماح لقوات المعارضة من اقامة معسكرات لهم في الولايتين، واضاف المصدر ان المكان الوحيد المسموح لتلك القوات ان تقيم فيها معسكرات هو السماء، واشار الضابط الذي فضل حجب اسمه الي ان التعليمات التى صدرت لهم من مقر الفرقة الخامسة بمسح المتمردين خلال شهر واحد، واعترف الضابط بتعزيزات تلك القوات بالمروحيات الهجومية والمدافع الثقيلة في غرب بحر الغزال، ونبه الضابط ان الترقيات التى اجرتها وزارة الدفاع والزيادة العالية فى رواتب الجنود رفعت الروح المعنوية للجيش الشعبي، وفي السياق كشف مصدر مطلع ان رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الشعبي الجنرال بول ملونق قام بتحريك قوات يبلغ قوامها «3000» جندي ملونق لمحاصرة العاصمة جوبا وانتظار زعيم المعارضة المسلحة رياك مشار، وافاد المصدر ان القوات تحركت حاليا وهي بين مدينة أويل متجه الى جوبا.
اعتقال ضابط بأستراليا
كشفت مصادر مطلعة ان ضابطا بجهاز المخابرات بدولة جنوب السودان تم اعتقاله في استراليا على خلفية تورطه في عمليات القتل التى ارتكبت اثناء الحرب الاهلية، وافاد المصدر ان الضابط الذي يدعى «تشول كير داو» تم اعتقاله بينما كان يحاول الهروب من استراليا بعد تلقيه معلومات عن نية السلطات الاسترالية اعتقاله. وينحدر الضابط المعتقل «تشول» من قبيلة الدينكا كما انه نجل اللواء جون كير داو وعمل كمتحدث رسمي باسم القائد المغدور جورج اطور لكن يعتقد انه كان العقل المدبر للاعمال الوحشية التى ارتكبت ضد المدنيين في ولاية اعالى النيل وخاصة في ملكال، وتتهم سلطات استراليا الضباط بانه شارك في عمليات قتل وانتهاك ضد حقوق الانسان.
إدانة أحداث ملكال
ادانت الولايات المتحدة الامريكية العنف الذي ارتكب في مدينة ملكال بولاية اعالى النيل بواسطة القوات الحكومية، وقال بيان صادر عن البيت الابيض ان اعمال العنف التى ارتكبت في مخيم ملكال ضد قبيلة الشلك تلقت خلالها الادارة الامريكية معلومات موثقة بان جنود الجيش الشعبي قاموا بالدخول الى معسكر ملكال التابعة للامم المتحدة وقاموا بفتح النيران على النازحين، وطالب بيان الادارة الامريكية جوبا بالتحقيق في الهجوم الذي قد يشكل جريمة حرب وجريمة ضد القوات الاممية.
المعارضة تشجب
شجبت المعارضة المسلحة بدولة جنوب السودان التى يقودها رياك مشار حديث رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الشعبي الجنرال بول ملونق، المعادية للسلام والديمقراطية بان رياك مشار لن يصبح ابداً رئيساً لدولة جنوب السودان طالما انه على قيد الحياة، وقال المتحدث باسم زعيم المعارضة جيمس قديت داك ان تصريح الجنرال ملونق مؤسف لان من حق اى مواطن بالبلاد ان يطمح للرئاسة واى منصب سياسي، واضاف قديت ان تصريح ملونق يدل ان كبار قادة الجيش غير ملتزمين باتفاق الرئيس سلفا كير وان هناك أجندة خفية لانتهاكه الا اذا قامت حكومة جوبا باستنكار حديث الجنرال ملونق.
وفي السياق نفسه كشف مصدر مطلع لـ«الإنتباهة» من العاصمة الاثيوبية اديس ابابا ان رياك مشار قد اجل عودته الى جوبا الى أجل غير مسمى بعد تهديد رئيس الاركان بول ملونق له والعمليات العسكرية الدائرة في ولاية غرب بحر الغزال، وافاد المصدر ان اعضاء المكتب السياسي للمعارضة تلقوا ما يفيد بان عودتهم الى جوبا قد أرجئت الى أجل غير مسمى، فيما وفد السياسيين بالمعارضة الذي يضم «61» قياديا كان من المقرر ان يصل الى العاصمة جوبا اليوم «الاثنين» على رأسهم نائب رئيس المعارضة الفريد لادو قورى ويضم الوفد ايضا الجنرال إدوارد لينو والدكتور بيتر أدوك وساندرا بونا ملوال وبيتر مارسيلو السفير يوسف والسفير الدكتور قوتش ثيش وايو ايو أكول وماري سيمون وتيونغ جاتلواك وماناوا بيتر جاتكوث وبيتر مابيور واللواء خميس عبد اللطيف شول واللواء ستيفن دينغ واللواء لسيوبا وونغ العميد داك أجاك وديفيد كيني مايكل وماريو طومسون وسامسون نين والعقيد توت دنغ يات. تجدر الاشارة ان رياك مشار اقام مؤتمرا عاما لانصاره حضره المئات في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا تناول جهود تنفيذ اتفاق السلام.
رصد مفوضية المراقبة
اعلنت مفوضية مراقبة وتقييم اتفاق السلام بدولة جنوب السودان عن هجوم قوات المعارضة المسلحة على مركز للشرطة في ولاية شمال بحر الغزال مما اسفر عن مقتل جندي واحد، واضاف تقرير صادر عن المفوضية ان قوات الحكومة قامت بقتل عدد كبير من المدنيين في منطقة الناصر في ولاية اعالى النيل.
سلفا كير ومشار والاتفاقية
أكد الناشط بحقوق الانسان استيفن لوال بان تشكيل حكومة تصريف اعمال بدولة الجنوب بات مطلبا شعبيا بعد فشل كل من سلفا كير ميارديت ونائبه رياك مشار في تنفيذ الاتفاقية لانهم تحفظوا علي الاتفاقية وهم يدعون تنفيذها والكل بما فيها المجتمع الدولي يعلم ان هذا الاتفاقية لن تجد النور في ظل تعنت الطرفين رغم قبلوهما بتنفيذها ، وقال استيفن في تصريح لـ«الإنتباهة» ان هنالك مهددات كثيرة ما زالت تواجهة المواطن الجنوبي من المجاعة الذي رفضت الحكومة اعلانها حتي تفسح لمنظمات الامم المتحدة فرصة تقديم الدعم اللازم، لذلك وجب ازاحة كل من سلفا كير ورياك مشار لان الشعب عاش الامرين بين مطرقة الرئيس وسندان نائبه الاول، فكيف يعقل ان يستمرا في الحكم بالاضافة الي ان المجتمع الدولي طالب الحكومة بتنفيذ الاتفاقية وانقاذ الوضع الراهن بالبلاد.
مقتل طيار في نيروبي
لقي طيار متدرب من دولة جنوب السودان يدعى «بيتر لاو» مصرعه بعد هبوطه في مطار ماليندي الكيني في العاصمة نيروبي عندما اصيب بمروحية الطائرة ولقي مصرعه على الفور بعد ان نزف بشدة بحسب شهود، وبحسب افراد اسرة الراحل فان الخميس كان يومه الاخير في التدريب على الطيران بعد تخرجه.
وفاة والد ضيو
توفي والد الدكتور ضيو مطوك وول الامين العام للمعارضة المسلحة بدولة جنوب السودان في الخرطوم مساء «الجمعة» الماضية إثر علة لم تمهله طويلا، ويعد السلطان مطوك وول احد سلاطين منطقة أتوكطو ويقام المأتم بمنزلهم بالخرطوم بحري.
رحيل دبلوماسية
توفيت الدبلوماسية السابقة في سفارة دولة جنوب السودان في بلجيكا كينجي أدوك صباح السبت الماضي في بروكسل اثر علة لم تمهلها طويلا وتلقى كل من بروفسيور بيتر أدوك نيابا رئيس اللجنة السياسية بالمعارضة وابنه الطيار بيتو التعازي في رحيل ابنتهم «كينجي».
المواطنون بين الاضطرابات والغلاء
يعيش مواطنون في دولة جنوب السودان أوضاعاً سيئة بعد ان حاصرتهم الاضطربات الامنية من ناحية بعد عودة المعارك بين الحكومة والمعارضة المسلحة وحصار اقتصادي من ناحية اخرى في ظل الارتفاع الذي تشهده أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، بعد إقدام الحكومة على تبني سياسة تعويم سعر صرف العملات الأجنبية أمام العملة الوطنية المتداولة في البلاد «الجنيه». وفي ديسمبر الماضي، أعلن البنك المركزي في جنوب السودان تبني سياسة اقتصادية جديدة، ترمي إلى تعويم سعر صرف الجنيه الجنوبي في مواجهة الدولار الأمريكي، عن طريق توحيد سعر الصرف الرسمي للعملة الصعبة «الدولار» في البنك والسوق الموازية، وقفز سعر صرف الجنيه الواحد أمام الدولار من 2.9 جنيه في البنك المركزي، إلى 30 جنيهاً. وقادت سياسات تحرير سعر صرف الدولار إلى ارتفاع في أسعار السلع الغذائية الضرورية في أسواق بالعاصمة جوبا، وبقية ولايات جنوب السودان، على الرغم من القرار الذي أصدرته الحكومة بزيادة رواتب العاملين بالقطاع الحكومي بنسبة 300%. وداخل سوق كونجو كونجو الذي يعد من أكبر مراكز بيع السلع الاستهلاكية على مستوى البلاد، وصل سعر دقيق القمح بوزن خمسة كيلو، الذي يعتمد عليه معظم السكان في غذائهم إلى 1500 جنيه «50 دولاراً»، بعد أن كان سعره في السابق 600 جنيه. ويقول عبدون يحيى أحد التجار بسوق كونجوكونجو إن سعر عبوة الزيت سعة 20 لتراً وصلت 950 جنيهاً «32 دولاراً». وول شارلس اليو، رئيس الغرفة التجارية بولاية واو، التي تعتمد على استيراد المواد الغذائية من السودان، وأوضح أن أسعار المواد الاستهلاكية بالولاية أصبحت باهظة نتيجة لارتفاع سعر الدولار بعد تبني الحكومة لسياسات التعويم. وأشار اليو إلى أن أسعار السلع يتم تحديدها بناء على أسعار شرائها من المصدر، وبالتالي فإن الشراء بأية عملة أجنبية أخرى ستكلف التاجر مبلغاً كبيراً بسبب ارتفاع الفروقات في العملات أمام العملة المحلية. وأدى اغلاق الحدود إلى فرار آلاف السكان المحليين الى داخل الحدود السودانية بحثاً عن الطعام وخاصة في الولايات وهي «شمال بحر الغزال، بانتيو، وغرب بحر الغزال». ويقول بيتر ماكول مواطن من جنوب السودان للأناضول: أعمل في إحدى الوزارات الحكومية، وأتقاضى راتباً قدره 1500 جنيه «50 دولاراً» وهذا لا يكفي حتى لتوفير السلع الضرورية واحتياجات الأسرة.. لقد أصبحنا نأكل وجبة واحدة في اليوم، كل شيء بات مربوطاً بسعر الدولار في السوق.. سياسة التعويم أضرت بنا كثيراً. وقادت الأزمة التي يعيشها جنوب السودان إلى تفاقم معاناة المواطنين المتواجدين في المدن والأرياف، فغياب المواد الاستهلاكية وزيادة سعر الدولار قادت العديد من السكان إلى إحضار أبنائهم الذين كانوا يدرسون بالخارج إلى جنوب السودان.أما جيمس مجاك الذي يعمل في شركة خاصة في مجال البترول بجوباً فيقول كنت قد أرسلت أبنائي الثلاثة للدراسة بالعاصمة اليوغندية كمبالا قبل أربعة أعوام، لكني اضطررت لإرجاعهم لجوبا لعدم قدرتي على الحصول على الدولار بعد التعويم. وتابع: في الماضي كنت أصرف 1000 دولار بمبلغ 3000 جنيه في السوق السوداء، حالياً بات الحصول على ذات المبلغ يتطلب توفير 35 ألف جنيه.. من أين لي هذا المبلغ؟

الانتباهة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *