رأي ومقالات

عادل ابراهيم : المؤتمر الوطني يصحح و لا يتصدق

[SIZE=5][JUSTIFY]من الناحية النظرية ، لا يختلف المؤتمر الوطني في الحقوق و الواجبات عن حزب الأمة أو المؤتمر السوداني أو حزب التواصل وحزب الحقيقة الفيدرالي و غيرها من أحزاب كثيرة تسجلت وفق قانون الأحزاب و بإِشراف مجلس شؤون الأحزاب السياسية، إلا أن الواقع يختلف عن هذا الإفتراض النظري ، فهذا الحزب وبحكم نشأته معبراً عن سلطة قائمة سلفاً، أصبح مستأثراً بمزايا السلطة حتى كادت الدولة والحزب أن يعبرا عن حالة واحدة ، كما في أمثلة أخرى (كانت) مثل البعث العراقي و الحزب الوطني في مصر والحزب الدستوري في تونس ، رغم أن بعضها سبق السلطة .. وحاول الحزب في مراحل لاحقة أن يصحح هذا الوضع ، ولكن لا ينتظر أن يتخلص الحزب من حالة الهيمنة بين يوم و ليلة؛ وكثيراً ما يغلب طبعه تطبعه كما حدث حينما قال قيادي في الحزب وبملء فيه إن المؤتمر الوطني لن يسمح للحركة الشعبية بممارسة أى نشاط حزبي ..

وإستمرت غلبة الطبع حتى بعد إطلاق دعوة الحوار التى وجدت إهتماماً خاصاً،ثم اصيبت بعدة إنتكاسات تعزى كلها إلى عدم تخلص المؤتمر الوطني من إحساس الوصاية على الآخرين . وإذا لم يتعافى الحزب الحاكم تماماً من هذا الداء فسوف تكون مداواته لحالة الوطن المرضية بما كانت هى الداء .. ولم تظهر ملامح للعافية على وجه الحزب الوصي، إذ يبدو أنه كان ينتطر شكراً من الأحزاب المدعوة على سعيه للتصحيح ، و حسب المؤتمر الوطني أن يعفى من المساءلة عن الوضع الذي إحتاج للتصحيح .. و ليس ثمة مخرج سوى المساواة التامة بين جميع الأحزاب ، فلا وصاية للمؤتمر الوطني على حزب ولا أبوة له على الوطن .. بعدها يمكن أن يدعو للإنتخابات ما دامت الفرص متكافئة و العملية نزيهة ، أما الدعوة للإنتخابات بهذه الطريقة الفطيرة فلن تورث سوى برلمان يضم نائبين إثنين فقط من الإتحادي الأصل الذى لم يقاطع الإنتخابات الماضية وخلا المجلس من حزب الأمة الذي إرتاب في الإنتخابات وأثبتت الأيام صحة تخوفه .. فليتخلص الوطني من الوصاية غير مباه بقوة لم ينكرها عليه احد و غير ناف لضعف لم يدعيه عليه أحد و(الحشاش يملا شبكتو) كما قال رئيس الحزب بالخرطوم شريطة أن تكون كل الشبكات بمواصفات متشابهة ، وأن تفرز حصيلة الصيد بكل شفافية وبلا بدعة نقل الصناديق إلى موقع لآخر كما حدث في إنتخابات غازي سليمان ، وغيرها من حيل لم تسلم منها حتى إنتخابات نادي الهلال حين تم التآمر على البابا الطيب عبد الله.

صحيفة آخر لحظة
عادل إبراهيم حمد
ت.إ[/JUSTIFY][/SIZE]