منوعات

غرائب وطرائف الأسئلة الموجهة للشيوخ.. أفتنا يا شيخ فى الجماع بالحمام الذى به بانيو.. وما حكم تعاطى الفياجرا..


[JUSTIFY][SIZE=5]قال الله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (101) قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ». هذه الآية المحكمة فى سورة المائدة، أنزلها الله تعالى فى قوم استهزأوا واستخفوا السؤال أمام رسول الله عليه الصلاة والسلام، ورغم تعدد أسباب نزولها، فإن المتفق عليه أنها نزلت فيمن سأل أسئلة لا محل لها، ولا معنى، وقد نهى النبى عن الشطط فى السؤال، فيما يخص الحلال والحرام، فإنه ربما يسأل الإنسان فى عهد النبوة عن شىء لم يحرم فيحرم لمسألته، أو عن شىء ليس بواجب فيوجب من أجل مسألته، وقال النبى صلى الله عليه وسلم «إنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم، واختلافهم على أنبيائهم»، وقال أيضا ناهيا عن كثرة السؤال والجدال حول التوافه من الأمور «إن الله أمركم بأشياء فامتثلوها، ونهاكم عن أشياء فاجتنبوها، وسكت لكم عن أشياء رحمة منه، فلا تسألوا عنها». المقدمة سالفة الذكر، توضح أنه لا ينبغى أن يتكلف الإنسان فى الأسئلة حتى لا يصل الأمر إلى التنطع والتحذلق، وفق حديث رسولنا الكريم «هلك المتنطعون هلك المتنطعون هلك المتنطعون».. «قالها ثلاثا». وقد استغرقت الأمة الإسلامية فى الكثير من التوافه من الأمور، واستهلك بعض الفقهاء الصحف والأعمار فى الإجابة والتأصيل لأسئلة ساذجة، هى فى الآخر «علم لا ينفع وجهل لا يضر»، وقديما فى وقت الترف سألوا «هل نملة سليمان ذكر أم أنثى؟»، ومما يؤسف أن نجد فى عصر التكنولوجيا الذى نحياه سائلا يسأل شيخا «ما حكم ارتداء النظارة أثناء الصلاة»!! لذا نرصد فى هذه التقرير أغرب وأعجب وأطرف الأسئلة التى ترد للشيوخ لإصدار فتاوى فيها، تتمثل بعض هذا الأسئلة والاستفسارات فى جوانب المعيشة، وتصل فى بعض الأحيان للسؤال فى أمور بدائية تتفق مع فطرة الإنسان، فمن أغرب الأسئلة التى رصدناها توجيه أحد العوام لشيخ سؤالا عن مذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم، هل كان حنفيا أم شافعيا أم حنبليا أم مالكيا؟. هل يشعر الميت أنه سيموت؟ وهل يحاسب الإنسان واقفًا أم قاعدًا؟ لا تتوقف الأسئلة الساذجة عن أمور الدنيا، بل امتدت لتصل إلى الآخرة، ومنها على سبيل المثال سؤال «هل مَن كان أعمى ولا يبصر فى الدنيا يعود بصيرًا فى القبر وفى القيامة؟» و«هل سيحاسب الإنسان واقفًا أم قاعدًا»، وسؤال آخر خاص بشعور الحى أنه سيموت، وجاء نصه كالتالى: «هل صحيح أن الميت أو الإنسان قبل أن تخرج منه الروح، يمكن أن يشعر أنه سيموت، لأن واحدة جارتنا نادتْ على ابنتها، وهى سليمة لا شىء فيها، وقالت لابنتها إنها تشعر بأنها فى سياق الموت، وإنها تشعر بضيق فى التنفس، وأخذت تتمشى فى الشقة وتقول لهم أنا بموت، كل هذا وهى تمشى بين بناتها، ثم بدأت تتحشرج فى زورها، وجلست بنفسها على الكنبة وماتت وهى جالسة وسط الأسرة، فهل هذا يؤكد أن الميت يمكن أن يشعر بأنه سيموت؟». أفتنا يا شيخ فى تسمية محل باسم «إمبراطور السمك» وما حكم الشرع فى قول «الله يكسفك»؟ فى الأمور الحياتية العادية، سأل سائل فقيها «ما هو حكم الشرع فى مقولة: «الله يكسفك!؟ وما حكم أن يقول الإنسان: «يا مسهل يا رب»، و«يا ميسر يا رب»؟ وما هو حكم مَن يقول «بكرة يحلها ألف حلال!». ومن الأسئلة العجيبة سؤال أحد المواطنين لبعض الشيوخ المنتمين للتيار السلفى، هل يمكن فتح محل مأكولات «مطعم» بجوار أحد المقاهى؟ وما حكم تسمية محل باسم «إمبراطور السمك» أو «ملك المانجو» أو غير ذلك مِن الأشياء، هل يكون حرامًا؟ وما حكم استلام الموظف لراتبه عن طريق حساب جارٍ فى بنك ربوى بالفيزا كارد؟ وهل غسل الملابس النجسة فى الغسالة الأوتوماتيك يطهرها؟ وما حكم ركوب المرأة السيارة الأجرة، وسؤال هل العمل بالليل فيه شبهة، لأن الله – سبحانه – يقول: «وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا»، وسؤال بعض المنتمين حديثا لتيارات متشددة عن حكم لبس البدلة و«الكرافتة» وغيرها من ملابس الكفار؟ هل يغير من حكمها أنها أصبحت من عادات المسلمين، بحيث لا يظن عامتهم أن فيها تشبهاً بالكفار؟ ما حكم لبس المرأة «الترنج» أمام أولادها؟ وما قول الشرع فى إجبار الزوجة على توصيل أطفالها للحضانة؟ من أطرف الأسئلة فيما يخص الأمور الأسرية، توجه أحد الرجال بسؤال لشيخ يستفسر فيه عن حكم إلزام الزوجة توصيل الأولاد للحضانة والمدرسة، وشراء لوازم البيت؟ ونص السؤال كالتالى: «فى واقع حياتنا المعاصرة نرى الزوج يستيقظ باكرًا للذهاب إلى عمله، ليأتى بلقمة العيش، وبالتالى فالطبيعى أن تتعاون الزوجة مع زوجها على مواجهة تحديات الحياة، فضلاً عما هو أيسر من ذلك من نزولها لشراء الطعام من السوق أو من الباعة، وتوصيل الأطفال إلى الحضانة والمدرسة، لأن الزوج لا يتيسر له الاشتراك فى سيارة للأولاد ومثل ذلك.. فهل يجوز للزوجة الامتناع عن مشاركة زوجها، ومساعدته فى هذه الأمور الحياتية». وهناك سؤال توجه به طالب فتوى: «ما حكم أن تلبس المرأة داخل البيت سواء كانت أمًّا أو أختًا الترنج أمام أولادها، أو أمام إخوتها وأبيها وأمها؟»، واستفسار صدر من زوجة لشيخ عن الأدلة الشرعية على عدم لزوم خدمة الزوجة لأهل زوجها؟ هل يجوز الجماع بين الزوجين فى الحمام الذى به بانيو؟ وما حكم الاستعانة بالفياجرا فى إقامة العلاقة؟ نالت الحياة الزوجية كما هائلا من الأسئلة العجيبة، وأبرزها، هل الجماع فى الحمام (الحمامات التى بها بانيو)،.. يجوز أم لا يجوز الجماع فى الحمام أيًا كان؟ وكان رد الشيخ على السائل «لا دليل يمنع من ذلك، والسنة الخاصة بأن قول الذِكْر يمكن أن يكون قبل الدخول»، ومن أطرف الاستفسارات التى وجهت للشيوخ عن الحياة الزوجية سائل سأل داعية ما الحكم أن ينام الزوج بعيدًا عن زوجته، لأنها تشخر بصوت عال وتتكلم أثناء نومها. ومن الأسئلة التى نالت قدرا كبيرا من السخرية، سؤال وجه لأحد الشيوخ المشهورين فى التيار السلفى: «هل يجوز للزوجة أن تتدخل فى تعاطى زوجها للفياجرا، وهل يجوز لها أن تتهم زوجها بالغش، لأنه لم يذكر لها حالته، مع قوله لها إن المهم هو حصول العلاقة ولو بالأدوية، ولكنها لا تقتنع وتقول: «الرجل لا يأخذ فياجرا، وإذا كنتَ رجلاً لا تأخذها»، فما قولك فى هذه الزوجة التى تقول هذا القول. المؤلم جدًّا للزوج، ويتأثر به بشدة، رغم أنها من أسرة مُحافِظة وملتزمة؟». وسؤال آخر وجهته امرأة لشيخ: «ما حكم أن تقع الخطيبة فى حب خطيبها مع العلم أنه تقدم إليها تقليديًّا، ولم تكن تعرفه أو يعرفها من قبل، ولكنها تحبه حبًّا شديدًا لا تدرى هو كالعشق أم لا؟ فهل هذا حرام أو تأثم بذلك؟»، ومن الأسئلة المأثورة التى يوجهها العديد من الشباب للشيوخ «هل الحب حرام؟». هل يجوز الاغتسال من الجنابة بعد حشو الأسنان؟ وفيما يخص المرض من الأسئلة التى يُتعجب لها، استُفتى شيخ عن حكم إكراه المريض على تناول الدواء، وحكم إدخاله المستشفى رغما عنه، وشخص قام بحشو أسنانه وهو جنب، ثم اغتسل بعد ذلك فما حكم الغسل؟ وجاء نص السؤال كالتالى: «لقد قمت بحشو أسنانى وكنت جنبًا، ولم أكن قد اغتسلت بعد، فهل الغسل بعد ذلك يكون صحيحًا فى وجود الحشو؟ علما بأن الحشو يبقى فى الأسنان مدة طويلة؟ بينما جاءت الإجابة: «نعم الغسل صحيح، لأنه لا يلزم غسل باطن الفم حتى لو قلنا بوجوب المضمضة فى الغسل أو الوضوء». وسُئل شيخ «ما حكم تركيب سنة أمامية مكان التى انكسرت، لأن شكلى بدونها أصبح لا أتحمله؟ وكان الجواب «لا بأس بتركيب الأسنان الصناعية، لأن الأصل الإباحة». «هذا نوع من التنطع يكشف الأمية المتفشية» هكذا يعلق الدكتور محمد الشحات الجندى عضو مجمع البحوث الإسلامية على هذه الأمثلة من الفتوى، مضيفاً: «علينا أن نهتم بالمسائل التى لها الأولوية، والتى تعبر عن ديننا الحنيف، وأن هذه الأسئلة الغريبة تسىء للخطاب الدينى، والرسول نهى عن التنطع». ويضيف «الشحات»: «بالنسبة لما يجب أن يفعله الشيوخ حال توجيه أسئلة ساذجة لهم، فينبغى أن يوجهوا السائل بإخلاص، ويطالبوه أن يسأل فيما ينفع ويصلح، ويحتاجه المجتمع». من جانبه يقول الشيخ أسامة القوصى، إن الأسئلة الساذجة تظهر فى المدارس الجامدة، حيث تظهر البلاهة، واصفا الأسئلة السطحية بـ«التنطع والنبى محمد صلى الله عليه وسلم نهى عنه»، مضيفاً: «هذه الأسئلة تدل على تدنى الوعى والثقافة لدى العديد من أفراد الشعب». وتابع: «هذه الأسئلة تدل على انتشار الجهل والأمية والاهتمام بالشكليات دون المضمون، وتدهور مجتمعى، فلا شك أن المجتمعات المتحضرة تهتم بالحضارة والثقافة وليس بالظاهريات»، داعيا أن يدعو الشيوخ العموم للاهتمام بمقاصد الشريعة. ويقول «القوصى»: «الدعاة أنفسهم لديهم تدهور فكرى ونفسى رغم أنه يجب على القائمين على الدعوة، أن يكونوا على قدر مسؤولية هذا الدين»، واصفا الأسئلة الساذجة بالأمراض الخطيرة للتطرف والتشدد والوقوف على الأمور الظاهرية، مضيفاً: «التيار الإسلامى فيه مصائب كبيرة، أبرزها المبالغة وتهميش الأمور والاهتمام بالشكليات».

اليوم السابع
ي.ع[/SIZE][/JUSTIFY]



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *