كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

الطيب مصطفى في حوار الساعة: الجعليون من أكثر الناس سواداً، أخي عبد الرحمن أسود، أبنائي فيهم السود، هناك الكثير من القبائل سود



شارك الموضوع :
وجه رئيس منبر السلام العادل المهندس الطيب مصطفى انتقادات حادة للنائب الأول السابق للرئيس علي عثمان محمد طه، بشأن الأنباء التي رشحت عن حسمه للمداولات جلسة الرابع من يناير التي أقرت التعديلات الدستورية الأخيرة. وقال في حوار مع (التيار): إن علي عثمان لا ينبغي أن يضطلع بدور(المحلل)، لأن تاريخه أكبر من ذلك، وأضاف: إن وقفته في البرلمان في تلك الجلسة أعادت إلى مخيلته موقفه أثناء مداولات المؤتمر الوطني لمرشح الحزب لرئاسة الجمهورية. وشكك مصطفى نوايا المؤتمر الشعبي بزعامة حسن الترابي، وقال :”لا تدري ما هو الذي يحدث بالضبط ، ما هو السيناريو الذي تم بين الشعبي والوطني”. وتساءل مصطفى في سخرية :”هل الاتحادي الأصل حزب”؟ وأضاف :”أنا اعتقد أن أحد الأخطاء الكبرى للمؤتمر الوطني أنه يخرِّب في الحياة السياسية، ليس بنهجه الخطأ في الحكم فقط ، أو ممارسته لحكم غير راشد ، لكن لا يمكن أن أحيي حزباً مثل الاتحادي وأعطيهم الأموال”. وتطرق الحوار إلى قضايا شتى وإلى التفاصيل:

حوار: عطاف عبدالوهاب: علي الدالي
أليس من الغريب أن تكونوا أنتم والإصلاح الآن ضد المؤتمر الوطني بينما هناك تقارباً مع الشعبي والوطني ؟
هذا السؤال حقيقة يوجه للمؤتمر الشعبي، أنا شخصياً كنت أذهب بين الفينة والأخرى إلى الترابي وأقول له ليس من المعقول أن تكون أنت قريباً من العدل والمساواة التي دخلت إلى أمدرمان ، ليس من المعقول أن تكون أنت قريباً من الجبهة الثورية ، في ذلك الزمن كان العداء بين المؤتمر الشعبي والمؤتمر الوطني على أشده، أما الآن فبالنسبة لنا نحن المعارضين للمؤتمر الوطني ، نعتقد أنه سبب ( الخرمجات ) في البلاد الآن ، ولكن لا يمكن أصلاً أن نقارن بينه وبين الجبهة الثورية ، لأن الجبهة الثورية تعني الحرب الأهلية ، تعني أن يكون السودان نسخة أخرى من ليبيا وسوريا الذين فعلوا الأفاعيل في ( أب كرشولا) وفي (الله كريم ) وغيرها . المؤتمر الشعبي هو الذي تغيَّر ولا ندري إلى الآن فيما يفكر .
حتى بعد انسحابهم من جلسة التعديلات في البرلمان ؟
نعم .. حتى بعد انسحابه ، لأنه مستمر في الحوار ، فالحوار بالنسبة له هدف استراتيجي ، الحقيقة أننا لا ندري ما الذي يخفيه المؤتمر الشعبي في عباءته، هل هو الذهاب إلى القصر رئيساً والذهاب إلى السجن حبيساً أم شئ آخر .. هناك إلى الآن أشياء غير مفهومة، ربما كسابقتها عندما ( غشوا) الناس و ( دقسوهم )، جائز جداً أن تكون هناك خدعة أخرى، بل حتى قيادات في الشعبي الآن، لا تدري ما هو الذي يحدث بالضبط، ما هو السيناريو الذي تم بين الشعبي والوطني، نحن عندما دخلنا إلى الحوار كان للخروج بهذه البلاد من محنتها التي تمر بها، وأن يكون هناك تداول سلمي للسلطة عن طريق النهج الديمقراطي بعيداً عن الحرب والماء والمعارك ومعسكرات النزوح، نريد سلاماً واستقراراً يرتقي بهذه البلاد، وأن تدار عجلة التنمية التي أقعدتها الحروب المتواصلة. هذا هو السبب الذي جعلنا ننخرط في الحوار الوطني ولا شئ سواه ، نحن عندما أيَّدنا إعلان باريس إنما أيَّدناه لأننا وجدنا أن لا شئ فيه مما كان قديماً من حديث الجبهة الثورية ومالك عقار حتى نتحفظ عليه.
ماذا كنت تعني بالحرب الأهلية ؟
هؤلاء لا يؤمنون بالديمقراطية في يوم من الأيام ( الجبهة الثورية وخاصة الحركة الشعبية )، لكن نحن على كل حال ندعوهم الآن ليضعوا السلاح ولينخرطوا في الحوار، ولكن الحركة الشعبية لا تعترف بالديمقراطية،هم يريدون إسقاط النظام بالسلاح، هل تعلم من الذي أضعف الصادق المهدي في عهده عندما كان رئيساً للوزراء. إن حكومته كانت حكومة إباحة سياسية، في عهده كانت الديمقراطية أكبر من التي في أمريكا وبريطانيا، ولكن حتى في عهده كان يخوض الحرب مع عرمان وأمثاله.
حتى البند الذي يحمل المؤتمر الوطني مسؤولية ما يجري في البلاد ؟
هذه ليست القضية أبداً، نحن أيضاً نحمِّل المؤتمر الوطني الكثير مما يحدث في البلاد، ولا نقول كل شئ إذا ( زعل) المؤتمر الوطني فليفعل ما يشاء، أما نحن فلا ولن (نزعل) لأننا معارضون للمؤتمر الوطني، نحن نتفق مع الجبهة الثورية في أشياء تتعلق بالمؤتمر الوطني، الوطني الآن لا يرضينا أصلاً، لقد تسبب في كثير مما حدث في هذه البلاد وما زال يتسبب، وليس بعيداً عنكم هذه التعديلات التي حدث قبل يومين.
كيف تنظرون إلى اتفاق حركة الإصلاح وحزب الأمة الذي تم في القاهرة.. وهل حدثكم غازي قبل أن يلتقي الصادق؟
لا.. لم يحدثنا .. وهذا اتفاق ثنائي بين الإصلاح و لكننا نبحث عن مشتركات منذ أن جلسنا سوياً في جنينة الهندي ، مشتركات للقوى السياسية جميعاً وهذا ما ندعو إليه حتى الجبهة الثورية نبحث معهم عن مشتركات، فليأتوا وليضعوا السلاح ولنتراضى بعيداً عن الحرب.
هل يمكن أن يذهب منبر السلام العادل إلى القاهرة ويتفق مع الإمام ؟
طبعاً، ممكن ذلك.. بعد إعلان باريس اتصل بي الصادق المهدي وظلت العلاقة متواصلة .
حالياً هل يمكن أن تتفق معه أيضاً ؟
جداً .. كل الخيارات مفتوحة . لا توجد مشكلة أصلاً في ذلك .
ألا تجرِّم الصادق المهدي؟
أجرمه على ماذا !! أنا لا أجرمه اطلاقاً هو لم يفعل شيئاً يستحق ما حدث له، لقد كان اعتقاله خطأ كبيراً لمجرد أنه قال رأي، بينما تتفاوض الحكومة مع عرمان وحاملي السلاح في أديس أبابا ، وتعتقل الصادق المهدي رغم الفارق الكبير بين الصادق وعقليته الكبيرة ، وبين ياسر عرمان الذي لم نر فيه خيراً أبداً في حياتنا.
لماذا لم تقموا بوقفات احتجاجية لإطلاق سراح أبو عيسى ؟
كتبت قبل يومين عن أبوعيسى، ولكن ممكن أن نقف وقفة احتجاجية، وأن نمارس رفضنا لاعتقاله بطريقة حضارية، نحن الآن نطالب بإطلاق جميع المعتقلين السياسيين وليس أبو عيسى فقط، نحن الآن مشغولون جداً في قضية الحوار والمطبات التي فعلها المؤتمر الوطني .
ألا تعتقد أن التعديلات الدستورية ستحوِّل البلاد إلى دولة بوليسية ؟
بصراحة لا ينبغي أن يعطى جهاز الأمن هذه الصلاحيات وهذا لا يحدث في أي ديمقراطية من دول العالم أن يكون هناك جيشين في البلاد أصلاً .
لكنهم قالوا جهة نظامية مثلها مثل الشرطة ؟
هو جيش يقاتل، القوة التي تعطيها لجهاز الأمن اعطها للقوات المسلحة، قوات الدعم السريع ينبغي أن تتبع للقوات المسلحة، لا يمكن أن نأتي بتجارب من ( راسنا ) فلنستفد من التجارب العالمية.
محمد حسن الأمين قال: إن هذه التعديلات جاءت من وحي ما يحدث في العالم العربي وثوراته ؟
أطلب من محمد حسن الأمين أن يعقد مقارنة بين ذاته الآن وبينها قديماً. لو كان في موقع آخر لما قال هذا الكلام، هذا الكلام لا يصح، أي تجربة عربية يقصد.
ليبيا وسوريا ومصر وغيرها حيث فلت الزمام ؟
لا توجد لدينا مشكلة في تقوية سلطة المركز، لكن تقوية سلطة المركز بقطعك أشياء ( من رأسك ) لا يجوز البتة ، في تقديري أن إنشاءك لقوة مسلحة أخرى أمر يعد خارج مصلحة البلاد ، جهاز الأمن لديه مهمة محددة ومعيَّنة في كل دول العالم يقوم بها، وكل مؤسسة من مؤسسات الدولة تقوم بالدور الذي يليها، لماذا لا تقوِّي الشرطة وتقوِّي الجيش وتدع جهاز الأمن يقم بدوره .
أنت مع قومية الشرطة ؟
لا بأس أن تكون الشرطة قومية، لأن لدينا تحفظات أصلاً على النظام الفيدرالي الحالي ، ونظام الحكم هذا أضعف وحدة البلاد، وجود (18) ولاية بالنظام الفيدرالي خطأ كبيراً جداً، فليكن حكماً فيدرالياً بالأقاليم القديمة، لأن النظام الحالي أعاد الناس إلى القبليات ، شرق دارفور أنشئت على أساس قبلي، الولايات تنشأ على أساس قبلي، هل هذا حل مشكلة بين المعالي والرزيقات مثلاً بشرق دارفور.
دفع الله حسب الرسول قال: إن مشكلة السودان تكمن في أن المُعيَّن من الناس بمجرد أن يمسك منصباً يصبح مافيا ؟
( دا كلام ساكت ) يمكن أن تقوله من شخص إلى شخص.
كيف تنظر إلى موافقة الاتحادي الأصل على التعديلات الدستورية ؟
وهل الاتحادي الأصل حزب .. أنا اعتقد أن أحد الأخطاء الكبرى للمؤتمر الوطني أنه يخرِّب في الحياة السياسية ، ليس بنهجه الخطأ في الحكم فقط ، أو ممارسته لحكم غير راشد ، لكن لا يمكن أن أحيي حزباً مثل الاتحادي وأعطيهم الأموال، الاتحادي الأصل ليس حزباً حقيقياً، لأنه لو كانت المؤسسات قائمة بما ينبغي أن تقوم به فإن مجلس الأحزاب ينبغي أن يحل الاتحادي الديمقراطي الأصل، أكثر من أربعين سنة لم يقم مؤتمراً، أنا لا أعرف حقيقة ما هي مؤسساته، أين نظامه الأساسي؟ هل هناك نظام أساسي منذ أربعين سنة، أين مجلس شوراه ؟ أين مكتبه القيادي؟ إذا كانت أعلى مؤسسة فيه تنتظر الميرغني الغائب خارج البلاد لأكثر من عام في لندن حتى يقول نعم أو لا.
وصف علي عثمان في حديثه أمس الأول أمام البرلمان التعديلات الدستورية بأنها هدية العام 2015 للشعب السوداني؟
وقفة علي عثمان هذه ذكرتني بوقفته في مؤتمر الحزب الحاكم عندما وقف وقال قولته التي اعترض عليها بعض القياديين في المؤتمر الوطني، لا ينبغي لعلي عثمان أن يقوم بدور المحلل، وهو أكبر من ذلك، علي عثمان الذي عرفناه من الخرطوم الثانوية، علي عثمان جامعة الخرطوم، علي عثمان زعيم المعارضة ، لا ينبغي أن يمارس هذه الأدوار وينتصب واقفاً حتى يتبعه الناس كالقطيع، ينبغي أن يكون دوره أكبر من ذلك.
علي عثمان تنازل عن مخصصاته لصندوق التكافل للعاملين للبرلمان، كيف تقرأ هذه الخطوة؟
جزاه الله خيراً.
كيف تنظر إلى وحدة الإسلاميين الآن؟
هذه ليست القضية الآن .
ولكن الشعبي لمَّح إلى أن تقاربه مع المؤتمر الوطني خطوة للم الشمل مع الإسلاميين ؟
( دا كلام فارغ ) لماذا انشق المؤتمر الشعبي عن الوطني أصلاً، أليس السبب هذه التعديلات الدستورية نفسها، وما نتج عن هذا الانشقاق كوارث، لأنه أضعف الصف بعد أن كانوا جميعاً فأصبحت قلوبهم شتى للأسف الشديد، في 99 اعترض الشعبي، وانشق وخرج، الآن يرضى ما رفضه قبل 15 عاماً.
ما هو السبب في رأيكم؟
فقدان البوصلة، الترابي اليوم ليس ترابي الأمس.
إن كان هو فقد البوصلة ما بال بطانته؟.. ولكن ما بان بطانته .
القطيع ، معظمهم قطعان للأسف الشديد كان ينبغي أن يعترضوا، لا يمكن أن تتحول ما بين ليلة وضحاها إلى 180 درجة، هذه القيادات تعمل بنظرية ( المريد لشيخه كالميت بين يدي غاسله ) هذا لا يجوز، أنا لا أصدق أن هؤلاء الذين وافقوا الترابي على الانشقاق الآن يتبعونه في كل شئ ولكنه أصبح مقدساً، حتى فتاواه الفقهية يؤيدونها، هناك فرق بين الترابي الفقيه والترابي السياسي، لا ينبغي أن تؤيده حتى في آرائه الفقهية، نحن قديماً كنا معه، بل كنا حيرانه، ولكن لا نؤيده تماماً، نؤيد ما نؤيد ونرفض ما نرفض، المؤتمر الشعبي يدار الآن بطريقة أقرب إلى الطائفية.
هناك بعض القيادات كنت تهاجمها بشدة، والآن تدعوها لأنشطة سياسية بدار منبر السلام العادل ؟
لو وضعت الجبهة الثورية وجاءت يمكن أن ندعوها لا توجد مشكلة .
وحتى ياسر عرمان ؟
لو وضع السلاح سندعوه لا توجد معضلة كبيرة في هذا الأمر بالرغم من أنني لا أثق فيه إلا إذا تغيَّر ووضع مشروعه الذي يؤمن به، ولكن طالما أن لديه مشروع معادٍ لمشروعي فهذا فشئ آخر، وعدائي معه استراتيجي إلى أن يتغيَّر، ولكن أقبله مواطناً سودانياً له الحق في أن يعبِّر عن رأيه ولنتصارع ديمقراطياً .

ويواصل الطيب مصطفى في هذا الجزء الثاني من حواره مع “التيار” نفث زفرات حرى، هذه المرة يقول الطيب: إنه سيتنحى عن منصب رئاسة الحزب في أول مؤتمر عام، كما يعترف أن سبب تأخر المؤتمر هو التمويل، مؤكداً أن الخلاف مع فرقاء المنبر لم يكن- أصلاً- شخصياً بقدر ما كان احتكاماً للنظام الأساسي للمنبر، الطيب مصطفى أشار إلى أن فصل الحقيقة الفيدرالي والعدالة، جاء بعد أن خرق الحزبان الثوابت التي اتفقت عليها الأحزاب المعارضة، كما بين أن الانتخابات مرفوضة في كل المستويات سواء الرئاسية أو البرلمانية، كما دعا إلى كنس حزب الاتحادي الديمقراطي الأصل من الساحة السياسية، ماذا قال الطيب في زفراته الحرى؟..

قدمت مقترحا لأحزاب المعارضة المحاورة يقضي بإعادة حزب الحقيقة الفيدرالي والعدالة ثم فصلهما مرة أخرى؟
لأنهم (تعللوا) بأنهم كانوا غائبين من الاجتماع بالرغم من أنهم أخطروا به.
هل ما زلتم مصرين على إزاحتهم؟
المسألة ليست إصراراً، وأنا صادق عندما أقول إن هناك علاقة شخصية رائعة تكونت بيني وبين فضل السيد شعيب، هذه العلاقة خاصة جداً نشأت أثناء الاجتماعات، لذلك لا أريد أن أخوض في هذا الأمر كثيراً.
ولكن هل العلاقة الخاصة تطغى على العمل العام؟
أبداً؛ لذلك لم نتنازل عن موقفنا؛ لسبب جوهري ومهم، أنهم خرجوا على ثوابت لدينا، نحن نعتقد أن الانتخابات أفضل طريقة للتغيي .
هناك من يقول إنكم كنتم مشاركين في التحريض على إزاحتهم؟
هذا ليس صحيحاً، نحن اتخذنا موقفاً كبقية الأحزاب، كنا حزباً من ضمن الذين اتخذوا الموقف، الحوار الوطني من أهدافه الأساسية نقل هذه البلاد إلى وضع سياسي جديد، ولكن كيف ننقلهم بنفس انتخابات 2010 المكررة، مع أن انتخابات 2010 كانت أفضل من هذه؛ لأنها تمت تحت دستور انتقالي أفضل من الدستور الحالي الذي تم تعديله قبل أيام، الآن السلطة أصبحت مركزية وقابضة على كل شيء.
هم سيشكوكم الآن إلى رئيس الآلية؟
رئيس الآلية هو رئيس المؤتمر الوطني، هل يريدون أن يشكونا إلى المؤتمر الوطني؟.
ألا يمكن أن يعيدهم؟
يعيدهم معه في المؤتمر الوطني مع (السببة بتاعنو)، من الذي انتخب الحقيقة والعدالة؟، نحن من انتخبناهم، ونحن الذين أتينا بهم، ونحن من نملك حق إزاحتهم، وعندما خرج الصادق المهدي نحن من عينا أحدهم مكانه، المعارضة تختار من تختار وترفض من ترفض.
من الذي دفع بك إلى ملء الفراغ بعد إزاحة الحزبين؟.
الحقيقة أنني في بداية الاجتماع أخبرتهم أنه لا يمكن أن يكون هذا الصراع من أجل التمثيل في آلية 7 + 7، وأخبرتهم أنني متنازل لعليوة، كنت أريد أن أضرب مثلاً، أنا لا أهتم لمثل هكذا أمور، أنتم تعلمون تماماً أنني تنازلت عن وزارة سابقاً، وعن موقعي في الهيئة القومية للاتصالات من أجل رأي وفكرة، القضية والهدف الآن صارا فيمن يمثلنا خير تمثيل ويعبّر عمّا تريده المعارضة التي شاركت في الحوار.
هل يمكن أن توافقوا على انتخابات الرئاسة على أن تؤجل البرلمانية؟
أية انتخابات مرفوضة تماماً من قبلنا، أية انتخابات في ظل الأوضاع الحالية مرفوضة، لا ينبغي أن نوافق على انتخابات لا تتم وفقاً لخارطة الطريق التي توافقنا عليها، تلك الخارطة التي وافقت عليها رئاسة الجمهورية والأحزاب المحاورة وغير المحاورة.
ومتى تريدون قيام الانتخابات؟.
الإجابة عن متى هذه ليست مشكلة كبيرة لدينا، ولكننا نريد الانتخابات بعد تحقيق مطلوبات معينة تتمثل في تهيئة المناخ، ووضع انتقالي على مستوى السودان جميعاً؛ لأن الوالي عندما يكون رئيساً للمؤتمر الوطني والأمن والشرطة، فلن يكون محايداً، لماذا لا يذهب الوالي إلى السلطة التنفيذية، ويجعل نائبه أو أي شخص آخر رئيساً للمؤتمر الوطني، وذات الفهم كذلك على مستوى رئاسة الجمهورية، وطالما انتخبناه رئيساً للآلية وهو رئيس للجمهورية ينبغي أن يكون محايداً، وينسى- تماماً- أنه مؤتمر وطني، ولا يعبِّر عنه، الحركة الإسلامية التي تزعم الآن أنها حاكمة، هل تتذكر أيام الديمقراطية الثالثة، هل كانوا راضين عن (الكنكشة) التي كانت في ذلك العهد أم أنهم كانوا (منجضين) الصادق المهدي بالرغم من أنه لم يسجن أحداً، ولم يعتقل، ولم يقتل أحداً.
بالرغم من إبعاد (السوبر تنظيم) من المؤتمر الوطني إلا أنهم ما زالت لهم السطوة، كيف تنظر إلى هذا الأمر؟.
(ما شايف علي عثمان بسوي في شنو) يقوم علي عثمان الدنيا تقوم، يقعد علي عثمان الدنيا تقعد.
عندما نهض علي عثمان في البرلمان كبر الجميع؟.
هذه هي (الريدة القديمة).
هل سيأتي يوم تفكر فيه في الترشح لرئاسة الجمهورية؟.
أنا جزء من حزب، وفي أول مؤتمر عام للحزب سوف أتنازل عن رئاسته، وسأرفض رئاسة الحزب؛ لأننا نريد أن نضرب مثلاً، فالأحزاب السياسية التي لا تقدم المثال، والأحزاب التي لا تنصلح في حالها لا يمكن بأية حال من الأحوال أن تصلح السودان من هذا المنطلق أقول إن الحزب الاتحادي الأصل ينبغي أن يكنس وأن يذهب؛ لأنه ليس جديراً بأن يحكم.
هل قربت قيامة المؤتمر الوطني؟.
القذافي حكم ليبيا أكثر من أربعين عاماً لكن جاءت نهايته، المؤتمر الوطني- أيضاً- له نهاية عندما يريد الله ذلك، وفي الوقت الذي يختاره، ليقضي أمراً كان مفعولاً.
إذا فشل الحوار الوطني ماذا أنتم فاعلون؟
لن نحمل السلاح.. وسنظل نعارض.. نحن نرى ما يحدث في الدول التي جوارنا.
هل ستدعون إلى تظاهرات؟.
كل الوسائل السلمية يمكن أن نتبعها.
أنت تهاجم الأحزاب التقليدية بينما منبر السلام العادل مضت على مواعيد إقامة مؤتمره سنتان، وإلى الآن؟
نحن نقيم المؤتمر كل أربع سنوات، وقد انتهت قبل شهور وليست سنتين، سبب عدم قيام المؤتمر هو التمويل، أنتم تعلمون جيداً أن الممول الرئيس للمنبر صودر منا، وهي صحيفة الانتباهة، الانتباهة التي رعيناها بذرة، وسقيناها بسهر الليالي والجهد المتتابع، وفي لحظة غدر وخيانة أخذت- منا على حين غرة، حتى لا يمول المنبر، اذهب إلى الشارع الآن واسأل عن منبر السلام العادل، ليس في الخرطوم- فقط- بل في كل ولايات السودان، نحن لم نكن نأخذ من الانتباهة مليماً واحداً إلى جيوبنا، أقمنا أنشطة اجتماعية متنوعة خدمة لهذا الشعب، ودونكم الأيام الصحية، وبرامج متنوعة للشباب، وكورسات للطلاب، وتكريم للناجحين، نحن الحزب الوحيد الذي يقوم بتكريم أوائل السودان، أقمنا مراكز لمحو الأمية، ودورات تدريبية في مجالات متعددة للنساء قامت بها أمانة المرأة، منبر السلام العادل كان الحزب الوحيد الذي اتجهت اليه أفئدة ومشاعر السودانيين؛ لأنه نطق بالحق في وقت سكت فيه الكثيرون، جهر بالصواب، ولم يخش إلا الله، المنبر قوي بفكره ورجاله، سخي كان بماله، لم يبخل أبداً من أجل وضوح الرؤيا، ونشر ثقافة السلام العادل، هذه الثقافة التي بذلنا فيها الغالي والنفيس، كنا نملك دوراً في محليات الخرطوم السبع غير المركز، دار في كل محلية، وكان لدينا دور في الولايات، بل كنا نملك دارين في الولاية الواحدة، الانتباهة صودرت بطريقة سياسية معروفة، كان قرار مصادرتها قراراً سياسياً بحتاً، حتى قضية تنازلي عن مجلس إدارة صحيفة الانتباهة تلك القضية التي أعترف أنني خدعت بها بالرغم من قول الفاروق عمر بن الخطاب: لست بالخب ولا يخدعني الخب، وقد كان له عقل يمنعُه من أن يُخدَع وورع يمنعُه من أن يَخدَع وأنا لست عمر- رضي الله عنه-، لقد تنازلت عن رئاسة المجلس حتى تعود الانتباهة إلى الصدور، هذه تضحية والتضحية من الدين، نحن على استعداد أن نضحي بأرواحنا، دع عنك رئاسة مجلس، في الهيئة القومية للاتصالات كنت عضواً في عدد كبير من مجالس الإدارة في السودان وخارج السودان محلياً وعالمياً، لكنني تنازلت عنهم في يوم واحد إيماناً بمبدئي، ونسأل الله أن نكون كذلك بإذنه، هذه تضحيات نقدمها لوجهه الكريم خالصة وبنية صادقة، ما حدث أنني تنازلت عن مجلس الإدارة وفي اليوم الثاني مباشرة حدثت الخدعة، ومنع التمويل حتى يتوقف نشاط المنبر؛ لأنه الوحيد الذي ظل يقود المبادرات، وحتى الآن اجتماعات المعارضة تتم في دار المنبر.
أيادٍ من الخارج هي التي تعطل قيام المنبر؟
نحن نعتقد أنه قد تم تضييق الخناق علينا مالياً، بينما تعطي بعض الأحزاب أموالاً، هم يعطون الميرغني أموال الشعب بالمليارات، وهناك آخرون نعرفهم لكن لا نريد أن نتحدث عنهم حتى لا نزيد الوجع، نحن نعتقد أن هناك ظلماً كبيراً حاق بنا، المفروض أن يتم تشجيع الأحزاب الجديدة؛ لأنها تمثل مستقبل السودان وليست تلك الأحزاب القديمة، الأحزاب التي تضم النخبة والمثقفين، وليست الأحزاب الطائفية التي تسير بطريقة المريد لشيخه، كالميت بين يدي الغاسل، وقصة القطيع التي قال فيها القرآن: (إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب، وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار).
كل واحد سيحاسب منفرداً، لن يكون هناك شيخ ينجي أحداً يوم القيامة، هناك أخطاء ارتكبت وحرب شعواء شنت على المنبر.
وهؤلاء الذين فصلوا من المنبر، ألا يمكن أن يعودوا الآن خاصة أن هناك حواراً وطنياً؟
لدينا نظام أساسي، والنظام يهدف إلى جمع مجموعة متجانسة تؤمن بأفكار معينة، والخروج عن هذه الأفكار المعينة يعطي الحق بالخروج للذي يتجاوز، هنالك كبائر وصغائر، كما في الدين، عندما يرتكب الفرد كبائر، لا تتركه.. لا يمكن أن يكون خميرة عكننة، يعني لو رأيت أحدهم خائناً هل تتركه؟، حتى لو كان في صفك لن تتركه، هناك نظام أساسي يحكمنا، نحن لسنا لدينا عداء شخصي مع أحد أصلاً لكن هناك ممارسات خاطئة تستوجب أخذ قرار.
هناك من يقول إن الطيب مصطفى سريع الغضب بطيء الرضا؟
هذا الحديث ليس صحيحاً- البتة- أنا أعرف (روحي) تماماً، أنا أكثر من يستخدم العفو منهجاً وفقهاً وعبراً، لأنه من مراتب الإحسان، قال تعالى: (الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين)، الإحسان أعلى من الإيمان وقد ربط بالعفو، قد تكون هناك صفات دينية معينة، وهذه خلقها المولى فيك، ولا تستطيع تغييرها، نبي الله موسى وهرون إخوة لكن نبي الله حدث معه ما حدث عندما قال تعالى في محكم تنزيله: (وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين)، لقد خلقهم الله هكذا، لكن هذه الصفات كانت تنبغي لقوم بني إسرائيل، لقد قتلوا يحيى- عليه السلام- وزكريا- عليه السلام- وأوشكوا أن يقتلوا هرون- عليه السلام-، أنا من الجائز أن تكون لديّ صفات معينة لكنني أحاول أن أروضها بمطلوبات الدين، أنا أكثر من يدعو الناس إلى قفه التسامح، أنا أعلم أن لديّ بعض العيوب التي ينبغي أن تكبح بالدين.
حتى العنصرية؟
لقد فقعوا مرارتي بهذا الاتهام، كل ما فعلته أنني طرحت موضوع الانفصال وجهرت برأيي، ذات مرة كتب عبد الله دانيال في إحدى الصحف يقول: إنني أدعو إلى انفصال الجنوبيين لأنهم شينين، هكذا كتب، فطلبت منه أن يخبرني أين قلت مثل هذا الحديث؟، دانيال- ذات مرة- كان معي في ندوة في قاعة الشارقة أخبرته أمام الناس أنني على استعداد أن أزوجه ابنتي- إن هي رضيت-، كيف يقول عبد الله مثل هذا الحديث هل لأنهم سود مثلاً؟، الجعليون من أكثر الناس سواداً، أخي عبد الرحمن أسود، أبنائي فيهم السود، هناك الكثير من القبائل سود.

التيار

شارك الموضوع :

3 التعليقات

      1. 1

        تزوجو بنتك ياكذاب قال ايه قال لو رضت قال روح ياجبهجي منكم لله

        الرد
      2. 2

        وهى بعض العيوب لكن بعض هذه العيوب سببت الفتنه العظمى في السودان فكيف لو كان نصفك او ثلاثة ارباعك لاحرقت السودان عن بكرة ابيه والله يا ما طيب مصطفى لقد اصبحت انت ونفر من الاغراقيين بلوة للسودان وراس مصائبه ان لم يتدارككم الشعب فمستقلبهم في خطر تقول لعبدالله دانيال مستعد لتزوجه ابنتك ان هى رضيت اذا هى اصلا لن ترضى به ومن هى ابنتك اصلا ليبحث عنها عبدالله دنيال ان كان كان عبدالله دانيال يبحث عن امراة جميلة فلا اعتقد انه سيبحث عن مثل ابنتك ولا اراك في السودان الا رجلا حلبيا والحلب معروف عنهم في السودان ولا يتمنى احد للاقتران بهم لاسباب انا شخصيا لا اعرفها ربما لاسباب تتعلق بالعادات والتقاليد الغريبة والتى لا تشبه عادات السودانيين على كل ان الجنوبيين الان قد ذهبو في حال سبيلهم وما زال الغرابة واهل الشرق يعانون من عنصريتك بلاش نفاق وكضب سااااكت

        الرد
      3. 3

        [FONT=Arial Black][SIZE=6]يأخى أنت بديرى دهمشى , ولست جعليا ,, البديريه يعيشون بين الشاقيه والجعليين, هذا الكلام ليس إنقاصا لكم إنما هو إحقاقا للحق[/SIZE][/FONT]

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

    سودافاكس