رأي ومقالات

مايفرق السودانيين أكثر مما يجمعهم، على العكس من شعوب العالم

مايفرق السودانيين أكثر مما يجمعهم، على العكس من شعوب العالم، لسان حالنا دائما يقول (دعونا نتفق على أن لا نتفق) حتى عدم الاتفاق لا إتفاق عليه..!!

. دائما نبحث عن المساوئ السودانية لنشرها، وأكثر ما ينشر من باب القيل والقال، وخيرا فعلت شبكات التواصل الاجتماعي بأن كشفت لنا مايدور داخل مجتمعنا من (غيبة ونميمة وشيل الحال، وتفاخر، وتقليل شأن بعضنا… الخ) وإنتقلت جلسات القهوة الخاصة في المنازل الى (الواتساب والفيس) وظهرت طباع الناس على حقيقتها..!!

. ذات يوم وصلتي رسالة على الواتساب الخاص بي من (صديق) تحوي الرسالة بعض اسماء الله الحسنى وبعض الاوراد الدينية وتتحدث عن ارسالها لعشرة من أصدقائك وسترى ما يفرحك.. وفي نهاية الرسالة (والله العظيم انا جربتها ورأيت ما يفرحني).. بدون تردد سألت الصديق عن ماذا حدث لك والمفاجاة كان رده (لاشيء) بل والمدهش انه لم يفهم حتى (سؤالي) وبعد ان فهم مقصدي ضحك وقال انه قام (بنسخ) الرسالة وإرسالها كما هي (بي حليفتها).. قلت له (عليك بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن لم تستطع عليك بصيام ثلاثة ايام ) لانك رميت يمين كاذب بل وعليك ان تكفر عن كل يمين بعدد ما حلفت.. ولا أدرى هل كفر هذا الصديق عن يمينه ام لا.. !!

. لماذا لا تتوقف الرسالة عندك، ولماذا ترسلها الى غيرك دون أن تتريث وتتثبت من صحتها، ولماذا تضر بها غيرك، ولماذا تسعى في اعراض الناس صدقا وكذبا، اخوتي الامر حتى لا يتوقف عند أعراض الناس والقيل والقال.. بل يذهب الى نشر الاخبار الكاذبة دون وعي أو فهم وبكل (غباء) واحينا كثيرة تكون بعض الرسائل مفخخة والمقصود منها التشويش على الرأي العام في قضية معينه..!!

. الحل الأسلم لمستخدم تطبيق (واتساب) وكل تطبيقات (الشات)عدم الاعتماد على الأخبار المتداولة عبرها مهما كان مصدرها، ومهما كان كاتبها، وليعلم أن جميع مستخدمي الخدمة هم فقط يتناقلون ما يكتب دون ان يتثبتوا، ومن السهولة تزييف الكاتب أو مصدر الخبر او حتى بث اشاعة كاذبه أو التشهيير بالأشخاص…الخ ، ومن يريد أن يطلع على الأخبار عليه متابعة المواقع الرسمية أو الحسابات الشخصية (الحقيقية) للإعلاميين والا سيقع في الخطأ.. وما أكثرهم..!!

دمتم بود
نور الدين عثمان
الجريدة