حوارات ولقاءات

ممثل البنك الدولي بالسودان زافير فورتادو: ديون السودان قفزت من (6) إلى (46) ملياراً بسبب الفوائد والعقوبات

في حوار فوق العادة لأول مرة مع صحيفة سودانية منذ توليه منصبه قبل نحو عامين كشف ممثل البنك الدولي بالسودان زافير فورتادو ارتفاع ديون السودان الخارجية إلى “46” مليار دولار تمثل منها نسبة “85%” فوائد أرباح وعقوبات للتأخير في السداد وفقاً للمهلة المتفق عليها، ما يشير إلى أن الدين من جملة المبلغ الحالي 15% فقط. وبموجب معطيات النسبة الحالية فإن أصل الدين الحقيقي للسودان يقدر بنحو” 6.9″ مليار دولار بينما تبلغ فؤائد وغرامات الدائنين “39.1” مليار دولار، وقال فورتادو- في حواره مع “التيار”: إن قرار وقف البنك الدولي استدانة السودان في العام 1994 جاء عقب تعثر الحكومات في سداد مديونيات وتابع “هذا القرار ليس أمريكيا وإنما صادر عن مجلس إدارة البنك. وتوقع فورتادو أن يحقق الاقتصاد السوداني خلال العام الحالي والعامين المقبلين معدل نمو جيد.. فإلى التفاصيل

• في البدء أريدك أن تحدثني عن تقييمكم للوضع الاقتصادي في السودان؟.
• حسناً في الأول يجب أن ندرك أن السودان يمر بعملية انتقال اقتصادي عسير خصوصاً بعد انفصال جنوب السودان، لكن مؤخراً شهدنا تقدما ملاحظا في الاقتصاد السوداني، نتوقع أن يبلغ معدل نمو الناتج الإجمالي المحلي هذا العام %3.5 في المئة ونتوقع أن ينخفض طفيفاً إلى 3.3% في سنة 2016 قبل أن يعلو في سنة 2017 إلى %3.9 في المائة.
• ما هي المعطيات التي دعتكم لهذا التوقع؟.
• أولاً الحكومة قامت ببعض إصلاحات مهمة من حيث شمولية الموازنة العامة والمزيد من ضبط السياسة المالية، وقامت الحكومة أيضاً بزيادة تعبئة الإيرادات الداخلية وجمع الضرائب والتي هي من أهم عناصر البرنامج حتى الآن، وتمكنت الحكومة- أيضاً – ونحن نهنئها على ذلك– من خفض معدل التضخم، التضخم لا يزال مرتفعا لكننا يجب أن نتذكر أنه في يوليو من العام الماضي تجاوز 40% وبعدها بدأ الانخفاض حتى وصل إلى %11.3 هذا الشهر، هذه أرقام مهمة وتتوافق فيها توقعاتنا مع توقعات صندوق النقد الدولي، لكن من المهم التوضيح أن نسبة 11.3% لا تزال تعد نسبة عالية.

• هل كان من بين الإصلاحات الاقتصادية قرار رفع الدعم عن المحروقات؟.
نعتقد أن رفع الدعم عن المحروقات واحدا من الإصلاحات التي قامت بها الحكومة ونعلم- أيضاً- أنها خطوة مثيرة للجدل والأرجح أنها لم تطبق بالسلاسة التي وكنا ننصح بها لكنها كانت واحدة من الإصلاحات التي طبقت، لكنها- أيضا- ليست الإصلاح الوحيد المهم، مع ذلك نفهم- أيضاً- أن هنالك بعض التحديات المهمة المتبقية أمام السودان للمضي باقتصاده إلى الأمام، أحد الأشياء المهمة لنا في مجموعة البنك الدولي هي مساعدة الحكومة في التفكير في تنويع مصادر الاقتصاد، وأحد القطاعات التي نشجع الحكومة على توجيه الاهتمام له هو قطاع الزراعة، الزراعة هي قطاع مهم للاقتصاد، أولاً لأنه يمكن من خلالها توظيف الكثير من الناس، كما إنها تساهم- بصورة فاعلة- على رفع النمو الاقتصادي في الأطراف بعيداً عن الخرطوم، كما إن الزراعة- أيضاً- من القطاعات المستثناة فنياً من العقوبات الأمريكية، وأنا سعيد أن أقول إنه رغم أننا لا يمكن أن نقرض السودان تمكن من عمل برنامج ثلاثي لتقديم المساعدة والمشورة الفنية للحكومة للتفكير في تحديات تنويع الاقتصاد في هذا المجال.

• هل التزمت الحكومة السودانية بالنصائح التي قدمها لها البنك الدولي لخفض التضخم؟.
هنالك ناحية واحدة مهمة التزمت فيها الحكومة بنصيحتنا وهي تطبيق الموازنة الشاملة التي استخدموها للمرة الأولى في السنة المالية 2015.
• هل لديكم تنبوءات لخمس السنوات القادمة عن الاقتصاد السوداني؟.
• ليس لدينا تقديرات لخمس السنوات المقبلة لكن لدينا تقديرات للسنتين المقبلتين سنة 2016 وسنة 2017 والأرقام- كما ذكرتها سلفاً- هي أننا نتوقع نمو اقتصادي بنسبة 3.5% في 2015 ثم 3.3% في 2016 ثم 3.9% في 2017، لكني أريد أن أوضح أن النمو الاقتصادي مهم لكن ما يساويه في الأهمية- إن لم يكن أكثر أهمية- هو ما يفعله السودان بعوائد هذا النمو، كيف يستخدم عوائد هذا النمو لمعالجة الفقر في السودان.
• إلى أي مدى انعكس انفصال جنوب السودان على الوضع الاقتصادي في السودان؟.
• انفصال جنوب السودان كان له تأثير كبير على استقرار الاقتصاد السوداني ونموه، ونعلم أنه بعد انفصال جنوب السودان في 2011 شهد السودان مباشرة في 2012 نمو اقتصادي سالب، ولهذا فإن حقيقة أن السودان تمكن من إظهار نسبة نمو إيجابية هذا العام وللعامين المقبلين هي إنجاز مهم جداً.
• هل يمكن أن يكون الذهب بديلاً للبترول في إحداث نهضة في السودان؟.
• أولاً تحليلنا أظهر لنا أن الذهب رغم أهميته لن يصبح المحرك الاقتصادي المهم الذي كان عليه النفط، ولهذا نعتقد أن الزراعة هي أكثر أهمية، وأود أن أوضح أن أحد الأشياء المهمة التي لمستها في نقاشاتي مع مسؤولي الحكومة من وزراء اتحاديين ووزراء دولة ووكلاء وزارات هي وجود إجماع متنامٍ على أهمية الزراعة، في كلا الحالتين الأمر المهم أنه ليس خياراً أحادياً، الذهب لديه دور يلعبه وكذلك الزراعة وكذلك السلع والخدمات الأخرى، ما نريد للسودان أن يفعله هو انتهاج أسلوب شامل للإصلاح الاقتصادي، في الماضي ركَّز السودان على قطاعات معينة وحتى على سلع معينة، في الحقيقة أن التنوع الاقتصادي والاستقرار الاقتصادي يتطلبان إستراتيجية شاملة، ليس- فقط- الاهتمام بالزراعة، بل الاهتمام بالذهب- أيضاً- والاستمرار في تطبيق الإصلاحات المهمة للاستقرار الاقتصادي، والمهم- أيضاً- القيام بتحسينات مهمة في بيئة الاستثمار، وهذه من الموضوعات التي استطعنا في البنك الدولي فتح مجال حوار مهم مع حكومة السودان، وأيضاً مع القطاع الخاص السوداني.
• ما هو المطلوب من الحكومة السودانية لمجابهة الانهيار الاقتصادي؟، الآن العملة المحلية تتهاوى أمام الدولار الأمريكي؟.
• أول المطلوبات هي أن تفكر الحكومة في ما تريد إنجازه سواء عن طريق سعر صرف ذي قيمة منخفضة أو ذي قيمة متضخمة، هنالك فوائد لسعر الصرف المتضخم لكن المشكلة أن السودان ظل يمتلك سعر صرف متضخم لمدة أربعين عاماً- تقريباً- وفقاً لتحليلاتنا، لكن إذا تم القيام بإصلاحات لسعر الصرف وتقريبه إلى سعر السوق ستعود هذه الخطوة بفوائد على صادرات السودان التي ستعود بدورها بفوائد في مجال العمالة وفوائد للفقراء؛ لهذا قلت إن الحكومة يجب أن تفكر في أهدافها بالأول، ما هو الذي تريد إنجازه؟، لقد رأينا من خلال تحليلنا لأوضاع بلدان أخرى مثل الصين والهند أن أسعار الصرف المنخفضة يمكن أن تؤدي إلى تأثيرات إيجابية على الصادرات.
• خبراء اقتصاد يقولون إن الاعتماد على مورد واحد يعرض اقتصاديات الدول إلى الانهيار، ومثال على ذلك انخفاض أسعار النفط العالمي، هل تتفق مع ذلك؟.
• تجربة السودان في الاعتماد على النفط لفترة طويلة ليست أمراً غير اعتيادي أو مقصور على السودان، يجب أن نضع ذلك في أذهاننا، كأن مسؤولي وصناع السياسة السودانيين كانوا مهملين أو جاهلين- بشكل خاص، الكثير جدا من الدول عانت من هذه التجربة، هولندا، من اقتصادات العالم الأول، هي مثال مهم؛ لأنها عانت من نفس المشكلة خلال الستينيات والسبعينيات مع فرق أن السلعة الوحيدة في حالتها كانت الغاز الطبيعي، وهولندا لا تزال تعاني من آثار هذه التجربة، لكن الأمر الأكثر أهمية هو أن السودان مثله مثل أي بلد لا يفترض أن يكون معتمداً على سلعة تصدير واحدة؛ لأن هذا الأمر يجعل الاقتصاد هشاً مع مرور الزمن، وعرضة إلى الصدمات الخارجية.
• هل شجعتم الحكومة السودانية على محاربة الفساد حتى ينهض الاقتصاد؟.
• عندما نعمل مع السودان في مسألة الفساد فإن عملنا يتمحور في ما نسميه إدارة الأموال العامة، هذا يحيلنا إلى ما قلته مسبقاً عن أن النمو شيء مهم لكن ما يساويه في الأهمية هو ما يختار السودان فعله بعوائد هذا النمو، حتى نكون محددين، لدينا حالياً مشروع بقيمة 5 ملايين دولار يسمى “مشروع تعزيز كفاءة الميزانية”، وهدف المشروع هو تقوية قدرات السودان في إدارة المال العام على كلا من المستوى الاتحادي والولائي، وتقوية إدارة المال العام تعني- أيضاً- إدخال المزيد من المحاسبية والشفافية في كيفية استخدام الحكومة لعوائد الضرائب والموارد الداخلية.
• في الخرطوم الآن فريق دولي لمكافحة غسيل الأموال والإرهاب، هل التقيت به؟.
• لا لم التق به ولا أعلم بهذا الأمر.
• هل أنت راضٍ عمّا قدمته للسودان منذ مجيئك إلى البنك الدولي؟.
(ضاحكاً): سؤال جيد، دعني أعود خطوة إلى الوراء وأتحدث قليلاً عن ما نفعله هنا في السودان، إستراتيجيتنا الحالية في السودان تستند على محورين أساسيين- الأول هو مساعدة الحكومة على إدارة الانتقال الاقتصادي بعد تأثيرات انفصال جنوب السودان، والثاني هو المساعدة في معالجة الأسباب الجذرية للنزاع في السودان، دعم هذين المحورين يمثل تحديا بالنظر إلى عدم قدرتنا على إقراض السودان، لكن بالرغم من القيود على الإقراض تمكننا من توسيع محفظة البنك في المساعدة الفنية من غير قروض لتصل إلى 140 مليون دولار، حتى من خلال هذه الموارد والأولويات تمكنا من فعل أشياء واعدة، على سبيل المثال، أكبر استثماراتنا في السودان هو في مجال التعليم الأساسي ولدينا فيه برنامج بقيمة 7.5 مليون دولار- تقريباً- ويعمل هذا المشروع على بناء وإعادة بناء مدارس ابتدائية وثانوية في بعض المناطق البعيدة في السودان التي لا تصلها الخدمات التعليمية، تمكنا- أيضاً- من توسيع محفظة مشاريعنا أو استثماراتنا لتشمل البيئة وإدارة الموارد الطبيعية والتغير المناخي، هذه أمثلة من استثماراتنا، لكن أريد أن أوضح أن المعرفة والمساعدات الفنية التي نقدمها للحكومة هي مساوية في الأهمية من حيث علاقتنا مع السودان، على سبيل المثال ذكرت بشكل عابر مسبقاً أن لدينا عمل تحليلي لدعم الزراعة في السودان وهذا يتضمن أولاً بحوث عن ملكية الأراضي، وثانياً بحوث عن تطوير القطاع الزراعي في السودان، وثالثاً نحن نقوم بمسح عن بيئة الاستثمارات في القطاع الزراعي في السودان، هذه ليست قروضا أو استثمارات، بل هذه إنتاجات معرفية والسودان يحتاج بشدة إلى هذا النوع من المساعدات الفنية؛ للمساعدة في تنوير سياساته وإستراتيجياته لتنويع مصادر الاقتصاد، ونحن سعيدون جداً أننا نقدم هذا النوع من المساعدات للسودان.
• العالم العربي كله يتحدث وكذلك الأفارقة عن كون السودان سلة غذاء العالم، متى يتحقق هذا الحلم؟.

• لا أعلم إذا كان بإمكان السودان أن يكون سلة الغذاء الوحيدة في العالم العربي وفي أفريقيا؛ لأن هنالك الكثير من المنافسين في القطاع الزراعي، جارتكم القريبة أثيوبيا هي منتج كبير في القطاع الزراعي لكني أعتقد أن لدى السودان الكثير من الإمكانيات غير المستغلة في قطاع الزراعة، هنالك الكثير يمكن فعله، ليس فقط من حيث السلع- وحدها- بل أيضاً من حيث الإنتاجية باستخدام الأرض والموارد بشكل أكثر فاعلية، وأعتقد أنه يمكن فعل الكثير في هذا الحقل وهو ما نتمنى أن نستمر في العمل مع حكومة السودان فيه، وأيضاً مع الشركاء الدوليين الآخرين مثل منظمات الأمم المتحدة للغذاء والزراعة، إدارة التنمية الدولية البريطانية وغيرهم من المؤسسات التي تشاركنا الأهداف.
• هل لدى البنك الدولي أرقام عن الخسائر الناتجة عن الحرب الدائرة في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان؟.
• لا ليس لدينا، لم نقم بأي أعمال تحليلية لتقييم كلفة الصراع.
• هل لديكم خطط لفعل ذلك في المستقبل؟.
• هذا ليس شيء ننظر فيه، توجد منظمات أخرى في المجتمع الدولي تعمل على هذا الموضوع، صندوق الأمم المتحدة للتنمية على سبيل المثال يدير برنامج صندوق دعم مع السلطة الانتقالية في دارفور؛ للمساعدة في إعادة بناء الإقليم، ولكننا لا نخطط للقيام بأي عمل لتقييم كلفة الصراع التنموية.
• أنا لا أتحدث فقط عن كلفة إعادة التعمير بل كلفة الطلقات التي كان يمكن استثمارها في الصحة والتعليم؟.
الصرف العسكري مثله ومثل أي قرار حكومي هو قرار سيادي، وكما تعلم فإنه في أي بلد ليس- فقط- السودان يصعب تقييم مستوى الصرف العسكري- بالطبع- نشجع الحكومة على أن تكون لديها ميزانية شاملة وشفافة بقدر الإمكان، كما ذكرت سلفاً عندما تحدثت عن مشاريعنا في هذا الصدد، ومع أننا لسنا في موقع يسمح لنا بالتعليق على الصرف العسكري، نحن ندفع الحكومة إلى زيادة العوائد داخلياً وتوجيهها لتوسيع خدمات أساسية مهمة مثل الصحة والتعليم.
• ماذا عن أسواق البورصة في السودان؟، لماذا أسواق البورصة والأسواق المالية في السودان أداؤها ضعيف؟.
• هذا ليس من مجالات خبرتي، لكن أولاً أسواق البورصة في العالم كله لا تؤدي جيداً هذه الأيام، في الصين مؤخراً، في الولايات المتحدة الأمريكية، لندن، العديد من الأسواق المالية ليست بخير، لكن جزءا من أسباب الذي يحدث في السودان هو أن الشركات ذات الحجم الكبير التي يمكنها استقطاب استثمارات هي ليست شركات مساهمة عامة، إنها شركات تملكها وتديرها أسر، ونتيجة لذلك لا يتم تداول أسهمها في بورصة الخرطوم للأسواق المالية، وهذه الشركات لا تطلب تمويلا من الفضاء العام ولا مستثمرين في أسهمها، هذا على الأرجح سبب أن الأسواق المالية هنا متواضعة، سوق الخرطوم للأسهم المالية هو مثير للاهتمام لكن ما يهمنا أكثر في مجموعة البنك الدولي هو في الحقيقة نوعية بيئة الاستثمارات في السودان سواء الاستثمارات المحلية أو العالمية، وفي هذا الحقل نود أن نرى الحكومة تقوم ببعض الإصلاحات المهمة، كل عام لدينا مسح اسمه (doing business) وترتيب السودان فيه مستمر في الهبوط كل سنة، بالنسبة لنا نحن نحاول أن نشجع إتاحة تمويل أكبر، قوانين أقوى حول دفع الضرائب على دخل المؤسسات والدخل الفردي، وإصلاحات تعزز من قدرة الأعمال للحصول على التمويل، الإصلاحات الأخرى التي نود رؤيتها متعلقة بالبيئة وهي فرصة للسودان.
• العقوبات الأمريكية الأوروبية وتأثيرها على السودان؟.
• العقوبات هي معوق للتنويع الاقتصادي والنمو الاقتصادي في السودان، هنالك أسباب سياسية عويصة وراء وجود هذه العقوبات منذ عام 1997، ونحن نأمل بشكل صادق أن الخرطوم وواشنطون يصلان في النهاية إلى اتفاق لكيفية حل خلافاتهما، نأمل في أن زيارة المبعوث الأمريكي دونالد بوث ستساعد في دفع الأمور إلى الأمام- وأيضاً- الزيارة السابقة لغندور إلى واشنطون، إن مجرد ذهاب غندور إلى واشنطون ومجرد حضور بوث إلى الخرطوم تشير إلى نوع ما من علامات التقدم.
• لماذا لا يحث البنك الدولي واشنطون على تخفيف الضغط على السودان؟.
• البنك الدولي لا يلعب مثل هذه الأدوار، من المهم أن نتذكر أن الولايات المتحدة هي عضو مهم في مجموعة البنك الدولي لكنها ليست العضو المهم الوحيد.
• هل ما زالت واشنطون توفي بدعمها للسودان عبر البنك الدولي؟.
• هذه ليست طريقة عمل البنك الدولي، لا يمكننا أن نقرض السودان؛ لأن السودان تعثر في دفع ديونه للبنك الدولي في عام 1994، من المهم أن نتذكر أن صعوبات السودان مع مجموعة البنك الدولي بدأت قبل ثلاثة أعوام من دخول العقوبات حيز التنفيذ، مشاكل متأخرات الديون- كما نسميها- ومشكلة العقوبات بدءا بشكل منفصل- والآن بالطبع- يتم التعامل معهما باعتبارهما شيء واحد ومرتبطات، لكن من المهم أن نتذكر أن المشكلتين مختلفتان في بعض النواحي.
• ما هو مقدار دين السودان للبنك الدولي؟.
• سؤال جيد، دعنا نبدأ بالنظر في الصورة الكبيرة، الدين الخارجي الكلي للسودان لدول مثل الولايات المتحدة، أوروبا، دول الخليج والصين- كلهم- يبلغ تقريباً 46 مليار دولار، يشكل دين السودان للبنك الدولي تقريباً 1.1 مليار من هذا المبلغ، لكن من المهم أن نتذكر أن ما يقارب 85% من دين السودان الخارجي البالغ 46 مليار دولار ليست هي المبالغ الأصلية التي اقترضها السودان إنما هي تراكم المتأخرات وجزاءات عدم السداد وخدمة الدين، ويجب أن نذكر- هنا- أن قرار البنك الدولي بعدم إقراض السودان في هذا الوقت ليس قرارا أمريكيا صرفا، إنه قرار مجلس إدارة البنك الدولي بالإجماع.

أجراه: بهاء الدين عيسى– تصوير: عبد الله ود الشريف
التيار

تعليق واحد

  1. والله البشير في السلطة ممكن الدنيا يوصل لمستويات غير مسبوقة