المعنِي بهذا الإتهام جاري في السكن في نيويورك وهو ملحق بالبعثة ..
يعلم الله لم أرَ منه طوال فترة جوارنا التي امتدت لأكثر من ثلاث سنوات، إلَّا كل الخير وكل الإستقامة وهو من المشَّائين إلى المساجد في الظُلم، تقياً، نقياً، عفيفاً ونظيفاً ..
وهذه شهادتي لوجه الله تعالى ..
(أولاً).
كما أوردتُ بأعلاه، فقد كنت جاراً للرجل لما يربو عن الثلاث سنوات، لم أرَ خلالهنَّ منه إلَّا الجميل من القول والفعل، وهو ممن أحسبُ أنه من الصالحين ..
(ثانياً). هنالك عدد من الشواهد التي تجعل من تصديق هذه التهمة في حقه، أمراً صعباً إن لم يكن مستحيلاً،ومن ذلك :
(-). أنه لم يرَ هذه المدعية ولم ترفع هي صوتها داخل عربة القطار المزدحمة (أثناء وبعد حدوث الإحتكاك المزعوم) – احتجاجاً على ما زعمت، وكل ما في ذلك أنه قد تفاجأ بأحد أفراد البوليس يسأله بعد خروجه من العربة ومن ثم طلب بطاقته دون أن يوجه إليه أي تهمه، بل فقط أخبره بأن سيدة (ما) قد شكت تحرشاً منه – أقول (ما) لأنها لم تكن موجودة في تلك اللحظات، وقد أخلى رجل البوليس سبيله مباشرة بعد معاينة البطاقة – ولم يُلقِ صاحبنا بالاً بعد ذلك فقد تعامل مع الأمر بسهولة (مجرد اشتباه لم تُقدم فيه بيِّنات، بل ولم يظهر فيه الشاكي، وقد دحضه بذات الطريقة نافياً عنه التهمة، ثم ذهب إلى حال سبيله، ليتفاجأ بالنشر بعد ذلك) ..
(-). أن المتهم يستخدم هذاالمترو منذ ما يقرب من الأعوام الأربعة، جيئةً وذهابا، ولم تكن له سوابق ..
(-). تشهد مدن الشمال الأمريكي هذه الأيام، لا سيما نيويورك، موجات برد قارسة تحتِّم على الناس لبس طبقات مترادفة من الملابس، وذاك أمر يصعِّبُ، عملياً، إرتكاب مثل هذاالجرم ..
(أخيراً). أوصيكم بعدم الخوض في أمر لم يثبت فيه إتهام ولم يُفتح فيه حتى بلاغ، حتى لا تقعوا فيمن يشملهم قول المولى عز وجل :”لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيراً وقالوا هذا بهتانٌ عظيم”، وقوله تعالى:”إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذابٌ أليمٌ في الدنيا والآخرة”، وقوله:”ياأيهاالذين آمنوا إن جاءكم فاسقٌ بنبأٍ فتبينوا أن تُصيبوا قوماً بجهالةٍ فتصبحوا على فعلتم نادمين”، وغير ذلك من الآيات ..
إنتهى
لماذا لانقتفي تعاليم ديننا الحنيف فالرجل زوجة وأبناء فلماذا ( نبشع ) به في لهثنا وراء خدمة أجندة معارضة أصبحت تدوس على القيم !!
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَتَرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فِي الدُّنْيَا سَتَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ نَفَّسَ عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرَبَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَاللَّهُ تَعَالَى فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ»
وفي حديث ( من فضح مسلماً فضحه الله في جوف بيته )
يقلم
محمد الباهي
