رأي ومقالات

اهرامات السودان و بعض الاطمئنان .. عندما عرفت تاريخي فكرت في استخراج جنسية سودانية مرة اخرى

سلام … عربا نحن حملناها و نوبة ….
صحيح تراثنا النوبي لم تصحبه تلك الضجة الاعلامية التجارية كما في جارة الوادي …. و لكن ما يجعلني أجدد فرحي بالانتماء للشعب السوداني هو ذلك الهدوء العلمي ….

قبل عشر سنوات نزلت و كعادتى ضيفا في استراحة جامعة شندي مع بقية الضيوف من الاساتذة الزوار … في كل مرة كنت اتعرف على نوع منهم … تلك المرة كان المجال جديدا …. إذ كنت في رفقة بروفيسور صلاح استاذ الآثار و بعض مرافقيه من الأكاديميين …. و عرفت أن هناك كلية كاملة في جامعة شندي اسمها كلية الآثار …. هى من بنيات و احفاد شعبة التاريخ بتلك الجامعة التذكارية …. الخرطوم … عرفت منهم الكثير المثير الخطر .. عن نفسي و أهلي وتاريخي في الأثر …. حتى فكرت في استخراج جنسية سودانية مرة اخرى …. يربطون كل شيء في عروة اكاديمية وثقى … و يوثقون بطريقة علمية عن ترسانة الاثار الحجرية برصانة و رزانة بينها و هي بمثابة الهاردوير و بين التراث الشعبي و هو بمثابة السوفتوير …. استفحل الامر فاستعنت بصديق … المرحوم الطيب محمد الطيب فقال لى …. انزل مع ناس الآثار ديل جهة البحر و زور حمام الفراعنة و لازم يشرحوا لك مكان (الجرتق) … ابو الزفت … قلت له و هل كان عندهم جرتق و سوميت و خرز و العديل و الزين و هكذا … فقال لى بهدوء الباحث …. يأخي هذه بقايا حضارتنا الفرعونية فهى لم تأت مع أى دخلاء … العريس الآن يتوج كملك الفراعنة في طقوس الجرتق …. ربطت الامور ببعضها و عرفت بعضا من قدر علماء التراث و الآثار ….. و زميلي في الاستراحة ذلك البروف … فهو باحث في حجار الآثار كشاعرنا (يستنطق الصخر العصيا) …

مددت إقامتي يوما مع كفيلي جامعة شندي و توجهت تلقاء تلك الاهرامات و البجراوية … لم افهم الكثير و لكن بنايات رصينة بفعل فاعل حضاري …. لا شاهد باقي من عصرها سوى ذلك النيل البعيد و الشمس …. رايت خدوش و نقوش على الحجارة … لكن أولئك الاكاديميون قالوا هذه لغة و كلام عديل …. يعنى يكون كان لدى أولئك النوبة محجوب شريفهم فكتب (في لحا الاشجار كتبتو نحتو في صم الحجارة … بحت للشمس البتقدل في مدارا) …. يبدو الان و مع هذا الاستفزاز من بعض (المصاري) …. مع اني سمعت نفس المحجوب شريف يعاتبهم عندما ايدوا الانقلاب على حكومتنا الديمقراطية:
الشعب المصري جميل ….
و العشرة مياه النيل ….
من عهد بعانخي و توت …
حرية و جات بالدم
و ديمقراطية تفوت …
ما بنقعد نسكت ساي ….
نتلفت كالمبهوت …

يبدو ان ثمة عودة لتلك الآثار كما العودة الى سنار تلزمنا … و حينها سيحافظ السودانيون على اوراق هوياتهم و الجنسية اكثر …. و شكرا لتلك الحجارة الكبيرة … و على إخوتنا في شمال ذاك الوادي ان يغلبوا الدراسة الاكاديمية على الضجة الاعلامية … و يدركوا …. أن الجرتق و العديل و الزين هو بقايا ثقافة الفراعنة و الحجارة وما نقش عليها و الاهرامات بقايا حضارة الفراعنة … أدلة متساندة ….
و هدية غزل للحبيبة اليونسكو من شعر محمد المكي ابراهيم اقول:
فقولي قد عرفتيني
و قد نقشتي تقاطيعي و تكويني
في الحجار الصم
و في الصخر و في النراجين

بقلم
هاشم مساوي

إنضم لقناة النيلين على واتساب


Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك

تعليق واحد

  1. وهناك شيء مع أنه ليس مما يفتخر به

    ألا يكون شاهدا أيضا مع تلك الشواهد التي تفقت كالسيل ؟

    أتعرفون ؟

    الختان الفرعوني

    يمارس في السودان ولا يمارس بمصر !!!!