من يستطع تجميع الصحن الصيني بعد الكسر



شارك الموضوع :

من يستطع تجميع الصحن الصيني بعد الكسر
قديما كان هناك تجارا ليسوا بسودانين وانما كانوا بسحنات عربية ، ولون ابيض شديد البياض ، كنا نسميهم بالحلب وكان هؤلاء الناس قوم غير مستقرون في مكان واحد وانما رحلا من قرية لقرية ، كان هؤلاء القوم يمتهنون الحدادة وتصليح المخروق والمعطوب من بوابير الجاز ووتعشيق الصفائح وصناعة دلو البئر . لا احد كان يعرف جنسية هؤلاء القوم ولا نعرف كيف كانوا يدخلون السودان بهذه المعدات ، ولا نعرف كيف كانو يحولون مبالغهم الى الخارج .. هناك من كان يقول انهم اكراد هائمين في الارض ومن هم من يقول انهم مصريون واخر يقول انهم سوريون .واخرون يقولون انهم قبيلة تسمى بالصلبة او الغجر السوري وما اذكره ان لهجتهم لا تشبه أي لهجة حالية ، وكنا احيانا نتجمهر بالقرب من كومة عفشهم وهي مشهور باسم كوم الحلب فكانوا يفعظون متاعهم باغطية وفرش ،،
حتى هذا اليوم لم اجد من يشرح لي تاريخ وكنه هؤلاء القوم ولكن بعد ان تعرفنا على الكثير اصبحنا لا نشك انهم كانوا من اما مخابرات اسرائلية او مصرية ولا استبعد ان ما يحدث الان من امراض مستعصية بالولاية الشمالية كانت بتدبير هؤلاء القوم الذين اختفوا فجأة وكاني بهم مرسلون من قبل اسرائيل ..
وكان من بين هؤلاء صنف اخر واغلبه من النساء وكن يركبن على حمير قوية وكبيرة وتحمل صندوقين من صناديق الشاي الكبيرة وكانت هذه الصناديق بمثابة متجر متحرك يحمل انواع عدة من البضائع منها ماهو مصري ومنها ماهو مجهول المصدر ..
كانت هؤلاء النسوة يقطعن الصحاري ويمشين باليل دون خوف فيخرجن من قرية لقرية دون رفيق او حامي وكن لا يبتن داخل القرى مطلقا .. ولا اعرف كيف واين كانت تقضي الواحدة ليلها . ومن قصص تعرض بعضهن للتحرش اتضح انهن كن يحملن سلاحا ناريا . يفاجئن به من تحدثه نفسه باعتراض الطريق ..
كان صندوق هلاء النسوة مليء كما قلت بصنوف عدة من المتاع ومنها ما كان يستحوذ على اهتمام النساء ومنها ما يغريهن لامتلاكه .. من بين المتاع السفر الكبيرة والصغيرة وصواني الشاي .. ومن اهمها ايضا صحانة الصين من مسطح وسرويس وملاحات ..
كانت كلمة الصحن الصيني كثيرة الترديد في المناسبات ، يابت جيبي الصحن الصيني الكبير يابت ودي السرويس الصيني وان كان كلمة سرويس هي سريفس بالانجليزي وبالنطق الهندي الباكتساني service حيث الهنود ينطقون الفي دبليو,,
هذه الاطباق والسراويس رغم جمالها وبياض لونها كانت هشة سهلة الكسر بل كانت حين تفلت من يدك وتقع فانها تتحطم تحطما غريبا في نوعه فلا يمكن ان تجد قطعة يمكنك ان تقول هذه هي الاساس في الطبق وكانت تتكسر الى ملايين القطع ، واستحالة ان تجمع كل القطع لان البعض يكون صغيرا وناعما يصعب التقاطه ..
هذا الصحن الصيني هو العلاقات السودانية المصرية والذي وقع على ارض صلبة فتهشم كما بودرة السراميك المحشو بها كبسولات الدواء للاطفال .. تهشم هذا الطبق حتى اصبح من الصعوبة بما كان ان ترى رسمة او ردة صغيرة كانت على سطحة ..
وفي مثل هذه الحالة ما عليك الا ان تكنسه بسرعة وترمي به في اقرب مزبلة .. خوفان ان يكون سببا في جرح شخص بريء ..
ومن العبط والسخف ان ياتي شخص ويقول لك اياك ان ترميه واياك ان تلعن نوع الصناعة فانه صيني ويكفي فهو سيكون بمثابة من اراد ان يلملم بقايا العلاقة السودانية ويصورها لنا انها جميلة وانها كانت زاهية وملونة وانها يجب ان تكون لان لهذا الصحن افضال في تقيدم الطعام للضيوف ، ولكن هيهات لهؤلاء ان يفلحوا في جمع قطع هذا الصحن ..وهيهات لهؤلاء ان يمتدحوا شيئا اصبح عديم الفائدة ,, فقد انبرى نفر لم يعرف المعلقون لهم وصفا غير انهم ليسوا بوطنين بل ووصل حد الاتهام بالخيانة العظمى ، وذلك للدفاع عن من شتم الوطن ورئيسه .. ولم يحدث نفسه برد الاعتبار للوطن وللتاريخ وللجذور ..
وهنا انبرى وكان بالسطحية القاتلة ويصف ان العلاقة كانت وكانت ومصر هي وهي وقدمت وعملت للسودان ماعملت في حين بقوة عين يتناسى فضل السودان على مصر ويتناسى ان عليه اولا ان يرد كرامة الوطن ومن ثم يتحدث عن الاخر ..
منهم وصف مصر انها ضحت بكذا وكذا ولم يحدث نفسه ان دم شهيد سوداني واحد من اجل مصر لا تعدله كل كنوز الارض ،، ومنهم من قال حضور المعلمين ونسي انهم كانوا يفضلون الاغتراب في السودان بدلا من أي دولة خليجية ويدفعون الرشوة ليأتوا الينا ..
اقول لهؤلاء من اراد الحساب ان ياتي ويحاسبنا فان وجد مصر قد قدمت ما يكافيء عشرة افدنة فقط من غرق حلفا سنسلم له ونقول اسفين .. من ياتي ويحاسبنا على أي صغير او كبيرة نقول له قل لنا كيف نسترد المياه المستلفة منا في اتفاقية مياه النيل ,, اذا مصر الان تبكي ولا تجد فمن اين سترد لنا حصتنا ,, ان مصر مدينة لنا الى يوم الدين ..
هل يعلم هؤلاء الغشيمين ان مصر سبب تردي كل المشاريع الزراعية ابتداءا من القطن والقمح ، هل يعلم هؤلاء ان مصر هي سبب في انهيار الكثير والكثير بطريقة ما او باخرى ..
وانا نسينا لا ننسى قصة تقاوي القمح ولا ننسى تخريب شتول امطار ولا ننسى قصة الخراف الاخيرة
اقول لهؤلاء المعجبون بمصر وبلون اهل مصر وبلغة ولهجة اهل مصر ان كل هذا لايروقنا ولا يعجبنا وعليكم ابلاغ الرسالة الى مصر حكومة وشعبا لقد افاق السودان من غفلته وافاق السودان من جهله تجاه ما ترصده وتدبره مصر له ..
والى اؤلئك الذين يقولون ان لكل واحد له حبوبة او جد او جذور مصرية .. نقول اولا اثبتي جذور المصريين ومن ثم اثبتي نسبنا اليهم ..
لا نامت عين كل مكابر وكل من يغمض عينه عن اذاء مصر للسودان

المثنى احمد سعيد

شارك الموضوع :

4 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

      1. 1
        الاسيوطي

        الناس للناس من بدو وحاضرة
        بعض لبعض وان لم يشعروا
        خدم
        تأتي حكومات وتذهب أخرى. يشن بعض الغوغاء المعاقين العاقين غبارا ولكنه سرعان ما سينقشع
        وإقبال أهل السودان على مصر وثماني رحلات طيران يوميا من السودان إلى مطار القاهرة غير الرحلات البرية والنهرية يثبت أن الحكومات والإعلام في واد وأبناء وادي النيل في واد آخر
        فهذه الصراعات ليس في صالح الشعبين بل يقتات منها بعض الطفيليات ويستغلها بعض الاقزام
        إنها معركة مصطنعة تحركها قوى لا تريد خيرا البلدين
        نلاحظ هذا الكاتب يضخم في نفسه بشكل عجيب هل أنت تتحدث بصوت ملايين السودانيين الذين يسكنون مصر ويذهبوا للعلاج والتعليم
        يقول الكاتب. ..لو مصر قدمت ما يكافئ غرق عشرة افدنه من حلفا سنسلم له..
        نفرض أن هذه العشرة تنتج المن والسلوى
        فأين ملايين الافدنة في السودان وأين زراعتها وإنتاجها
        بالله أيها الكاتب هل تصدق ما تكتبه من نخيل وخراف مريضة وتدمير المشاريع الزراعية
        أجب. .هل تصدق ما تكتبه
        أم أنها حرب إعلامية ومقالات مدفوعة الثمن لتاليب من لا عقل له

        الرد
        1. 1.1
          الرشيد ابومنقه

          دي مش كاتب يضخم في نفس دا مدون يدير معركه في غير معترك عندو مشكله نفسيه يعتقد ان مواضيعه يتلقفها الشعب السوداني معلق صورتو بنرجسيه عجيبه دي لو صورته فعلا لو الهندي عزالدين مريض ونرجسي كما يكتب الخايب الطيب مصطفي دي محتاج الي علاج نفسي يمسك في موضوع يلت ويعجن فيهو طول السنه وبعدين كتاباته طويله بخطل تتور النفس. وفي النهاية تلقي الموضوع تافه جدا.

          الرد
      2. 2
        أضيف اليك معلومه مهمه

        اضيف لموضوعك معلومه مهمه يا استاذ.اولا هل تعتقد ان الذين يقرأؤون هذا الكلام عدد يفوق المئه شخص علي احسن الاحوال؟
        وهل تعتقد ان الذي ينشر في الاسافير او الصحف اليوميه يتوقف فيه اكثر من مئه شخص علي احسن الاحوال؟ وهل تعتقد ان المعلقين علي هذه المواضيع اكثر من مئه ؟ وهل تعتقد ان الذين سمعوا بان هناك تازم في العلاقات بين مصر والسودان اكثر من مئه شخص ؟ والله اراكم افرطم في هذا الامر وكان السودانيون واقفون كلهم علي صعيد واحد ليقرأوا عنمثل هذه الترهات التي ضيعتم وقتكم فيها وتعتقدون ان الشعب السوداني من حلفا الي كوستي يقرأ وينفذ كلامكم هذا وهم اسفيري واحد صحفي لاداعي لذكر اسمه ا قال عندما تقرأ صحف المعارضه الاسفيريه تقول الحكومه قامت قيامتها!!!!!!!!!!!! مئه شخص يقرأون ويعلقون وتعتقدون ان هذا راي الشعب السوداني . ما تتعبوا انفسكم صحن صيني مكسور مين يرممه هو اصلا كسر؟ ريحوا بالكم وشوفوا حاجه تانيه عدد الرحلات اليوميه الي مصر في ازدياد اما طلبا للعلاج او قضاء شهر رمضان او السياحه كفاية نبيح في غرفكم لن يسمعها غيركم وهمكم انكم تديرون شأن عام والله الذى لا اله الاهو اقل من كلمة نافع سافوته في اضان فيل. شوفوا مستقبلكم وحياتكم بلاش ضياع وقتكم ووهمكم . ابو عبدالرحمن. اخو العازه- مهلب- ودبنده … وكلام مكرر وبايخ ماعندو طعم .

        الرد
      3. 3
        سوداني للأبد

        شُكراً وتقديراً وإحتراما لك أخي الكريم الفاضل (المثنى أحمد سعيد)
        أكتب وأكتب وأكتب وسنقرأ بعقل واعي ورؤية جديدة لبواطن الأمــور
        تسلم مِن كل شر أيُها السوداني الحـر

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.