تحقيقات وتقارير

سبع اتفاقيات تُنفذ في خمس سنوات الخرطوم وأنقرة.. زيادة الاستثمارات التركية بالسودان

التزم مسؤول ملف العلاقات السودانية التركية عوض الجاز بإيجاد صيغة لعلاقات مصرفية مع تركيا ومعالجة البيروقراطية بالاتصال مع الوزير المختص في حال ظهور تعقيدات في إجراءات الاستثمار موجهاً وزارة الاستثمار بحل كافة الإشكالات التي تواجه الاستثمارات التركية في السودان. ويأتي الالتزام بعد شكوى رجال أعمال أتراك من التعقيدات والبيروقراطية عقب توقيعهم على سبع اتفاقيات أمس الأول في مجالات التعدين وإنشاء المسالخ والصوامع وإنشاء الفنادق السياحية والإنشاءات والبنى التحتية المختلفة إلى جانب اتفاقيات في مجال البرمجيات واتفاقية في مجال التمثيل التجاري. وأكدوا استعدادهم لتنفيذ ما اتفق عليه خلال خمسة أعوام حال قيام الجانب السوداني بتذليل العقبات. وتبلغ الاستثمارات التركية في السودان حوالي 500 مليون دولار في أكثر من 150 شركة يعمل فيها أكثر من 4 آلاف تركي.

وتوقع رئيس اتحاد رجال الأعمال التركي محمد جودين سوى في حديث سابق للصيحة أن يرتقع حجم التجارة والاستثمار بين الدولتين إلى مليار دولار وفق ما هو مخطط له بنهاية العام 2018م موضحًا أن أنقرة التزمت بإنشاء سكك حديدية بالسودان وتنفيذ مشروعات كبيرة في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية وفتح الأسواق التركية لصادر اللحوم السودانية وبناء القدرات المؤسسية والبشرية السودانية وتفاهمات في مجال المواصفات والمقاييس والبنوك المركزية.

وقال إن بلاده ترغب في تأسيس تعاون ناجح مع السودان وتقوية العلاقات الاقتصادية عبر المشروعات المشتركة في مجالات الطاقة والموارد المائية والسدود والطاقات المتجددة وسوف تشارك عبر المشاريع بإجراء دراسات جدوى للمشاريع المطلوبة ووضع الآليات التي تساهم في إنجاحها.

وبدأت تركيا والسودان خطواتهما فعلياً لتأسيس شركة مشتركة لتنفيذ المشاريع الزراعية برأسمال 10 ملايين دولار يملك الجانب التركي 80 في المائة منها والجانب السوداني 20 في المائة. وتوصل الجانبان أيضاً إلى اتفاق لتأسيس “منطقة زراعية حرة” بالإضافة إلى تسهيل معاملات الحصول على التأشيرة والإقامة بهدف توفير الجو المناسب للتعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين. وشهدت العاصمة التركية “أنقرة” في وقت سابق اتفاقاً يقضي بالوصول إلى شراكة اقتصادية بين البلدين شملت عدداً من المشروعات والمناطق الحرة والاستثمارالثنائي المشترك.

والتزمت تركيا بإنشاء سكك حديدية بالسودان وتنفيذ مشروعات كبيرة في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية وفتح الأسواق التركية لصادر اللحوم السودانية وتوقيع اتفاقية تجارية فنية لاحقاً في مجال التعاون الجمركي المشترك بين البلدين وبناء القدرات المؤسسية والبشرية السودانية وتفاهمات في مجال المواصفات والمقاييس والبنوك المركزية. وتبلغ الاستثمارات التركية في السودان نحو 2 مليار دولار ويتجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 400 مليون دولار وسمح السودان لتركيا في العام 2011 بزراعة 60 ألف فدان في ثلاث ولايات سودانية. وتشمل النشاطات الأساسية لرجال الأعمال الأتراك بناء البنية التحتية وتطويرها والتصنيع وإنتاج الطوب والتعدين. وهنالك أكثر من 400 شركة تعمل في مجال الاستثمار والتجارة، ويعتبر المستشفى التركي في جنوب دارفور “غرب السودان” أكبر مشروع تنفذه تركيا في مجال الصحة بالسودان. ووقع السودان خلال العام 2013م على مذكرات تفاهم مع تركيا للتعاون المشترك في مجالات التعدين والكهرباء والموارد المائية شملت بناء القدرات في مجال السدود ومشاريع الكهرباء من توليد مائي وحراري والطاقات المتجددة، ومجالات نقل الكهرباء.

وكان وزير الخارجية إبراهيم غندور خلال زيارته لأنقرة مؤخراً أبدى حرص السودان على تطوير علاقاته الاقتصادية لأفضل مما هي عليه مبيناً أن تعزيز العلاقات الاقتصادية وزيادة حجم التبادل التجاري لها أهمية قصوى. وافتتح الرئيس عمر البشير مجمعاً سكنياً للطالبات بالعاصمة الخرطوم يحمل اسم نظيره التركي رجب طيب أردوغان وجرى تمّيل المجمع الذي يتسع لنحو ألف طالبة بشراكة بين الصندوق القومي لدعم الطلاب وهو مؤسسة حكومية سودانية والإدارة العامة للداخليات التركية.

وفي العام 2009م رفعت حكومة السودان تأشيرة الدخول عن المواطنين الأتراك في إطار تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين، وقال البشير وقتها: نريد تأسيس استراتيجية بين البلدين، ونريد لرجال الأعمال الأتراك الاستثمار ليس فقط في الزراعة بل في بناء البنية التحتية.

خبراء اقتصاد أكدوا أن فرص الاستثمار التركي بالسودان كبيرة خاصة وأن تركيا تمتلك تقانات حديثة يمكن أن تتحق من خلالها كل الاتفاقيات، إلا أنهم يرون أهمية المتابعة وتذليل العقبات التي تواجه الاستثمارات الأجنبية بصورة عامة، ولكنهم قالوا إن هنالك متغيرات يمكنها أن تلعب دورًا إيجابياً بعد توجه تركيا الكبير نحو أفريقيا.

وقال الاقتصادي الفاتح عثمان إن التعاون بين السودان وتركيا في مشروعات صناعية تحتاج إلى إرادة قوية من السودان في المتابعة لتذليل العقبات لكي تكون العلاقة في شكل تبادل اقتصادي بين الدولتين، لأن تركيا ليست من الدول التي تتلقى صادرات السودان “مواد أولية” تركيا مصدرة للمواد الزراعية واللحوم، بالتالي ليست مقصداً للصادرات السودان، وهذا يعوق زيادة التبادل، ولكنه يقول يمكن أن يكون السودان قاعدة انطلاق للمنتجات التي يمكن أن تصدر لدول الكوميسا، وبهذا تمثل السودان فرصة لتوسع تركيا، وفي هذا الجانب على السودان تطوير صناعته المحلية عبر إقامة مشاريع سودانية تركية مشتركة توجه نحو دول الكوميسا والمنطقة العربية. ويقول على الحكومة السودانية رعاية مثل هذا النوع من الاستثمارات المشتركة بتوفير التمويل لمصلحة الدولتين باعتبار أن تركيا دولة صناعية يمكن للسودان أن يستفيد منها إذا دخلت في شراكات اقتصادية.

وزار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أغسطس الماضي السودان برفقة 150 رجل أعمال ومستثمر عقد من خلالها مباحثات رسمية بين الرئيسين وبين وزيري خارجية البلدين، ووقع اتفاقيات اقتصادية ووقف على الإمكانات السياحية بولاية البحر الأحمر لتشجيع الشركات الاستثمارية في مجال السياحة.

الخرطوم: عاصم إسماعيل
صحيفة الصيحة

تعليق واحد

  1. مرحب بالاتراك فى السودان شراكة اقتصادية فى كل المجالات