كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

الكشف عن أخطر وثيقة لعزل الإسلاميين في السودان



شارك الموضوع :

الحراك الأخير والذي شهدته الساحة السودانية في الأشهر الأخيرة، كشف الكثير عن (الظاهر والباطن) لدى القوى السياسية، خاصة الأيدلوجية منها وصاحبة التنظيم المحكم و(السري) أحياناً، وظهرت التكتيكات السياسية، والتي تحكم الساحة السياسية منذ الستينيات والسبعينيات، وهو إصدار البيانات والتخفي خلف الواجهات وعقد اللقاءات والتحالفات السرية، بالإضافة إلى التواصل مع الجهات الخارجية.

في المقابل هناك جيل جديد، له رؤيته ووعيه المختلف ووسائله المتطورة في التعامل مع الأدوات السياسية.

الجيل القديم من العمالقة و(الكباتن) من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، يلتقون ببعضهم البعض وفي مناسبات عدة، ويتناقشون – بالتأكيد – في الشأن السياسي العام، وكل يتحدث بلغة تُعبر حقيقة عن موقفه السياسي الحقيقي ورأيه الفكري الواضح، وعن مدى كسبه أو خسارته والكروت التي يملكها.

القوى السياسية ما زالت تخوض معاركها السياسية وتُقاتل وتُهاجم وتلعب بالأطراف (الواجهات) وبالشباب والطلاب حتى تُحقق مكاسب وانتصارات على بعضها البعض، وليس معروفاً هل هذه المكاسب في صالح الوطن والمواطن – والتي تدعي كل القوى السياسية أنها تتحدث باسمه وهي تتحرك من أجله – أم في صالح هذه القوى السياسية ومصالحها فقط.

كثر الحديث في الفترة الأخيرة عن الإقصاء والإقصاء المضاد، وكأن الثورة والتغيير تخص جهة سياسية بعينها دون الأخرى. الغريب أنّ الكثير من (العاقلين) في القوى السياسية المختلفة يرفضون فكرة الإقصاء هذه وبشدة، ولكن أحياناً وعندما تظن جهة ما أنّ النصر قد بات وشيكاً تنفض يدها من أي تحالف أو رؤى تُقرب بينها والآخرين، وتبدأ في ترتيبات العزل السياسي والإقصاء من الساحة العامة من الآن، والمحاكمات والإبعاد وغيرها من الوسائل.

المائدة المستديرة والورشة القانونية التي نظمتها (رابطة المحامين والقانونيين السودانيين بالمملكة المتحدة) والتي عُقدت بلندن في يوم الأحد الموافق 10 مارس 2019م، وشهدها عدد من المحامين والقانونيين وكذلك عدد من الناشطين ومن مختلف ألوان الطيف السياسي. (ولم يكن فيها ممثلين للتيار الإسلامي) وكان عنوان الورشة هو: الثورة السودانية ماضية في طريقها بثبات، السؤال: ماذا أعددنا (نحن معشر القانونيين) لليوم التالي لسقوط النظام؟!!

أول المتحدثين في الورشة الأستاذ نجم الدين موسى، مسؤول المكتب الأكاديمي في رابطة المحامين والقانونيين السودانيين بالمملكة المتحدة فقدم الورشة قائلاً: (ما يرد بهذه الورقة هو رأي مهني بحت مقدم إلى مهنيين، بغرض المساهمة في خلق رأي عام قانوني مهني و بعيداً عن السياسة) وأضاف قائلاً :

في هذه الورشة سنحاول أن نجيب على أسئلة جوهرية، وعملية، ستواجهنا منذ صباح اليوم التالي لسقوط (نظام الإنقاذ) ونعني بها تحديداً الأسئلة التالية :

* كيف ستتعامل الحكومة الانتقالية مع (حزب المؤتمر الوطني الفاشي)؟

* كيف ستتعامل الحكومة الانتقالية مع (الحركة الإسلامية)؟

* كيف ستتعامل الحكومة الانتقالية مع قيادات حزب المؤتمر الوطني؟ وكوادر حزب المؤتمر الوطني في الخدمة المدنية (الدولة العميقة من درجة وكيل أول أي وزارة إلى ما دون من القيادات العليا و الوسيطة)؟

* كيف ستتعامل الحكومة الانتقالية مع الجيش، والدعم السريع، وجهاز الأمن الوطني و المخابرات؟

* ما هي الطريقة المناسبة للتعامل مع (مشروع الإنقاذ) المجسد في (قوانين سبتمبر/ قانون عقوبات ١٩٨٣م والذي جري الالتفاف حوله بالقانون الجنائي لعام ١٩٩١م.. و قانون الإجراءات الجنائية ١٩٨٣م وقانون الإجراءات المدنية لعام ١٩٨٣م وقانون الإثبات، وقانون المعاملات المدنية لعام ١٩٨٤م).

* ما هو الدور الذي رسمناه لأنفسنا (كقانونيين مقيمين في بريطانيا) لاستعادة الدولة السودانية التي اختطفها نظام الإنقاذ؟

المتحدث الرئيسي في الندوة الأستاذ أبو بكر القاضي وهو قانوني وسياسي، فقدّم ورقته والتي تحدثت عن المحاور الآتية:

المحور الأول: كيف ستتعامل دولة الثورة، ومؤسسات الحكم في المرحلة الانتقالية مع كل من

1/ حزب المؤتمر الوطني .

2/ قيادات المؤتمر الوطني في الخدمة المدنية.

3/ الجيش.

4/ المليشيات المسلحة (الدفاع الشعبي – المجاهدين – الدبابين).

5/ قوات حميدتي – الصحوة/ الجنجويد .

6/ الحركة الإسلامية: وينطبق عليها نفس نعوت المؤتمر الوطني، فقيادات الدولة هي نفسها قيادات المؤتمر الوطني هي نفسها قيادات الحركة الإسلامية، ورئيس الجمهورية هو نفسه رئيس المؤتمر الوطني هو نفسه رئيس الحركة الإسلامية.

7/ حزب المؤتمر الشعبي والكوادر التي خرجت من رحم الحركة الإسلامية، وشكلت أحزاباً سياسية (الإصلاح الآن): المطلوب من حزب المؤتمر الشعبي والإصلاح الآن وقيادات المؤتمر الوطني المحلول، المطلوب تقديم مراجعات واضحة أسوة بنظرائهم في حركة النهضة بتونس ودولة المغرب وحزب الرفاة التركي بقيادة أردوغان، وإنشاء أحزاب سياسية وطنية تفصل فصلاً تاماً بين (الدعوة إلى الله) وبين النشاط السياسي للوصول للسلطة.

المحور الثاني: في تفكيك مشروع الإنقاذ؟!

المحور الثالث: ما هو الدور الذي رسمناه لأنفسنا (كقانونيين مهاجرين إلى بريطانيا، وغيرها) للمساهمة في انتشال السودان من القاع الذي تردي إليه بسبب المشروع الإنقاذي التمكيني؟!

أحد الناشطين الإسلاميين علّق على هذه الوثيقة بالقول: (ما هو إيجابي فيها الجزء، الحديث عن العدالة الانتقالية، ولكن العدالة الانتقالية ليست فعل مزاجي يختار له كل شخص ما يخدم أجندته هو، والسؤال هنا هل العدالة الانتقالية في شقها السياسي القانوني يجب أن تختزل في انقلاب الإنقاذ؟، ما دام أصحاب الورقة يريدون محاكمة كل من شارك أو خطط للإنقاذ، وما دام هو باب محاسبة فيجب فتحه على كل الانقلابات في تاريخ السودان. ثم انه مقبول أن تطلب من كيان تقديم مراجعات، ولكن الغير مقبول أن تحدد له شكل المراجعة المطلوبة وتحدد له نوع الحزب الذي يجب أن يؤسسه. على أية حال يمكن محاورتهم، ولكن لا نقبل من أحد أن يفصّلنا على مقاسه، والأصل في الحرية أن يقبل الناس بعضهم البعض ويُوظف الاختلاف لصالح البلد).

عبد الله مكي
الخرطوم: (صحيفة مصادر)

شارك الموضوع :

3 التعليقات

      1. 1
        حامد

        هذا حديث كذوب
        لا علاقة له بواقع السودان السياسي و الفكري

        نحن اسلاميين و لله الحمد .لكننا خارج اطار الحزبين المؤتمرين . لا احد سيفكر في ابعاد فكر الاسلام السياسي عن السودان.
        لكن الجميع ضد اللصوص الكذابين القتلة الذين اشبعوا السودانيين فقرا و تدميرا و قتلا و حرقاً بإسم الله اللطيف الحليم
        المؤتمر الوطني و اجهزته البطشية هم من يعمل ضد الوطن و اسلام شعبه

        فكر الاسلام السياسي لا ينحصر في القلة المنتمية للمؤتمر الوطني حتى يذهب بذهاب المؤتمر الوطني
        انما الفكر راسخ في الذين يمشون على الارض هوناً و يظنون ان هذا الوطن الجميل للجميع.
        و رأس الحكمة مخافة الله في كل شيء و في مقدمتها صون حقوق الناس و حياتهم
        و ليس نهبهم بإسم الدين.

        هذا المقال التحريضي البائس لن يقدم شيئا او يؤخره

        فقط اعيدوا الامانة (الحكم)الي اصحابها.
        دولة القانون و المواطنة هي التي تفضي الي ارساء الحكم الاسلامي في السودان مثلما في تركيا نجم الدين اربكان و طيب اردغان.
        لكن من يقنع قاتل الاطفال و الهارب من العدالة الدولية عمر البشير و اخوته اللصوص؟؟

        د. حامد برقو

        الرد
      2. 2
        Outhman

        اذا لم یکن موتمر عام لکل الفٸات وکل العلماء بمختلف اتجاهاتهم للوصول لهدف واحد سودان یعیش فیه الفرد باحترام واحترام الرأی مالم یتعدی الحدود ولکن کما قیل نرفض ان یفصل لنا بالمقاس.
        فاجتماع فٸه معینه لوضع قانون دون الرجوع للاخر فهذا مرفوض ویازید لاغزینا ولا شفنا الغزو

        الرد
      3. 3
        Outhman

        اذا لم یکن موتمر عام لکل الفٸات وکل العلماء بمختلف اتجاهاتهم للوصول لهدف واحد سودان یعیش فیه الفرد باحترام واحترام الرأی مالم یتعدی الحدود ولکن کما قیل نرفض ان یفصل لنا بالمقاس.
        فاجتماع فٸه معینه لوضع قانون دون الرجوع للاخر فهذا مرفوض ویازید لاغزینا ولا شفنا الغزو

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.