النيلين
بيانات ووثائق

تيار المستقبل: بيان حول تصريحات وزير مالية حكومة حمدوك

بسم الله الرحمن الرحيم
تيار المستقبل
بيان حول تصريحات وزير مالية حكومة حمدوك

في حديث سمته أبواق الحرية والتغيير ومنصات البروباغندا التابعة لها ، بحديث المكاشفة أعلن وزير مالية حكومة حمدوك عن توجهاته الاقتصادية في الفترة القادمة ، وهي الصرف على الأمن والدفاع، وأن حكومته طلبت قرضآ عاجلاً قيمته ملياري دولار من البنك الدولي، ومقابل ذلك سوف تقوم بإنتداب خبراء من البنك الدولي لوضع وصفات إعادة هيكلة الإقتصاد السوداني إدارياً وتشريعياً ، بما يتماشى مع سياسات البنك الدولى ، وألمح إلى رفع الدعم عن الوقود والقمح فى فترة أقصاها يونيو القادم وأنه لايملك حلول سوى انتظار رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب الأمريكية.
حقيقة لقد أدهشنا خطاب وزير المالية إبراهيم البدوي لأنه أكد ما كنا نقول به ، أن حكومة الحرية والتغيير هي حكومة المؤتمر الوطني بعد حلق ذقنه فأولويات هذه الحكومة هي نفس أولويات حكومات المؤتمر الوطني من حيث تغليب الصرف على الأمن و الدفاع على حساب التعليم و الصحة والخدمة الاجتماعية ، كذلك طرق معالجة الأزمة الإقتصادية عند المؤتمر الوطني وعند قوى الحرية والتغيير هي نفس الطرق المتمثلة في اللهث خلف القروض الخارجية وإعادة هيكلة الإقتصاد عبر زيادة الضرائب ورفع الدعم عن السلع الأساسية ، وانتظار الفرج من عند البيت الأبيض لرفع العقوبات عن السودان.
يبقى أن يوضع سؤال إذا كانت الحلول الإقتصادية عند الحرية والتغيير هي ذات الحلول عند المؤتمر الوطني ، فلماذا قام الشعب بثورة ارتقت فيها مئات الأرواح ، ألم يكن من الأجدى انتظار انتخابات 2020م والترشح ضد البشير؟

إن كلام وزير مالية حكومة حمدوك يؤكد أن قوى الحرية والتغيير لم تكن جديرة بتصدر زعامة الثورة الشعبية ، فهي لا تحمل هموم و تطلعات المواطنين السودانيين ، فهي قوى ذات طابع إرثي لها جذر مع الكلونيالية ، تريد احتكار السلطة الداخلية واللحاق السودان بمشروع الليبرالية الجديدة ومنظمات المجتمع المدني المشبوهة ، وإلا فأين العدالة الإجتماعية من خطاب وزير مالية الحرية والتغيير ؟
و هل يتم معاقبة من ثاروا على نظام البشير برفع الدعم وزيادة الضرائب وتهديدهم عبر الإنفاق على قوات الأمن التي قتلت المتظاهرين قبل وبعد وأثناء الثورة؟

أين الحد الأدنى و الحد الأقصى للأجور من خطاب وزير مالية ( الثورة ) كما يسمونه؟
أين الضرائب التصاعدية على الدخول؟

أين ربط الأجر بالأسعار وفرض تسعيرة إجبارية على السلع؟؟

إن تلويح وزير مالية حمدوك بأولوية الإنفاق على الأمن في حوار مكاشفة اقتصادي هو تلويح واضح باستخدام القمع ضد الشعب إذا خرج معترضاً على سياسة التقشف التي سيحاول البنك الدولي فرضها.
إننا في تيار المستقبل نقولها بوضوح أننا نرفض ونستنكر تصريحات وزير مالية حمدوك ، ونرى أنها تصريحات تجسد غياب المسؤولية عند هذا الوزير الذي يريد التفريط في استقلال وطننا الإقتصادي والهرولة خلف قرض البنك الدولي دون النظر لما قد تسببه الشروط المصاحبة لهذا القرض من تبعية اقتصادية واجتماعية وسياسية ، وأضرار داخلية تتمثل فى زيادة معدلات الفقر والبطالة وانتشار الجريمة وهجرة العقول إلى خارج البلاد ، كان الشعب ينتظر من وزير المالية وضع خطة حقيقية لإنقاذ إقتصاد البلاد لا العودة لتطبيق سياسات الصدمة سيئة الصيت التي كان يبشر رئيس الوزراء ووزير المالية السابق معتز موسى.

إن تصريحات وزير مالية حمدوك تعبد الطريق للثورة الإجتماعية ، والتي ستأتي لا محالة فتخلص الإقتصاد السوداني من سيطرة القوى الإرثية الفاسدة ، لتعيد هيكلته ليكون إقتصاداً ً تكون فيه الدولة خادمة للشعب.

تيار المستقبل


شارك الموضوع :

6 تعليقات

ali 2019/09/27 at 7:30 ص

كلكم عطالة منتظرين البشير وحمدوك يأكلكم في فمكم يأخي انتجوا زيكم وزي الشعوب فصحين في الكلام ما تقولوا الدخل هذه شماعة كيف بدون عمل يتحسن الدخل

رد
abahmd 2019/09/28 at 8:49 ص

سالتك بالله تنتج كيف والبلد 30 سنة شغالين فيها نهب ممنهج وفساد اداري مؤسسي من اعلي قمة ادارية لادناها
المطلوب من الحكومة وضع اسس وقوانين ادارية واضحة والنقطة الاهم مراقبة اي قرارت تنظيمية في :-
اي صادرات
الواردات عموما
مراقبة الجمارك وفساد المنح والاعفاءات
الية مشدد لمراقبة الدواء الوارد والشركات المستوردة
القمح
الوقود
الضرائب
الية لوضع حد لفساد التهريب عبر مطار الخرطوم
,, اما انك تتكلم عن انتاج ولم يتغيير اي شي منذ ذهاب البشير وزمرته زي انك تقول ناكل بسكويت وكيك لو مافي عيش
,, هل تفضلت الحكومة بوضع اي خطة او الية لاهم المشاكل المذكورة اعلاه ابدا كلها تمنيات وقرض من البنك الدولي وترحيب بعودة اليهود المضطهدين وعايزنا ننتج !!!!!؟؟؟؟؟

رد
ساخرون 2019/09/27 at 7:43 ص

نحمد الله أن وهبنا البصيرة الشفيفة

فقد أدركنا منذ لحظة قفزهم على مركب الثورة أن الأمور ستنتهي إلى مآل يبحر بعيدا عن آمال الشعب

فالقوم هم القوم كأنهم لينين وستالين ، وعبد الناصر وصدام وحافظ …أي كل قبيلة اليسار باتجاهاتها المتنافرة

كل منهم يغني على تاجوجه

ويااا أسفي على وطني

رد
محمد حسين 2019/09/27 at 9:19 ص

(يبقى أن يوضع سؤال إذا كانت الحلول الإقتصادية عند الحرية والتغيير هي ذات الحلول عند المؤتمر الوطني ، فلماذا قام الشعب بثورة ارتقت فيها مئات الأرواح ، ألم يكن من الأجدى انتظار انتخابات 2020م والترشح ضد البشير؟)

طبعا ده الكلام الصاح.. كمية الخراب و الدماء و تدني اخلاق الممارسة السياسية من اهم ما جنينا من هذا الحراك لان من مات شبابنا لأجلهم اثبتوا انه ليس في جعبتهم برنامج غير دوس الكيزان و الحق يقال ان كشف الفساد و ايقافه امر ايجابي
لا يستطيع احد ان يقول هذا الكلام في (جو الحرية و الديمقراطية) الذي يسود هذه الايام!

رد
ود بندة 2019/09/27 at 6:33 م

حذرنا من البداية ..عن كلمة تسقط بس.

كنا نعرف من يقف وراءها. عقول خاوية لا هم لها غير الكيد السياسي .لا مخطط ولا غيروا.

الان نحصد كلفة تسقط بس.

بس دي البداية.

رد
الزعيم 2019/09/27 at 11:54 م

يا شعبنا الكريم
حصل نفسك قبل رفع الدعم
واساسا هي البلد مرفوعه رفع الجن
تاني الا تطير وتمشي ترك في المريخ ولا زحل….يا شعبنا انت ذكي ومعلم الشعوب وعندك البصيره والفراسه ..كدي جيب وشوش الناس دي كلها قدامك وكلامهم وتفرس فيههم؟ عارف يا اخ ساخرون انا تفاءلت نص يوم فقط وقبل التغيير ومن شفت الناس دي وكلامهم عرفتا القصه بايظه تب…..وأنه شر مستطير مستجير مستطيل…وما عندهم التكتحهم ….

رد

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.