النيلين
رأي ومقالات

أسعد: لسه بدري علينا.. لكننا في النهاية سنصل

نشرت قبل قليل نداء أطلقته سكرتارية الحزب الشيوعي السوداني تدعو فيه جماهير الشعب السوداني للمشاركة في مليونية #اكتوبر21 لاستكمال الثورة وتحقيق أهدافها، وأشدت بهذا الحزب ومواقفه ومبدئيته. وللأمانة أعتقد أن الحزب الشيوعي ظل منذ اندلاع شرارة هذه الثورة ممسكاً بالبوصلة، يعدل الصف الوطني إذا مال أو تخبط.. بعض “الاخوة الطيبين” الله يديهم العافية وينور بصيرتهم اعتقدوا أنني شيوعي فقط لأنني أشدت بموقف الحزب الشيوعي..! عموماً هي ليست تهمةً لأتحرج منها وأسعى لانكارها لكن الحقيقة أنني لا انتمي لهذا الحزب ولست مقتنعاً بأيدلوجيته الماركسية اللينينية بل على النقيض منها أعتبر نفسي منتمياً لمدرسة اليسار الليبرالي، لكن هذا لا يمنعني من ابداء اعجابي بثبات هذا الحزب على مبادئه وصموده الأزلي واصراره على استكمال الثورة، وعدم تهافته على كراسي السلطة والشراكة مع قوى الشر والظلام.

ثلاثون عاماً من الدكتاتورية والتبعية العمياء وغياب الديمقراطية والتعددية وسيادة منطق ثنائية (مع أو ضد) ألقت بظلالها على الكثيرين من أبناء وبنات شعبنا وجعلتهم غير قادرين على استيعاب امكانية أن تكون مع “قحت” فيما تعتقد انه صواب وضدها فيما تعتقد أنه خطأ، مع الحكومة الانتقالية وتعتقد ان حمدوك و وزير الصحة والمالية يبلون بلاءً حسناً، بينما مدني و وزيرة الخارجية دون الآمال ودون التطلعات.. قريبٌ من المؤتمر السوداني فكرياً ولكنك بعيدٌ عن خطه السياسي، تؤيد موقف حزب الأمة في قضية وتعارض موقفه من قضية أخرى، تعتقد بشكل جازم أن عبدالحي ارهابي فاسد لكنك ترى أن اعلان مجلس الوزراء دعمهم لزميلتهم في بلاغها الشخصي ضده فيه اخلال بحيادية الحكومة.. الألوان ايها السيدات والسادة ليست جميعها إما أبيض أو أسود، هناك العديد من الألوان ولكل لون العديد من الدرجات.. وأجمل اللوحات هي ذات الألوان المتعددة.

اذا زرتم الغرب والدول الديمقراطية العريقة واطلعتم من قرب على تجربتهم ورأيتم كيف يمكن أن تكون عضواً في الحزب الجمهوري ونائباً جمهورياً في الكونجرس لكنك تصوت ضد قرار قيادة حزبك، وضد الرئيس ترمب المدعوم من حزبك، وتصوت لصالح قرار الحزب الديمقراطي المنافس لحزبك، دون أن يكون ذاك مدعاة لاتهامك بالخروج على الحزب ومبادئه، فلربما تتغير لديكم العديد من المفاهيم.. الديمقراطية يا اخوتي واخواتي تبدأ باحترام حق “الفرد” في الاستقلالية والتفكير والاعتقاد والممارسة.. عموماً لا ألومكم كثيراً فنحن شعب حديث عهد بالمدنية ويحاول تلمس طريقه نحو الديمقراطية وسط أجواء معتمة وتركة ثقافية ظلامية امتدت لعقود.. لسه بدري علينا، لكننا في النهاية سنصل.. “فقط اذا مسكنا الدرب العديل”.

أسعد علي حسن

1 تعليق

سلفر 2019/10/14 at 3:22 ص

وانا معاك في كل كلامك وضد اليسار وضد الخروج بدعوة من أي حزب لأن الأحزاب كضابة وضد 21 أكتوبر لأنو عبود أحسن من حكم السودان وضد التجارة بأرواح السودانيين ودمهم من قبل الأحزاب وضد سواقتنا زي القطيع من غلا لي بلا لي فشل ونحن نبعبع زي الخرفان، الوضع صعب والشعب عايز إنجازات وليس مسيرات وخرا.

رد

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.