النيلين
رأي ومقالات

عمسيب: السودانيين لمن يحققوا نهضة .. قانون ثراء الأمم بيشتغل

الناس مهووسة بأنو في شعوب عنصرية جدآ تجاه السودانيين .. ودي شئ عمومآ نحن ما بيدنا نعدلو عبر سفارات ولا دبلوماسية ..
ولا حتى عبر شتم الشعوب والسخرية من تراثها وثقافتها ولغتها ..

الحل الحقيقي في الأنتاج والأقتصاد .. البلد دي لمن تستغل مواردها بصورة جيدة .. وأقتصادها يتحسن ويصعد .. الدول الحولينها سياسيآ ودبلوماسيآ بتعمل ليها أعتبار ..

والسودانيين لمن يحققوا نهضة .. قانون ثراء الأمم بيشتغل .. مثلآ المصريين عندهم أحتقار شعبي للثقافة البدوية في الخليج .. لكن لمن يجو دول الخليج ممكن يقيف ليك في الباب شايل صبابة قهوة بمجرد دخولك يكب ليك .. أو ممكن يتملقك لما أنت تكون من أهل البلد .. حتى لو التملق ده ما حيعود عليهو بفائدة .. أو مافي سبب وجيه ليهو ..

حتى الزي السوداني البتتندر عليهو قناة أم بي سي .. لو قدرت تبنى ليك مؤسسات قوية .. وعملة محترمة .. حيجو يلبسوه عشان يتملقوكم بيهو .. زي ما حاصل الأن في كل الخليج ..

وقانون الثراء ده مع الرصيد الحضاري والأخلاقي العندك و اللي هو الأكبر نسبيآ في المنطقة .. ممكن تنتج سينما ودراما وأدب ..الخ

سوق الرواية في السودان ضعيف .. بتحسن الأوضاع الاقتصادية للسودانيين بالعموم .. الناشرين حيحرصوا على تقديم الكتاب السودانيين .. لأنو السوق السوداني مستهلك جيد والزبون السوداني بيدفع .. على عكس الحال الأن السودانيين ما قادرين يشتروا الكتب في معارض الكتاب في بلدهم لأسباب مرتبطة بالأوضاع المادية البيعيشها أغلبهم .. وبالتالي قيمة الكاتب السوداني ذاتها بتضعف .. ومسألة التفرغ للأدب للسوداني بتكون غير مجدية أقتصاديآ .. وبتعطل مشاريع كتابة كان ممكن تكون مميزة ..

حتى الدراما بتاعتك بتلقى مساحة وبيتم التعرف عليك من خلالها أقليميآ و دوليآ .. قناة أم بي سي مثلآ بتقدم محتوى درامي خليجي ضعيف .. ومع ذلك بتحشر المحتوى حشر في برنامجها اليومي وخصوصآ في رمضان .. لانو بيتشاف من المعلن المهم ومن المستهلك الدفيع .. اللي هو مواطن الخليج .. على العكس من المستهلك الأضعف في مصر ولا السودان أو حتى الصومال الخاتينها معاهم في جامعة الدول العربية دي ..

عايز أقول أننا محتاجين نركز في كيفية أدارة مواردنا بطريقة رشيدة .. السؤال المطروح علينا الأن هو سؤال أدارة .. باقي الترف الحمدوكي ده ما بقول ما مهم بقدر ما بقول أنو القضايا دي ده ما وقتها ..

العنصرية دي مثلآ مقنن ليها في قوانين دولة زي ماليزيا في الدستور .. دولة بتميز بين مواطنيها بالباب عديل .. ومع ذلك نهضت .. أو دولة زي الصين بتميز بين مواطنيها على أسس عرقية و دينية و بتلجأ لأعادة أنتاجهم في ثقافة هم رافضنها .. ومع ذلك جاوبت أجابة هي الأفضل على سؤال الأقتصاد .. والنماذج كثيرة ..

عايز اقول أنو قضايا الهوية دي ما هي العامل الحاسم في النزاع في السودان .. دي أوهام بتاعت مثقفين ساكت .. الحاسم موضوع الفقر و التنمية والنهضة الأقتصادية ده .. الباقي ده كلو في ظل دولة قانون قادرة تقدم الخدمات الأساسية لمواطنيها وتقمع أي تمرد عسكري ضدها بيخف تأثيرو جدآ .. وقد يبقى قضايا هامشية غير مطروقة .

عبد الرحمن عمسيب

3 تعليقات

جميل بثينة 2019/10/29 at 3:53 م

ما شاء الله تبارك الله اصبحت تكتب بموضعية وعقلانية فى الطرح والتحليل
ايوه خليك كده دولة القانون والمدنية مرحبا بيك يا عمسيب

رد
ابوالعز 2019/10/30 at 8:35 ص

اتفق مع كاتب المقال جملة وتفصيلا….الامم لاتحترم الا القوي اقتصاديا

رد
أبوملك 2019/10/30 at 3:35 م

كلام صحيح 100% ، فعلاً الاقتصاد هو العامل المهم اليوم ، لا حجة لنا طالما نحن فقراء رغم الموارد الكبيرة للبلد ، الانتاج والتفوق الاقتصادي ما سيضعنا في مصاف الشعوب المحترمة بمقياس هذا الزمن.

رد

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.