النيلين
رأي ومقالات

سيكتشف الناس عجز “قحت” وفشلها في بناء مشروع للمستقبل

حشرت قحت كل خصومها تحت مسمى” الكيزان ” لسهولة اغتيالهم بناء على حملات الشيطنة المعروفة والناجحة حتى الأن ..مشكلة قحت انها لن تستطيع ان تستثمر في هذا الاتجاه كثيرا في الشهور القليلة المقبلة فمشكلات الحياة والراهن ستكون أعلى صوتا من حملات الشيطنة ! .. حكومة قحت عاجزة عن مخاطبة ” المستقبل” وهموم الناس لانها تريد ان تستثمر وبسرعة في غضب الشباب وثورتهم لصالح مشروعها الايدلوجي ، ولسحق خصومها قبيل انتهاء الفترة الانتقالية تحت مسمى” تفكيك التمكين ” ! وحين تنتهي من ذلك ان نجحت ستجد ثورة الحياة قد حاصرتها وغضب الشباب قد تحول اليها !! .

مخطىء من يظن ان غضب التيار الاسلامي من قحت بسبب رغبة الوطني في العودة للحكم مرة اخرى فهذا مجرد وهم ..او ربما هذا ما تحاول قحت ان تشيعه و تفسر به موكب السبت والمواكب القادمة لمحاصرته ومحاصرة دعاته اعلاميا وسياسيا . الحقيقة ان التيار الاسلامي يقاوم الان المشروع الاستئصالي لقحت لكل ما هو اسلامي دون فرز او تصنيف …” قحت ” تدرك ان هذه فرصتها الذهبية لسحق خصهما السياسي والفكري منذ خمسينيات القرن المنصرم ، وفي يقيني انها لن تترك هذه الفرصة تمر ! مشكلة قحت انها لا تنتصر لحياة الشباب ومستقبلهم وثورتهم .. انها تنتصر لاجندتها السياسية والفكرية الضيقة والمحدودة ..وبعد شهور قليلة ان ظلت الدولة متماسكة في ظل تعالي الازمات والصراعات سيكتشف الناس عجز ” قحت ” وفشلها في بناء مشروع للمستقبل وفي تحقيق كل ما وعدت به ، بل سيجدون انها تكرر خطايا من سبقها وتتنكر لشعارتها وتخون مبادئها البراقة والجميلة بدولة الحرية والسلام والعدالة .

السؤال الغائب عن الساحة هو سؤال المستقبل ! غدا ماذا سيحدث في معاش الناس ؟! لا سيما بعد فشل الرهان على الخارج كخيار مركزي عند حكومة حمدوك . ولأن سؤال المستقبل يعتمد على الأستقرار فلابد من بناء مشروع وطني جامع يقودنا نحو هذا المستقبل . من يطاردون حتى طلاب الجامعات من تيار سياسي بعينه يعجزون عن المضي قدما في هذا الطريق الشاق لانهم نصراء مشروع سياسي ضيق ومحدود ، ويعتبرون هذه فرصتهم للقضاء على خصمهم وهيهات . نعم للعدالة ولا لتسيس القانون ، ونعم للمصالحة والتعافي الوطني ولا للغبينة والضغائن وصراعات الماضي البغيض . نعم للمستقبل.. المستقبل المؤسس على طريق العدالة والمصالحة ، فهو المخرج ولا مخرج سواه .

الطاهر حسن التوم

شارك الموضوع :

3 تعليقات

Sabir 2019/12/15 at 6:52 ص

من القمة للهاوية ..
الطاهر حسن التوم ..

رد
أبو الزهراء 2019/12/15 at 7:19 ص

طبعا الجدادة الكيزانية كاتب المقال يبدي محاولات يائسة للنيل من قحت هو لن يستطيع فعل شئ لكن الكيزان بعد ان كشف الشعب زيفهم وتمسحهم بالدين الاسلامي الذي اساؤا اليه ايما اساءة والاسلام برئ من افعالهم لكنهم لازالو يستخدمون نفس النغمة ناسين ان قحت يضم احزاب دينية مثل حزب الامة وكيان الانصار واحزاب اخري وما يفعلونه لا يخرج عن المزايدة السياسية
ننصح جماعات الاسلام السياسي الانزواء والابتعاد عن المسرح السياسي لعل الشعب ينسى فعائلهم او الافعال التى اقترفت بإسمهم من قبل المفسدين واللصوص الذين اغتنوا من اموال الشعب وعزل هؤلاء والتبرؤ منهم حفاظا على تاربخهم وارثهم السياسي

رد
خالد عثمان 2019/12/15 at 11:17 ص

لماذا لا تتركون الشعب هو من يفعل ذلك عبر صناديق الاقتراع

رد

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.