النيلين
أبرز العناوين بيانات ووثائق

صندوق النقد الدولي: تحقيق نمو اقتصادي في السودان يتطلب تحرير سعر الصرف، وتعبئة الإيرادات، والإلغاء التدريجي لدعم الوقود


خبراء الصندوق يختتمون بعثتهم إلى السودان في إطار مشاورات المادة الرابعة لعام 2019
23 ديسمبر 2019

البيانات الصحفية التي تصدر في ختام بعثات صندوق النقد الدولي تضم تصريحات صادرة عن فِرَق خبراء الصندوق بشأن الاستنتاجات الأولية المستخلصة بعد زيارة البلد العضو. وتعبر الآراء الواردة في هذا البيان عن وجهات نظر خبراء الصندوق ولا تمثل بالضرورة آراء مجلسه التنفيذي. وبناء على الاستنتاجات الأولية التي خلصت إليها البعثة، سيقوم خبراء الصندوق بإعداد تقرير يقدم إلى المجلس التنفيذي، بعد موافقة الإدارة العليا، للمناقشة واتخاذ القرار.
لا تزال الأوضاع الاقتصادية صعبة في السودان على خلفية استمرار عجز المالية العامة والتضخم المرتفع وضعف فرص الحصول على التمويل.
هناك حاجة لإجراء إصلاحات جريئة وشاملة حتى يستقر الاقتصاد ويَقوَى النمو.
من الضروري لإطلاق النمو توسيع شبكات الأمان الاجتماعي لدعم الإصلاحات والتحسينات في بيئة الأعمال والحوكمة.
قام فريق من صندوق النقد الدولي يقوده السيد دانييل كاندا بزيارة إلى الخرطوم في الفترة من 4 إلى 17 ديسمبر الجاري لعقد مناقشات في إطار مشاورات المادة الرابعة لعام 2019 مع السودان. وفي ختام الزيارة، أصدر السيد كاندا البيان التالي:

“يتيح التغيير السياسي للسودان فرصة لتنفيذ الإصلاحات الضرورية التي تعالج الاختلالات الاقتصادية الكلية الكبيرة وتخلق الظروف الملائمة لتحقيق نمو احتوائي مستمر. غير أن الحكومة الجديدة تواجه تحديات جسيمة. فالاقتصاد ينكمش، والاختلالات كبيرة في المالية العامة والحسابات الخارجية، والتضخم مرتفع، والعملة مبالغ في قيمتها، والقدرة التنافسية ضعيفة. وهناك وضع إنساني بالغ الصعوبة، حيث توجد أعداد كبيرة من النازحين داخليا واللاجئين. وسيكون توسيع شبكة الأمان الاجتماعي وتركيز مساعداتها في البداية عاملا أساسيا للمساعدة على تخفيف وطأة الإصلاحات التي قد تكون صعبة على شرائح المجتمع الضعيفة. ولا تزال فرص التمويل الخارجي المحدودة تشكل قيدا على الاقتصاد. فالمتأخرات الكبيرة تمنع الحصول على التمويل من المانحين الدوليين، بينما تظل آفاق الحصول على تمويل خارجي كبير من المانحين الثنائيين محاطة بعدم اليقين.

“وقد انكمش النشاط الاقتصادي في عام 2018 بما يقدر بنسبة 2,3%، ومن المتوقع أن ينكمش إجمالي الناتج المحلي بنسبة 2,5% في عام 2019. وزاد التضخم إلى 60% في نوفمبر 2019، بينما يواصِل سعر الصرف الموازي انخفاضه السريع. وحدث تدهور في وضع المالية العامة بسبب دعم الوقود المتزايد وضَعْف تعبئة الإيرادات، وارتفع عجز المالية العامة من 7,9% في 2018 إلى 9,3% من إجمالي الناتج المحلي في 2019. ولا تزال آفاق الاقتصاد قاتمة ما لم يتم تعديل السياسات وإجراء إصلاحات شاملة.

“وقد ركزت المناقشات بين فريق الصندوق والسلطات السودانية على السياسات والإصلاحات اللازمة لاستعادة الاستقرار الاقتصادي الكلي ودعم تحقيق نمو اقتصادي أقوى وأوسع نطاقا. ويتطلب هذا تحرير سعر الصرف، وتعبئة الإيرادات، والإلغاء التدريجي لدعم الوقود. وسيتعين إجراء زيادة كبيرة في التحويلات الاجتماعية لتخفيف أثر التصحيح على المجموعات الضعيفة. وعلاوة على ذلك، ينبغي أن تركز الإصلاحات الهيكلية على إجراءات مكافحة الفساد وتحسين الحوكمة وبيئة الأعمال من أجل الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي وتعزيز النمو الاحتوائي. وقد حققت السلطات تقدما قويا في وضع حزمة من الإصلاحات الشاملة وشرعت في إقامة حوار جماهيري. وأجرت السلطات مناقشات صريحة ومثمرة مع فريق الصندوق حول أهم التحديات في الفترة المقبلة.

“وينبغي أن تتم الإصلاحات في تسلسل دقيق، على أن تسبقها وتصاحبها حملة مكثفة للإعلام والتواصل تصل إلى قطاع عريض من المجتمع وتشرح المنطق الذي يقوم عليه الإصلاح، وتكلفة إبقاء الحال على ما هو عليه، والآثار المعاكسة المحتملة وإجراءات تخفيفها.

“والسودان في حالة مديونية حرجة وهو مؤهل لتخفيف الديون في ظل المبادرة المعنية بالبلدان الفقيرة المثقلة بالديون (“هيبيك”) . وقد ألغيت العقوبات الأمريكية على التجارة والتدفقات المالية في أكتوبر 2017، لكن السودان لا يزال مدرجا في قائمة الدول الراعية للإرهاب (SSTL)، مما يعوق التقدم نحو تخفيف ديونه في ظل مبادرة “هيبيك” وسداد متأخرات الديون المستحقة عليه. وبالإضافة إلى ذلك، فإن ضخامة الدين الخارجي والمتأخرات يعوقان الحصول على تمويل خارجي ويفرضان عبئا ثقيلا على التنمية. ويرحب الفريق بتفاعل السلطات مع الشركاء الدوليين لتأمين الدعم الشامل لعملية تخفيف الديون وشطب السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، مما سيمهد السبيل لجذب الاستثمار الأجنبي والحصول على التمويل اللازم للنمو والحد من الفقر. ورحب فريق الصندوق أيضا بجهود السودان لتوثيق التعاون مع الصندوق فيما يتعلق بالسياسات والمدفوعات.

“وقد أجرى فريق خبراء الصندوق مناقشات بناءة مع السلطات السودانية حول التطورات والسياسات الاقتصادية على مدار الأسبوعين الماضيين، ويود توجيه الشكر إليها على كرم ضيافتها ومناقشاتها المثمرة. وستستمر المناقشات مع السلطات، كما سيعد فريق الخبراء تقريرا حول مشاورات المادة الرابعة يُرفَع إلى المجلس التنفيذي لمناقشته في شهر فبراير 2020”.

إدارة التواصل، صندوق النقد الدولي
قسم العلاقات الإعلامية
مسؤول الشؤون الصحفية: وفاء عمرو

هاتف:7100-623 202 1+بريد إلكتروني: MEDIA@IMF.ORG

تعليقات فيسبوك
شارك الموضوع :


6 تعليقات

كندورة 2019/12/25 at 1:01 ص

دا صندوق المواسير أي بلد قبل عليها أنتهى منها تب
ما تسمعوا كلام المنظراتية ديل
تحرير شنو يا وهمي
لكن الطير ديل شكلهم عملاء وجايين بروشتة جاهزة
ما تخدرونا يا وهميين بعلاج مجاني وتعليم مجاني
نتعلم كيف والبطن فاضية
الوقاية خير من العلاج
نتغذى تاني من وين بعد التحرير والرفع
بالله وتالله ووالله نرفعكم لأس القيمة تلاتة أمتار اووووود أوووووووشر
يااااخ كرهتونا يا الجابوكم فزعة بقيتوا اكتر من وجعة
مافي زول فوضكم وطالما الحكاية وصلت لرفع الدعم تتخارجوا فوراً
إنتخابات عاجلة في شهر ابريل والحشاش يملأ شبكتو
ارفع قيمة العملة يا طيرة عشان ما يكون تاني في دعم
لانو لو حررت العملة من هنا وخليتها نفس السوق الأسود
تفتكر يا سجم الرماد السوق الأسود حيسكت
تزيد قرش واحد يزيدوا عشرة جنيه والساقية مدورة
تجي تاني تقول عايزين نرفع الدعم اللي انت اصلا رفعتو يا طيرة
ثبات العملة باحتياطي قوي ورفع قيمتها هو الحل
لكن كيف مع الأمخاخ الفاضية دي
يعني قمنا بالثورة دي ليه تفتكر
ما عشان الغلاء الحاصل دا
ترفع الدعم عن المحروقات الضرر هنا ما بكون للمواصلات وبس
الضرر لكل السلع لانها حترتفع ارتفاع جنوني
على الجيش التحرك فوراً وإيقاف هذه المهزلة وتصحيح مسار الثورة
لأنو الطير ديل كيسم فاضي
خليهم يعلنوا عن البرنامج حقهم لو عندهم
التكتحة ما عندهم وجايين راسم لاف
وين الوعود يا مواسير
استلمتوها والدولار كان 54 وهسي 90
بالحالة دي بدق المليون عديل
ترفع من هنا صدقني بتركب التونسية لأنو مافي زول بصبر ليك
لا كوز لا غير كوز
حلك واحد تخلي الدولار بتلاتة جنيه
كيف ما تسألني لانو انا مافي مكانك يا طيرة
تعمل ليك عملة ذهبية بدل قاعدين تهربوا فيهو عينك يا تاجر
تغير العملة الليلة قبل باكر عشان البنكنوت كلو يجيك راجع
نص القروش الحايمة دي مزورة وخصوصا الدولار لانو الناس شغالة تخزين
يبقى يا طيرة ديل حلين قدامك نفذهم بالسرعة المطلوبة وبعد كدا تزرع ليك 5 مليون فدان موز تصدروا يجيب ليك كم مليار دولار
وبعد كدا عواطلية قحط ديل كلهم يمين دور مناطق الانتاج زراعة بس
سنة واحدة بتحل المشاكل كلها والضولار ببقى بي جنيه واحد راس بي راس
لكن يا طابور خامس يا وهم اتخذتوا اسهل طريق وهو رفع الدعم وما عارفين كمية البشر الحتضرر من القرار الفاشل دا
ايامكم قربت تب.. ترفعوا من هنا يرفعوكم من هنا وحنك نخلي المواطن في الصورة دا ما بمشي حتى على الماسورة لانو بطنو بتكون فاضية تكركب والزول لما بطنو تكون فاضية تاني لا بسمع لا بشوف وخصوصاً في الشتاء والخريف والبل بجيكم قبل الصيف

رد
مواطن 2019/12/25 at 5:25 م

والله يا كندورة بالرغم من انو عندك شوية سواطه وتشاكل في ضلك لكن قدمت للحكومة اقتراحين حلوين وانا يثنيك عليهم اول اقتراح انو بدل ما الحكومة ترفع الدعم الرافضنو بعض الناس وناس قحت تقوم تصدر عملة جديدة بقيمة اعلى مثلا يكون الجنية فيها يساوي 10 جنيه (حكاية يساوي 3 جنيه دي كتيرة شوية) وسعر الوقود يكون في مكانو 28 جنيه لجالون البنزين و 1 جنيه لسعر الرغيفة فكدا الحكومة بتكون رفعت الدعم بدون ما يحتج الناس لانو نحنا لازم يعملوا لينا كدا لاننا مشاترين شوية يقولوا يمين نقول شمال يقولوا شمال نقول يمين ودا كلو عشان الحكومة ما قاعدة مع الناس في الواطه ولا بتشرح ليهم سياساتا ولا الحاصل في البلد شنو بالورقة والقلم كل واحد فيهم لابس ليهو بدلة نضيفة وعامل ليهو صورة قيافة عايز يظهر بيها في الاعلام ومرات يجي في المؤتمرات الصحفية ويقول ليهو شوية كلام والفهم فهم والمافهم انشا الله ما يفهم ويمشي عشان كدا لازم الناس تكون مشاترة وما يعرفوا ليهم شي غير الحل في البل !!!

بعدين عشان ما انسى الاقتراح بتاعك التاني حكاية 5 مليون فدان موز دي كتيرة شوية والموز عايز موية كتيرة وما بينجح في كل الاماكن نحنا اول شي نزرع لينا 3 مليون فدان قمح عشان نكتفي من القمح بدل ما هسي قاعدين نستورد قمح كل عام بمليار دولار والحل اصلا هو في الانتاج الزراعي في المقام الاول ويفضوا العاصمة من السكان بنقل معظم الجامعات فيها الى الاقاليم ونقل المصانع الى الاقاليم لجدب السكان نحو الاقاليم لانو الاقاليم هي مكان الانتاج وهي عماد الاقتصاد السوداني (واقتصاد اي دولة ينبع من اقاليمها) ويجب ان تكون العاصمة مكان للادارة فقط وليس للانتاج وهذه السياسات تتبعها كل الدول المتقدمة بكدا ممكن ينصلح حالنا ونمشي لي قدام وعشان تاني ما كل ما يرفعوا دعم وتاني بعد سنتين تنهار العملة ويقولوا تاني عايزين نرفع الدعم زي ما كانت بتعمل الانقاذ كل كم سنة كانوا عايزين يرفعوا الدعم وتاني الجنية ينهار وتاني يقولوا عايزين نرفع الدعم لما الشعب السوداني بطنو طمت ومسح بيهم الواطه .

غايتو الله يولي من يصلح وبنقول التوعية يا ناس الحكومة التوعية يا ناس الحكومة التوعية يا ناس الحكومة واقعدوا مع الناس في الواطه غير كدا حل ليكم مافي والا البل راجيكم .

الا هل بلغت اللهم فاشهد

رد
مواطن 2019/12/25 at 5:30 م

تصحيح :
تصدر عملة جديدة بقيمة اعلى مثلا يكون الدولار فيها يساوي 10 جنيه

رد
ابوعبدالله 2019/12/25 at 9:17 ص

فعلا دا كلام غير علمي وغير سليم وهؤلاء ليسوا بخبراء بل خبراء لانهيار اقتصاد السودان
السودان من قبل جرب تحرير الصرف ما نفع زاد ودعم وزيادة الاجور ما نفع لا ينفع كلها اواهم والحقيقة التي لا بد من ان نستمع لها هو الانتاج وخاااااصة الزراعة فالعامل الاساسي لنمو الاقتصاد الانتاج وعدم استيراد سلعة الا للضرورة وزيادة الصادر اما تسمعوا كلام ما يسمون خبراء هم جهلة في الحقيقة ومنظراتية لا يفقهون شيئيا مما يقولون ولا يطبقون في بلدانهم لانهم يريدون ان يكون السودان خاضع ذليلا ليس الا وعندما ينهار السودان يستطيعون ان يملوا علينا ما يريدون
وثانيا نازيحن مين اي سوداني له حق المواطنة في بلده يعيش في اي مكان يراه مناسبا له اما غير السودانيين فان كان منتجا فمرحبا به اما ان كان فاسقا فاليلزم الخروج من السودان وليفسد في بلده

وكذلك الوزارات وخاصة القطاعات الخدمية مثل شركة الكهرباء وبالمناسبة الكهرباء غير عادلة في التوزيع وهناك انارة لبعض المدن والاحياء في الخرطوم بالمجان بينما لا يتم انارة شوارع رئيسية في بعض المناطق مثل الدروشاب وغيره بينما ينعم الأغنياء بانارة شوارعهم بالمجان لماذا عليهم ان يعدلوا على الاقل في انارة الشوارع الرئيسية وخاصة الدروشاب لا يوجد انارة للشوارع لماذا؟؟؟؟

رد
Beko 2019/12/25 at 9:30 ص

100٪ ياكندورة

رد
حسين محمود 2019/12/25 at 4:26 م

وصفة صندوق النقد، وصفة ثابتة تختلف في طرق التنفيذ وتفاصيل فنيه، لكن جوهرها ثابت. المؤكد أن هذه الوصفة لا بديل لها الآن مطروح، عدا بعض الأوهام. ميزانية السودان 2020 تقريبا 50% منها تمويل خارجي، ومدخل هذا التمويل هو صندوق النقد والبنك الدولي، يجب التعامل بواقعية مع برنامج صندوق النقد والتعاطي الإيجابي معه. غير ذلك هو الولوج للمجهول وطريق للكارثة. الإقتصاد هو علم البدائل والان لا بديل

رد

اترك تعليقا