النيلين
أبرز العناوين اقتصاد وأعمال

خبراء يكشفون اسباب ارتفاع الدولار مقابل الجنيه في السودان

عزا دكتور هيثم محمد فتحى الباحث والمحلل الاقتصادى ارتفاع الدولار إلى ٩٥جنيها وانفلات اسعار العملات الأجنبية إلى التراجع المتواصل لأداء القطاعات الحقيقية الرئيسية ، الزراعة والصناعة، ما أدى إلى ظهور اختناقات هائلة في الانتاج زادت من الإعتماد على الإستيراد، خاصة الغذائي وقلصت من حجم الصادرات وزاد الطلب على النقد الأجنبي ،علما بأن عائد صادرات الذهب لا يتعدى 1,2 مليار دولار في العام ، أي ما يعادل حوالى 18% فقط من فاقد صادرات النفط.

ودعا د. هيثم في تصريح ( لسونا ) إلي تنفيذ سياسات الإقتصاد الكلي الملائمة والإصلاحات الهيكلية ذات الأهمية كإصلاح الدعم بالإنتقال من دعم الإستهلاك إلى دعم الإنتاج ، مع تحسين بيئة الأعمال لدعم الإستثمار الخاص بالمنتج وزيادة الإستثمارات العامة والخاصة في البنية التحتية ، بغية دعم التعافي وزيادة إمكانات النمو الإقتصادي للحيلولة دون تفاقم الأزمة الاقتصادية الحالية في البلاد، خاصة وأن الاقتصاد يعاني من معدلات تضخم متفاقمة وتدهور في قيمة العملة المحلية أمام العملات الأجنبية .

وأكد د. هيثم أن الأزمة الاقتصادية الحالية وعدم الاستقرار الأمنى والسياسي أثر علي جميع نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية ،وبالتالي على المستوى المعيشي للمواطنين.

وأضاف إن هذا الأثر بدأ واضحاً على الموازنة العامة للدولة من خلال ارتفاع نسب العجز خلال السنوات السابقة ، فقد انخفضت الموارد نتيجة تقلص الموارد الضريبية الناجمة عن انخفاض حجم النشاط الاقتصادي، وتراجع الأداء ببعض المنشآت والشركات العامة والخاصة ، وكذلك تراجع الإيرادات الأخرى للخزينة العامة وأهمها إيرادات الصادرات .

لافتا إلي أن هناك معطيات عديدة تؤكد صعوبة حصول السودان على دعم مالي دولي في القريب العاجل وذلك بسبب الديون الخارجية التي تعيق أي توجه خارجي لمد يد العون للاقتصاد المتأزم مشيرا إلي صعوبة تحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية دون توفر نظام سياسي ديمقراطي يقوم على الشفافية والمشاركة والمساءلة.

وإشار إلي أن أزمة ندرة السلع والخدمات الأساسية في السودان تعتبر قضية متفرعة خاصة أن المشكلة ليست ناتجة عن خلل معين في إدارة المنظومة لكنها متعلقة بعدم وجود نقد أجنبي لشراء هذه الضروريات من الخارج وأن ذلك هو أساس الأزمة .

من جانبه عزا دكتور أسامة محمد عثمان الباحث والخبير الاقتصادى ارتفاع سعر الدولار وانفلات أسعار العملات الأجنبية إلى قلة الصادرات وزيادة الواردات والحالة الأمنية وعدم الاستقرار.

وقال د. أسامة ( لسونا ) إن من الأسباب كذلك كثرة الشائعات التي تأتي عبر(الإعلام الضار) بجانب هجرة الكثير من رؤوس الأموال وتعطل عجلة الإنتاج واستخدام الدولار كمخزن للقيمة.

فيماعزا دكتورعمر محجوب الحسين الخبير والمحلل الاقتصادى ارتفاع الدولار إلى أسباب عدة لخصها فى ،السماح بالاستيراد من الموارد الذاتية ،وفشل الحكومة في الحصول على عملات صعبة لخزينة البنك المركزي ، وفشل فكرة دولار الكرامة والنكوص عنها فضلا عن الفشل في كيفية إيجاد برامج تستوعب تحويلات المغتربين ، بجانب زيادة القاعدة النقدية بهدف حل مشكلة السيولة وضعف الصادر، واتجاهات الدولة نحو رفع الدعم عن المواد البترولية والقمح.

ولفت عمر إلي أن الاتجاه نحو دفع الشركات لتوفير مدخلات الانتاج المحلى من الموارد الذاتية بعيدا عن الحكومة وعن طريق المصارف وضبابية الوضع السياسي والمرحلة الانتقالية اضافة إلى اتجاهات رجال الأعمال نحو نقل بعض أعمالهم خارج السودان كلها تعد أسباب رئيسية لارتفاع الدولار.

وتجدر الإشار إلي أن ارتفاع الدولار مقابل الجنيه السوداني في السوق الموازي وصل إلي أرقام قياسية إذ تجاوز ضعف سعره الرسمي المحدد له من قبل بنك السودان المركزي، حيث وصل إلي 95 جنيهاً في حين كان سعره قبيل أيام فقط 80 جنيها.

الخرطوم ١٨-١-٢٠٢٠م(سونا)

شارك الموضوع :

4 تعليقات

محمد حسين 2020/01/19 at 5:45 ص

حمدوك و الحكومة بتاعة الخبراء و الكغاءات ماشين كويس ما منهم
بس من الكيزان قاعدين يرموا الدولارات في النيل الازرق حتى حنصور ليكم فديو بالدولارات المهدرة لو ما مصدقين.. ههههههه

رد
abuTa 2020/01/19 at 4:04 م

أنا مصدق الدولار يرموا في النيل الازرق …. طيب صور لينا نشوف

رد
حسين محمود 2020/01/19 at 6:25 ص

رفع الدولار الجمركي بحيث يكون قريب من سعره في السوق الموازي سوف يقلل من الطلب على الدولار. يمكن رفع سعر الدولار الجمركي قبل المؤتمر الإقتصادي المزمع في مارس القادم. زيادة الدولار الجمركي يزيد سعر بعض السلع بصورة إنتقائية، (selectively ) ويمكن لوزارة المالية التحكم فيها. معظم السلع العذائية والضروريات ليس عليها جمارك، بالتالي لن تتأثر.
        إذا ظل الوضع كما هو، دون تغيير، ربما يصل الدولار إلى 150 جنيه قبل المؤتمر الإقتصادي. الأمر يتطلب قرارات شجاعة والسرعة في تنفيذها حتى لا يفوت الأوان.
        كخطوة أولى يمكن رفعه ل 45 جنيه (السعر التأشيري لبنك السودان) على أن يتم تحرير كامل لسعر الصرف عقب المؤتمر الإقتصادي المزمع في مارس.
ربما تعتقد بعض الجهات في قحت أن الحل في إجراءات أمنية. لكن هذا النهج سلكته حكومة الإنقاذ، حتى وصل إلى الإعدام، ولم يحقق اي نتائج بل كان له أثر سلبي كبير على   الإستثمار الأجنبي.

رد
مواطن 2020/01/20 at 2:46 م

الحكومة لا تملك الشعب الحقائق بالارقام لا يكتشف الناس عجزها عن ابتكار الحلول فكثير من الخبراء الذين يصرحون في امر الاقتصاد تجد الكثير من كلامهم ناقص او غير مبني على حقائق متكاملة وارقام لانهم اصلا لا يملكون ارقام لتكتم الحكومة عليها وتجهيل الشعب بها فمثلا نحن لا نعرف بمكم نستورد من كل صنف من السلع وكم تاخذ فيه الحكومة من الجمارك مثلا بكم نستورد من السلع الغذائية وبكم نستورد من السلع الكمالية وبكم نستورد من المواد البترولية واسبيرات واحتياجات العربات وغيرها حتى نستطيع ان نحدد ما هو الضروري وما هو الغير ضروري فاذا اردنا ان نناقش موضوع ارتفاع سعر الدولار فهو يتاثر بشيئين استيراد وتصدير فنحتاج ان نقلص الاستيراد فيما ليس ضروريا ونزيد الصادرات ومن الاشياء المهمة في تقليص الاستيراد هو رفع الدعم عن الوقود وفرض رسوم اضافية عليه لاننا بذلك نقلل من استخدام العربات الخاصة والتي تستهلك احتياجاتها جزء كبير من فاتورة الاستيراد وهي تعتبر اكبر مستنزف للدولار في بلادنا فكل مسمار فيها ياتي بالدولار ووقودها ياتي بالدولار ز وكذلك يجب رفع الجمارك للسلع الكمالية والغير ضرورية والتي يستهلكها الاغنياء حتى نقلل من استهلاكها . وفي الصادر يجب التركيز حاليا على رفع صادر اللحوم وانشا مسالخ حديثة لتصدير اللحوم الجاهزة والمذبوحة في اماكن الانتاج المختلفة على طول البلاد وعرضها ومن الاشياء التي تشجع على الاقبال على التصدير بالطرق الرسمية وليس عبر التهريب كما يحدث الان (قدرت الحيوانات التي يتم تهريبها باكثير من 40% من ثروتنا الحيوانية) زيادة سعر دولار الصادر حتى يتماشي او يكون قريبا من سعر السوق الموازي فلا يعقل ان يصدر احد شيئا ويورد حصيلة الصادر الى بنك السودان ثم يتم دفع قيمة صادره له بسعر 45 جنيه للدولار في حين ان المهرب يستطيع ان ياخذ سعر صادره بسعر السوق الموازي وهو حسب سعر اليوم 98 جنيه للدولار لانه لا علاقة له ببنك السودان ولا يورد حصيلة صادره لبنك السودان !!! فيكف يصدر المصدرون بالطرق الرسمية ؟؟؟ نخلص من هذا ان سياسات الحكومة نفسها هي التي تعرقل الصادرات وتشجع المهربين وتدمير الاقتصاد . كذلك نجد ان تحديد 18 جنيه سعر لدولار الجمارك يقلل من حصيلة الجمارك ويشجع على استهلاك السلع المستوردة وربما تكون منافسة للسلع المحلية ومهددة لها مما يزيد استنزاف الدولار , لذلك من المصلحة تعويم سعر الجنية او على الاقل كمرحلة اولى رفع سعر دولار الجمارك ودولار الصادر على سعر يقارب السعر الموازي للدولار توطئة لتعويمه ,

ولدعم الانتاج يجب ان نعمل على تفريغ العاصمة من السكان باسرع فرصة ممكنة وذلك بنقل كل الجامعات التي تكدست داخلها الى الاقاليم خصوصا وان االاقاليم الان اصبحت تتمتع بكل الخدمات من كهرباء ومياه ومستشفيات فلا عذر بعد هذا على ان تكون الجامعات داخل العاصمة . وكذلك يجب نقل كل الصناعات الى الاقاليم لانها مكان الانتاج والمواد الخام , عملية تركيز التعليم والصناعة في الاقاليم تعمل على جذب واستقرار السكان فيها مما يؤدي الى وفرة في الايدي العاملة للزراعة والانتاج الحيواني ووفرة في العقول المتعلمة حتى تساهم في زيادة الانتاج , وجود ربع سكان البلاد في العاصمة وحدها في بلد مترامي الاطراف من ارض خصبة ومياه وفيرة يدمر الانتاج فالعاصمة هي مكان للادارة فقط وليس مكان للانتاج وكل عواصم البلاد المتقدمة هي في العالم هي كذلك مكان للادارة فقط فالانتاج كله ياتي من الاقاليم سواء الزراعي او الصناعي وفي بلادنا الان كل الانتاج الذي تعتمد عليه البلاد ياتي من الاقاليم فلا معنى لان يتكدس الناس في العاصمة اذا كنا نريد الانتاج !! ولا يمكن تفريع العاصمة بدون نقل كل الجامعات والصناعات الى الاقاليم .

الحكومة يجب ان تتخلى عن سياسة تجهيل الشعب ويجب تمليك الشعب الارقام كاملة في جميع شؤون حياته الاقتصادية او غيرها لانه صاحب السلطة الحقيقي وحتى يستطيع ان يعرف اين يكمن الخلل فالشعب لجهله بشؤون الاقتصاد ومعرفته بالارقام يتظاهر عند رفع الدعم ولا يتظاهر عند ارتفاع سعر الدولار مع ان ارتفاع سعر الدولار اكبر ضررا من رفع سعر الوقود والدقيق في حياته ومعيشته ولان ارتفاع سعر الدولار هو الذي يؤدي الى الحاجة الى زيادة سعر الوقود والدقيق فالشعب يهاجم الظل بدل ان يهاجم الفيل وهذا بفعل سياسات الحكومة التي تعمل على تجهيل الشعب .

رد

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.