النيلين
رأي ومقالات

حسين خوجلي: الانتقالية مثل زازا ودادي .. مطلوقة

حسين خوجلي

‎الذي يطالع التصريحات والبيانات الحكومية حول أزمات وكوارث الاقتصاد والسياسة والامن والعلاقات الخارجية يكتشف أن هنالك مجموعة من الأبالسة تخصصوا في تدبيج حزمة من التصريحات والبيانات المصنوعة بمفردات بهيجة تغطية لواقع بشع ومقزز وفضائحي
‎ولمجالس الخرطوم حكاية محزنة ودامغة في تفسير مثل هذا السلوك يقول الشاهد: إن اثنين من المتقاعدين جلسا في مصطبة حارة درجة أولى يتناولان مشروبهما الحرام بلا خفية ولا حياء (ومن أمن العقوبة اساء الادب )، ويتجاذبان أطراف الحديث الذي لا ثمرة من وراءه، وفجأة توقفت سيارة آخر موديل لفتاة عشرينية أسدلت شعرها في غنج ودلال يسبقها عطرها الفواح، وملابسها الفاقعة القصيرة والمثيرة التي كان يسميها المجتمع الخرطومي في الستينات (جكسا في خط ستة)
‎سلمت باقتضاب بالتحية الإستايل (هاي بابا .. هاي عمو)، وانسربت داخل المنزل الكبير وضمخ عطرها الشارع لساعة من الزمان المخمور
‎ كانت الساعة انذاك تتجاوز الواحدة صباحاً، التفت الجار لوالدها متسائلاً: شايف زازا وعيني باردة بسيارة آخر موديل وعطر آخر موديل، وملابس آخر موديل شنو الحكاية؟
‎فرد الأب في نشوة: لقد التحقت بمنظمة عالمية للاغاثة وبمقدراتها في اللغة والكمبيوتر أصبحت اليد اليمنى للخواجة السكسوني، وظلت ترافقه كل شهر الى عاصمة أوروبية، وأوكلت لها مهمات التنسيق والادارة مع منظمات الغوث العالمية، وإدارة برامج التدريب وتنمية كفاءة الأسر في مناطق الهامش، مع تأسيس مركز متطور للكفاءة البحثية والاستشارات المتعلقة ببرامج التحديث والقوانين المتوافقة مع سيداو، والمتجاوزة لكل الأعراف المتعلقة باحتقار المرأة والمتفرعة من التعصب والإرهاب والقمع الديني والعقدي وقضايا الجندرة والتمييز
‎وبعد أن أكمل مرافعته المعقدة والمتقعرة وجه السؤال لجاره ونديم كأسه: وكيف حال أمورتك دادي؟ فاجاب والدها ساخراً (دادي مطلوقة زي بتك دي! لكن أنا ما بعرف زيك للكلام المنمق دة)
‎عزيزي القارئ إن أردنا المماثلة ما بين الحكاية والواقع الراهن فإن الحكومة الانتقالية هي مثل زازا ودادي (مطلوقة) برفقة الخبير الأممي، إلا أن كل الناطقين باسمها يجيدون الكلام المنمق، والمفردات البهيجة التي تغطي هذا الواقع البشع والمثير للشفقة والغثيان
‎حسين خوجلي

شارك الموضوع :

2 تعليقان

ساخرون 2020/02/13 at 2:11 م

يا حسين

إن المشاعر البروتوكولية التي تتماهى مع النظرة المتسربة من خلال الأهداب السندسية ، من بين عيون نرجسية

والألفاظ المتكئة على وسادة الأحاسيس المتناثرة بأريحية

تتكاسل في الخروج من باب الشفاه الجورية

لأنها تخشى أن يصدها حارس الإنكشارية المتجمهرة في شارع العلمانية المعتلية سلطة الحكم السودانية

ويا حسين …..لك التحية

رد
زول ساى 2020/02/14 at 7:39 ص

قبحين خوجلى وكل من دار فى فلك بنى كوز اذداد قناعة ويقينا يوما بعد يوم ان ضحالة فكركم هى التى قادت إلى تدمير السودان وذلك بسبب ما ينضح من انائك من سخف وجهل وعبط وعقم رؤية وانعدام بصر وفقر بصيرة لماذا لا ينهار السودان ومثلك يمثل الكاتب الاسلامى الكبير فى نظر تلك العصابة الحاكمة وفى الحقيقة انت لا تصلح إلا أن تلعب دور حبوبة لا تفرق بين الحق والباطل وتدعى البراعة فى سرد حكاويها الملفقة التى يمتعض منها الاطفال
قبحين خوجلى نصيحة غالية منى لك فقبل أن تمسك قلمك الموبوء هذا فكر فى انك تريد مخاطبة عقول اناس مدركين لا عواطف مراهقين يبحثون عن من يدغدغ مشاعرهم ببعض الكلمات الفارغة التى لا معنى لها او مخاطبة اطفال صغار يبحثون عن احاجى الحبوبات لتسرد لهم الحبوبة بعض ما تكتبه انت من سخف مع ادراكها ان ما تسرده يسمم عقول اؤلئك الصبية الصغار
فضلا حدثنا عن تسوية قضية تفجير المدمرة كول
حثنا عن طلب رئيس الوزراء للامم المتحدة بنقل السودان من الفصل السابع الى لفصل السادس
حدثنا عن لقاء السيد رئيس مجلس السيادة ببنيامين نتياهو ولا تنسى مطالبتك قبل اليوم للتحرك نحو اسرائيل كما فعل العرب
حدثنا عن تعاون الحكومة مع المحكمة الجنائية من اجل تسليم المطلوبين اليها
حدثنا عن رعايتكم للارهاب وكيف جنيتم على السودان
حدثنا عن كيفية رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب
حدثنا عن المعاناة التي يعيشها الشعب وهى حصاد غرسكم
حدثنا عن تمر هيئة العمليات بجهاز الامن والمخابرات
حدثنا عن كل جرائم بنى كوز التى دمرت السودان طوال ثلاثون عاما ووصلت بنا الى عام الرمادة ومجاعة سنة ستة
حدثنا عن الجرائم المذكورة اعلاه وهى صنع ايدكم دعنا من هذا الهراء والسخف الذى تكتبه فهو لا يثمن ولا يغنى من جوع

رد

اترك تعليقا