فيسبوكمدارات

عند تكملة قراءة القصة ستعرف أن أقل لقب يستحقه وزير الصحة هو “أكرم شو”


سلام..

الليلة كنت في إجتماع بعد الدوام وفي واحد صاحبي معانا بشكي من أعراض مختلفة ليها علاقة بالجهاز التنفسي.. وأثناء قعدتنا دي بدت عنده حمى وحسب كلامه إنه هو حاسي بيها زايدة.. ونفس قايم من أقل شي -هو زول رياضي- وفتور عام في الجسم.. قعدنا نتغالط إنه لا الكورونا فيها صداع ما فيها صداع فتحنا كم نشرة طبية من جهات مختلفة كلها بتأكد إنه الأعراض ما قرآن منزل وبتختلف من زول لتاني.. هو نفسه كان عازل نفسه لمدة تلاتة أيام وبعداك حس ماف تطور في الأعراض ف طلع من البيت وأثناء القعدة حصل كدا..

المهم عشان نحسم القصة قررنا نمشي نفحص.. بعد قلنا نقوم اتذكرنا إنه لجنة الكورونا قالت الناس تضرب في رقم الطوارئ ٩٠٩٠ وفي فريق بجي للمريض في البيت يقوم باللازم.
أها من هنا بدت الجكة.. رقم الطوارئ ٣ مرات لحدي ما الخط يقطع ماف زول برد..
مدير إدارة الوبائيات الرقمه ٠١٢٣٣٩٠٩٨٧ ماف رد
مدير الطب الوقائي الرقمه ٠١٢٧٦٢١٠٩٩ ماف رد
رئيس قسم التشخيص والعلاج الرقمه ٠٩٠٠٨٥٦٨٨٥ ماف رد
رئيس قسم الاستعداد المبكر الرقمه ٠١٢٣٣٩٠٠٥١ ورئيس قسم احتواء الأوبئة الرقمه ٠١١٧٥٨٦١٧٠ “لا يمكن الوصول إليهم”
علما بإنه الخمسة أرقام دي مذكورة في منشور تبع إدارة الوبائات للتبليغ بولاية الخرطوم.

رجعنا تاني نتصل في نفس رقم الطوارئ المنشور ٩٠٩٠.. إحنا ٤ أنفار بنحاول نتصل أنا شخصيا ضربت ١٧ مرة -طول فترة القصة الحأحكيها دي- ماف رد وأكتر من كم وتلتين مرة عموما مرة لا يمكن الوصول إليه ومرة الخط مشغول. وماف مجيب آلي.

قلنا خلاص القصة دي ضاربة نحنا نمشي معمل ستاك برجلينا.. مشينا المعمل وصلنا هناك الساعة حوالي الساعة ٨ إلا.. طبعا الدنيا ضلام والحتة تبدو مهجورة وصلنا البوابة الغربية القصاد المجمع الطبي جامعة الخرطوم.. في زول قاعد في كرسي قدام البوابة سألناهو قال لينا دايرين تفحصوا شنو قلنا ليو كورونا قال لينا ماف فحص المعمل بقفل الساعة ٢ ضهر وماف ستاف شغال الساعة دي.. طيب في مراكز تانية نفحص فيها؟ قال لينا أيوا في الوزارة نفسها وفي مستشفى الخرطوم وفي حتة في شارع المطار ما متذكر إسمها.. ده وأنا لسه بتصل برقم الطواريء وماف رد.

عملنا تلفونات بناس بنعرفهم بعرفوا ناس شغالين في الوزارة أو في لجنة الأطباء المركزية قالوا لينا سمعنا بإنه حيعملوا فحص في مستشفى الخرطوم بس ما متأكدين ف قلنا خلاص نسمع كلام الراجل ونخش المستشفى.. لفينا مشينا البوابة الجنوبية للمستشفى في البوابة قالوا لينا الفحص ع بعد ٤ بوابات في اتجاه الغرب يعني نرجع ع جهة معمل ستاك.. لما وصلنا بالوصف لقيناها بوابة بنك الدم.. آخر بوابة قبل ستاك جهة الغرب.. البواب قال لينا ما عارف لو في فحص خشوا جوا أسألوا..

الحتة خلاء يمين شمال نتلفت لقينا ٢ شكلهم ستاف طالعين سألناهم وصفوا لينا محل استلام نتائج فحوصات دم اللي هو تقريبا تاني مبنى ع اليمين بعد دخلنا من البوابة.. دخلنا لقينا استقبال ودسك فاضي وزول قاعد.. سلمنا وسألناهو وين الستاف قال لينا أنا منتظر نتيجة وفي زول واحد طلع بالسلم ده.. طب ممكن نطلع فوق؟ ما عارف والله..

طلعنا فوق.. مكاتب مفصولة بفواصل قزاز ونفرين قاعدين لابسين كمامات..
السلام عليكم واصلوا ونسة
السلام عليكم وقفوا وفضلوا يعاينوا لصاحبي العيان زاتو
السلام عليكم.. قرروا يردوا أهلا يا شاب..

بنسأل من فحص الكورونا.. والله ياخ هنا ماف فحص المستشفى فيها كرنتينة الفحص إلا في ستاك..
إحنا هسه جايين من ستاك والمعمل قافل..
خلاص تعال بكرة الصباح بس.

مرقنا برا بنتكلم ونحاول ما نسب للسودان دورنا تلفونات تاني وأنا لسه بحاول رقم الطوارئ في الآخر عرفنا إنه حتى الفحص ما بتعمل إلا لحالة متأخرة من الأعراض حمى شديدة صداع شديد وكدا.. لأنه الفحص ب ٦ ألف جنيه والأدوات محدودة.. وحتى المعلومة دي ما متأكدين منها لأنها بتجينا باللفة من ناس بعرفوا ناس شغالين في وزارة الصحة.

صاحبي ده كان قاعد في السودان مشى قطر قبل كم أسبوع ورجع ليو ٤ أيام. في المطار كل الطيارة بتتحشر في بص واحد بجوا صالة الوصول في معقم في المدخل كل الناس بتكب معقم بعداك في استمارة مفروض يملوها ليها علاقة بمعرفة تاريخهم السفري ومعلومات مفروض يتقيم بيها وضعهم الصحي فوق فوق.. وماف أقلام ومعظم الناس ما شايلة أقلام طبعا والحتة ضيقة وماف تهوية يتقال عليها ف كل الناس تتشارك في عدد محدود شديد من الأقلام الصدف إنه شايلنها كم نفر في شنطهم في نفس الكتمة دي.. والناس البتستلم الاستمارات دي والبتوزعا ما كان في زول لابس قفازات.. بعداك وصل البيت وبدأ يحس بأعراض وبعد استشار كم زول قرر يحبس نفسه في في البيت ويبعد من الناس.. الليلة طلع وحصل كدا.

السودان بلد خدماته الصحية زفت دي ما حاجة حنختلف فيها ولا حنتوقع وزارة في أقل من سنة تقدر تلحق تصلح حاجة في الإطار ده. الكورونا مورية العالم كله الويل سواء دول متقدمة ولا ما متقدمة ف قصة إنو الكورونا تخش السودان دي مسألة وقت سواء الحالات دي حتتعرف وتعلن ولا لأ.. لكن أهو وباء يضاف لباقي الوباءات اللي أفريقيا بتحضنا كل كم سنة ويحصل البحصل.

لكن يا وزير الصحة وكل الحكومة الإنتقالية لما تعلنوا لينا إنه ده “وباء” وتدونا كل المحاذير البتوصي عليها وكالة الصحة العالمية وتعملوا فيها شفافين معانا ومؤتمرات صحفية وزخم إعلامي..
ف أقل شي نتوقع رقم الطوارئ يكون شغال بالجد وفي تيم مخصص للرد على استفسارات الناس..
وأقلاهو برضو معمل ستاك يكون فاتح ٢٤ ساعة أو لو ماف قدرة لأداء زي ده أو حتى عشان محدودية أدوات الفحص وغيره وموضوع الأولوية ده.. يكون في زول متخصص قاعد في البوابة عديل يشرح للناس الزينا ديل اللي حاولوا يتبعوا التعليمات قدر الإمكان لحدي ما اتضطروا يجوا بالدرب.. البواب سخيف ولا ما عندو أخلاق ولا معلوماته ناقصة في الآخر ده ما شغله.. ولا حتى كونه أدانا معلومة مغلوطة.. ده ما شغله..

من كترة التلفونات الضربناها اتواصلوا معانا ناس متطوعين -مشكورين- من لجنة الأطباء وحتات تانية بعرفوا أعضاء فرق في لجنة الكورونا وطلبوا يتواصلوا مع المريض عشان يقيموا الحالة.. وحسب كلامهم يبدو إنه الموضوع -لحدي الآن- ما خطير..
لكن لو المريض أو أنا أو باقي الصحبات والأصحاب الكانوا بساعدوا فينا الكم ساعة الفاتوا ديل ما كان فيهم ناس بعرفوا ناس بعرفوا ناس.. كنا حنكون بنضرب أخماس في أسداس لمتين؟ العلاقات لمتين هي الحتخدمنا والسلطات حتفهم وتعرف تشتغل شغلها متين؟

الخرطوم حتفضل فاتحة لمتين؟ الولايات الحدودية حتفضل فاتحة لمتين؟ الناس الجايين من دول موبوءة ودايرين يرجعوا بلدانهم حيجوا يركلسوا في السودان لغاية متين؟ الوزارات حتشتغل بصورة فردية لحدي متين؟

أنا بكتب في الكلام ده الساعة ١١ ونص بالليل بعد ما رجعت البيت ودقيت جرس لناس البيت وقمت غسلت كل الهدوم الكنت لابساها واستحميت وغسلت شعري وهسه قاعدة بآخر نفس وكل أشكال السب جوا راسي وبحاول أكون موضوعية قدر الإمكان لكن حقيقي العالم ضاغط علينا يمين شمال فوق تحت وبس بتمنى حقيقي السلطات تبطل استهتار بحياة الناس وتشتغل شغلها بحبة اتساق.. لو ماف كورونا للدرجة دي كلمونا.. لو في وكاتمة وحياتنا رخيصة برضو كلمونا..

لو في ناس حابين بجوا يقولوا لي أدي الحكومة فرصة ولا أي كلامات بايخة زي دي عليكم الله أعفوني.. الحكومات هي البتتحكم في توقعات الشعوب.. دي كانت توقعاتنا الليلة والحمد لله عرفنا قيمتنا..

تصبحوا على خير.

waha Ibrahim
الأحد 11:45 مساء.

تعليقات فيسبوك


‫6 تعليقات

  1. يا قحاطين
    إن لم يكن لكم من كارثة إلا وزيركم أبوشنطة فهو كفاااااية ، وكفاية الكفاية

    بالله عليكم مقتنعين إنه كفاءة ؟

    ألا رحم الله الكفاءت التي رحلت من خارطة السودان دون رجعة

  2. ربي وربك ورب كورونا معي ومعك ومع كل ضعيف
    هو الوحيد الذي لا يظلم ولا يغفل ويعرف متي ينتصر للمظلومين
    هو الوحيد الذي يعرف كيف ينتقم من الظالمين
    اذا امهل الظالم فهي فرصة له
    واذا تاخر في نصرة المظلوم فزيادة له في الاجر وعلوا ورفعة له
    الله اكبر من كل ظالم….. الله اكبر من كل مصيبة …. الله اكبر من كل مافي الوجود
    له الحمد علي كل حال وله الشكر حتي يرضي ومن بعد رضاه عنا
    هو ربنا خالقنا وعالم بامرنا منه يبدأ الامر واليه ينتهي
    هو حسبنا لا اله الا هو عليه توكلنا واليه المصير

  3. الموضوع مجرد متاجرة رخيصة بآلام وآهات الشعب من قبل ناشطين كل مؤهلاتهم حلاقيمهم الكبيرة ولا خدمات ولا يحزنون

  4. ياريت يا اخونا لونزلت كلامك دا في الفيسبوك عشان الناس تعرف وتشوف كمية التقصير والتخاذل ,,, والله بعد كلامك القلتو دا اللي التمسنا فيهو الحقائق من خلال سردك ,,, معناها وزير شو فعلا محتاج محاسبة فورية ,,,,

  5. خالص الامانى للساده الوزراء بكرونا هانيه ماركة ايران … عشان يعرفو الله حق
    ديل لو ما اتظعتو هم ذاتهم … والله ماتلقو منهم الحبه … مواهيم سوشل ميديا وفاقد غربه .. وجاتهم مقشره …
    ابقو الصمود …
    انتى قايله لو استاك فاتح بتلقى فيهو حاجه ؟؟؟؟

  6. والله يا جماعة البتابع القحاتة بيمشي الكوشه.
    من الان انصح بالبخور بالقرض والله المستعان.
    والضع غير آمن والصورة مرتبكة و كورونا متقدمة ومتربصة بالناس . كل التحضيرات بئسه لا تخدم كثيرا.
    نسأل الله يجنبنا هذا الوباء القاتل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *