الطيب مصطفى: القحاتة قالوا الروب ولكن!

وزير الطاقة عادل علي ابراهيم قالها (بدون دسديس أو غتغتة) معلقا على صفوف الوقود التي ظلت تتلوى بين الشوارع والأحياء والتي تضطر السائقين الى المبيت في شاحناتهم وعرباتهم حتى الصباح ، رغم حظر التجوال ، الوزير عادل قال لصحيفة آخر لحظة إن خزانة الدولة خاوية من النقد الأجنبي مما يتسبب في ندرة الوقود وتطاول الصفوف مضيفا أن هناك بواخر محملة بالوقود في الميناء لكنهم عاجزون عن الشراء وختم تصرريحه بالعبارة التالية :
(العندو قروش يمشي يفرغ تلك البواخر!)
يحدث ذلك في ذات اليوم الذي اسقط فيه البشير قبل عام من الآن!
بربكم هل حالنا اليوم افضل ام اسوأ؟!
*لو كان الحال اسوأ الا ينبغي للقحاتة أن ينصرفوا بمحض ارادتهم بعد الاعتذار للشعب قبل ان يصرفوا ويقتلعوا بالقوة؟!*
*بين فساد الكبار واللجان القحتية وفساد طلمبات الوقود!*
كتبت قبل نحو ثلاثة أسابيع عن الفساد في طلمبات الوقود الذي تمارسه بعض لجان المقاومة وظننت أن الأمر عولج بازاحة المرتشين ، ولكن ، للاسف الشديد ، اتضح لي أن الحبل لا يزال على الجرار ، فقد جاءني من يخبرني أنه ملأ تنك العربة بعد أن (جيه) عامل المسدس!
اتاني في اليوم التالي من اكد لي أنه من اجل الحصول على وقود للمولد (الجنريتر) دفع لسائق رقشة ضعف المبلغ المطلوب لملء الجركانة وقام سيد الرقشة ب(اللازم) مع عامل الطلمبة!
لكن خلونا نسال ؟! هل بقت علي المساكين ديل؟! الخراب الملياري ايها الناس ، فوق وليس مع هؤلاء المعدمين ، فقد أخذت البنايات المتعددة الطوابق تطل برأسها وتمد لسانها للثورة والثوار ، هذا بالاضافة الى الشراء (الما خمج) للعمارات الجاهزة في الأحياء الراقية و(بالكاش البقلل النقاش)!
صدقوني أن عمليات (النهب المصلح) توشك أن تعم كل أجهزة الدولة ، زيادات مدهشة في المرتبات والعلاوات في هرم السلطة وماشة لي مستويات ادنى فيها المستشارين ومديري وكبار موظفي الشركات الحكومية.. اما (الفارهات) فحدث ولا حرج!
الصراعات التي تضرب القحاتة واللجان معظمها حول المناصب والغنائم والاسلاب وللاسف دخلت فيها (العنصرية) والتحرش !.. بعض (المناضلين) العائدين عرفوا (من اين تؤكل الكتف) ونقلوا الصراع على السلطة والثروة من الغابة الى داخل اجهزة الدولة! وخلوها مستورة (الى حين) ، او كما قال د.علي الحاج .. فك الله اسره.
*يا له من انجاز يا مدني!*
مقولة رائعة جاءتني (ملفوحة) عبر الواتساب ولا ادري مدى صحتها ‏فقد قيل إن وزير التجارة والصناعة مدني عباس تباهى وتفاخر وتطاول وكاد يطأ باخمصه الثريا حين اعلن *(خلو المخابز من الصفوف يومياً من الساعة السادسة مساء حتى الساعة السادسة صباحا)!!!*
طبعا من الطبيعي أن تكون المخابز فاضية اعتبارا من الساعة السادسة مساء ، وهو موعد الحظر الاجباري للتجوال!
لكن بربكم الا يستحق (الثائر) مدني تصفيقا حارا على هذا الانجاز الضخم؟!
اقسم لكم بالله قرائي الكرام أن هناك محلا في شارع مصنع الشفاء بحي كافوري ببحري يبيع كيس الخبز (المصلح) ، وفيه عشرة ارغفة ، بسبعين جنيها! ليس ذلك هو الخبر انما الخبر ان هناك صفا للشراء!!!
هل تعلمون ايها الاحبة أن عبقرية قحت انتجت صفوفا جديدة للطواحين؟! نعم لكي تطحن عيشا او قمحا لازم تقيق في الصف !
اسالكم بالله هل مر عليكم هذا الحال منذ الاستقلال؟!
يحكى أن القرد قالوا له : عاوزين نسخطك فقال لهم مستنكرا يعني حا تقلبوني غزال؟!
*ايها الناس ..مم يخش الشعب بعد هذا الحال البائس ، وهل يمكن لأي تغيير ان ينتج وضعا اسوأ مما نشهده الآن؟!*

الطيب مصطفى

Exit mobile version